الرئيسية / HOME / أخبار التطوع / المتطوعات ملحمة عطاء على أرض الإمارات

المتطوعات ملحمة عطاء على أرض الإمارات

إنماء – دبي :

أكدت متطوعات الإمارات أهمية الدور الذي يلعبه التطوع في تعزيز الترابط الاجتماعي، وتعميق روح التعاون وتعزيز ثقافة الانتماء والهوية لتصب في مصلحة الوطن، وكشفن عن أهم مبادراتهن وأنشطتهن التطوعية في شهر رمضان، كما أبدين اهتماماً لدعم مبادرة «عام زايد» معتبرات أن التطوع حالة اجتماعية مستدامة تشهد زخماً كبيراً في المجتمع لاسيما مع أعداد المتطوعات اللواتي يحرصن على بذل جهدهن ومالهن ووقتهن في سبيل خدمة الفرد والمجتمع، ويتعاظم دورهن أكثر في الشهر الكريم، ويبدين إصراراً وإرادة حديدية لتحقيق غايتهن وإيصال رسالتهن بإخلاص وتفانٍ.

بدعم من والدها وتشجيع كبير من محيطها الأسري، انطلقت فاطمة جعفر، إلى ميدان التطوع، الذي تعتبره فعلاً اختيارياً لخدمة المجتمع دون انتظار مقابل، سعياً لتعزيز روح التعاون الجماعي، حيث يعتمد بصفة رئيسية على الرغبة والدافع الذاتي، من مفهوم أن العمل بشكل عام بحسب فاطمة قيم كبيرة لا تقتصر على القيمة المادية فقط، بل تتعداها إلى القيمة الاجتماعيّة والدينية والأخلاقية.

وتنضوي فاطمة تحت مظلة جمعية مواليف التطوعية، التي تحمل ضمن أجنداتها السنوية، مبادرات وأنشطة كثيرة لخدمة المجتمع، ليس أولها فعاليات تحاكي «عام زايد»، ولا آخرها بالطبع المبادرات الرمضانية، التي تشهد زخماً واسعاً وجهداً ميدانياً واضحاً، فعلى الصعيد الشخصي، لدى فاطمة العديد من المبادرات، التي تشارك فيها خلال الشهر الكريم وهي حملة رمضان أمان وتوزيع إفطار الصائمين والمير الرمضاني، واستشهدت فاطمة في حديثها بأن الإسلام شجع على العمل التطوعي وحبب في القيام به، لما له من آثارٍ طيبةٍ تعود على الفرد بصفة خاصة وعلى المجتمع بصفة عامة.

وتسعى فاطمة في عملها التطوعي إلى مساعدة الآخرين، بصرف النظر عن الجنس أو العرق أو الثقافة، وتأمل أن تكون متطوعة مثالية ومثابرة في خدمة مجتمعها ورفع اسم بلادها دائماً في شتى محافل العمل التطوعي محلياً وخارجياً.

تجربة تطوعية أخرى، بطلتها، موزة الشويهي مديرة جمعية مواليف الإماراتية التطوعية، التي تعتبر التطوع رديفاً للثقافة، وسلوكاً بشرياً يساهم في ارتقاء الفكر والوعي، وينعكس على الفرد والمجتمع، مشيرة إلى أن الدافع الحقيقي، الذي جعلها محبة للتطوع، ينطلق من رسالة خدمة الوطن وأفراد المجتمع، الذي لن يتم إلا بالإرادة والعمل الصادق، فحب الوطن ليس مجرد شعارات رنانة.

وعن فعاليات رمضان الذي يأتي بالتزامن مع «عام زايد»، قالت إن هذا العام يجعلنا نتحدى أنفسنا في كيفية إبراز عطاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، لهذا أعددنا خطة، وبدأنا، تنفيذها بالفعل، منها إطلاق الملتقى الخليجي التطوعي الثاني تحت شعار «خيراً من الخير زايد»، ولدينا في خطتنا مجموعة مبادرات يتم تنفيذها على مستوى الإمارات، من منطلق أن نشر الثقافة التطوعية توجه دولة الإمارات الساعية دوماً إلى التركيز على التطوع والمتطوعين كسلوك اجتماعي، وذلك لما له من عائد مهم جداً في رفعة ورقي المجتمع بشكل عام، وتعزيز الهوية الوطنية لدى الفرد بشكل خاص.

وبسؤالها هل تجدون تحديات أو صعوبات تواجهكن كسيدات في حقل التطوع؟، قالت إن التطوع مهمة وطنية على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والقيادة الحكيمة التي مكنت المرأة في كل المجالات ووفرت البيئة الخصبة للعمل والعلم والعطاء في المجالات كافةً، مشيرة إلى أن التطوع مرتبط بالعطاء الذاتي من دون مقابل، لذا تسعى إلى نشر ثقافة التطوع في المجتمع بالمستوى، الذي يجعله يشعر باعتزاز وفخر كبيرين حين يقدم خدمة تطوعية».

