الرئيسية / HOME / مقالات / المتاحف الافتراضية، وأهميتها للأشخاص ذوي الإعاقة

المتاحف الافتراضية، وأهميتها للأشخاص ذوي الإعاقة

  • د. أروى علي أخضر

يحتفل العالم في يوم 18 مايو باليوم العالمي للمتاحف، والذي جاء في هذا العام (2018) تحت شعار «المتاحف وفضاء الانترنت. مقاربات جديدة.جمهور جديد».

ولأني ذات شغف بحبي للمتاحف وأقصدها كثيرا في رحلاتي وتنقلاتي قررت أن أتحدث في هذه الاحتفالية العالمية عنها .

جاءت رؤية المملكة العربية السعودية 2030 لتعزز مسألة الحفاظ على الهوية الوطنية وإبرازها والتعريف بها، ونقلها إلى الأجيال، من خلال غرس المبادئ والقيم الوطنية، والعناية بالتنشئة الاجتماعية واللغة العربية، وإقامة المتاحف والفعاليات وتنظيم الأنشطة المعززة لهذا الجانب.

وأكدت الرؤية على إحياء مواقع التراث الوطني والعربي والإسلامي والقديم وتسجيلها دوليًا، وتمكين الجميع من الوصول إليها بوصفها شاهدًا حيًا على إرثنا العريق، وعلى الدور الفاعل، والموقع البارز على خريطة الحضارة الإنسانية.

إن مفهوم المتحف يخدم المجتمع ويعمل على تنميته, مفتوح دائما لجمهوره، وله دور هام في حياة الشعوب, فقد أصبح الابحار في “المتاحف الافتراضية” جزءاً من الثقافة الشخصية لشباب اليوم حتى أصبحوا يفضلون استخدام الانترنت عن المعلومات والمصادر الورقية لما تتضمنه من تأثيرات ووسائط متعددة ونصوص فائقة أسهمت في عرض المعلومات والصور والقطع المعروضة بطريقة جذابة وممتعة.

كثيراً من الدول بدأت بالتحول الى “المتاحف الافتراضية” كألمانيا , وبريطانيا, وأمريكا مثلاً بدأوافي تقديم عروضهم على شبكة الانترنت ولاقواإقبالا كبيراً عليها , فالزائر الافتراضي في ظل التكنولوجيا أصبح يتنقل في داخل أعماق قطعة ما , لا يمكنه القيام به في المتاحف الحقيقية, وبالتالي أصبح الشيء المستحيل ممكناً , كما أن التكنولوجيا أتاحت لنا تصميم متاحف افتراضية من الخيال, وابتكار عالم آخر من الخيال.

أثبتت التجارب أن “الجولات الافتراضية” أصبح لها عالمها من المهتمين بها؛ لأنها مكنت من الزيارة بطريقة مختلفة ودون مشقة , في ظل تزايد أعداد المتاحف حول العالم وتباعد