وترى علياء سالم المقرشي مديرة العلاقات العامة في جمعية مواليف الإماراتية التطوعية أن التطوع يعبر عن الانتماء للوطن ومواكبة لمسيرة «زايد العطاء» واستجابة إلى نهج القيادات الحكيمة لدولتنا الغراء، لذلك يعد سبباً في حماية المجتمع من الكثير من الأضرار، كما يسهم بشكل فعال في علاج الكثير من المشكلات التي يعانيها، وقالت إن دافعها لدخول مجال التطوع، يأتي ترجمة لمشاعر الصدق والولاء والوطنية، فحبها لوطنها ليس مجرد شعارات لكنه مشاعر تترجمها نشاطاتها التطوعية وجهدها المخلص.

وأشارت إلى أنها تشارك في مؤتمر خليجي عن التطوع لدعم مبادرات «عام زايد»، وفي سبيل إبراز دور التطوع على المستوى المحلي والخليجي، كما تشارك في برامج تطوعية أخرى تهدف إلى تدعيم دورة المرأة الإماراتية في حقل التطوع، والتركيز على الأطفال الناشئين والمراهقين لغرس فيهم روح العطاء، وتخريج متطوعين أكاديميين محترفين متناغمين مع عصر التطور، وتبادل الخطط المشتركة والأنشطة مع دول الخليج.

أما على الصعيد الشخصي فلدى علياء مبادرات عديدة تخصص لشهر رمضان النصيب الأكبر، حيث تحرص على التطوع في توزيع الوجبات والملابس للمحتاجين، وعمل بعض الدورات عن التطوع، ومساعدة المسلمين الجدد على حفظ القرآن.

رحلة ترفيهية وتنظم علياء سالم المقرشي رحلة ترفيهية لبعض الأسر المتعففة على نفقتها، وبمساعدة بعض الأسر تتكفل بوضع الثلاجات في المساجد وتنظيفها وتوزيع المصاحف، وتلبية أمنية طفلة، وسداد دين وتجديد إيجار منزل متعثر، وزيارة مرضى، ومشاركة أحد المراكز فعالياتها بخصوص المتوحدين أو أصحاب الهمم، والمساهمة في عمرة محتاج وغيرها.

وأكدت علياء أن نشر ثقافة التطوع يعد أحد استراتيجيات قيادتنا الرشيدة من خلال التركيز على التطوع والمتطوعين وهذا لما له مردود على الدولة ورفعتها ورقيها بشكل عام وتعزيز الوطنية بشكل خاص، وأنها تسعى إلى المساهمة في جعل بلدها الإمارات الأولى والرائدة دائماً في مجال التطوع على الصعيد المحلي والدولي.

قالت فاطمة الشهياري، إن التطوع من الركائز المهمة لرفعة الوطن، وإن دافعها الحقيقي رد الجميل لدولتنا، التي تعمل على تحقيق الأمن والأمان والسعي خلف راحتنا ومصالحنا، وترك بصمة جميلة عن العمل التطوعي وأثره في المجتمع والأشخاص، وتغيير المفهوم التطوعي لدى بعض الأفراد.

وبالحديث عن المبادرات، قالت: لدينا مبادرة يوم السعادة العالمي، وفيما يخص المبادرات الشخصية لشهر رمضان، نقوم حالياً بتوزيع وجبات خيرية للمحتاجين بشكل أسبوعي، حيث نعمل كفريق واحد وكل شخص يبادر عن طريقه بشيء معين أو فكرة مختلفة.

أما بخصوص التحديات، فيما يختص بدور المرأة، فأوضحت أن التطوع لم يعد صعباً كالسابق بالنسبة للفتاة، ذلك لأن المفهوم التطوعي السابق اختلف فكرياً لدى المجتمعات والأسر ضمن حدود عاداتنا وتقاليدنا الإماراتية الأصيلة.

التطوع عطاء بلا حدود، حسب توصيف مريم مفتاح سالم سعد النعيمي أمين سر وعضو مؤسس في جمعية مواليف الإماراتية التطوعية، التي أوضحت أن مساعدة الآخرين حاجة داخلية ومتنفس في إطار عمل الخير لوجه الله وسلوك حضاري لمقاسمة المجتمع العمل، من خلال دافع حقيقي للتطوع ينطلق من جوهر ديننا الحنيف، فضلاً عن كونه من سلوكياتنا كمسلمين وكعرب، وقالت: بصفتي أم فإنني أحب غرس هذه الصفة في أبنائي.

وألقت مريم الضوء على بعض الفعاليات التي تشارك فيها خلال شهر رمضان ومن أبرزها، حملات تطوعية لدعم الأسر المتعففة منها «مير رمضان» أو كسوة العيد، والتي تعبر في مجملها عن مجتمع محب للخير، وتلك هي رسالة للتعاون والعمل الإنساني، وتأمل من المجتمعات الأخرى أن تؤمن بدور المتطوع، ودعت المتطوعين إلى توضيح رسالتهم كمتطوعين لخدمة الناس، بهدف تحقيق تعاون أكبر مما يسهل العمل ومضاعفة أعداد المتطوعين.

وأضافت: «طموحي أن تصل رسالة التطوع بكونه رسالة رحمة وعطاء بلا حدود من أرض الخير إلى كل العالم».

عن روان الجميل

شاهد أيضاً

الحميد: “#التطوع” يعمل لغايات معينة والبهرجة الإعلامية إحداهما

عبدالرحمن البطيح – حائل: العمل الخيري هو رسالة المجتمع السعودي دائما، حيث يتسابق فيه الناس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *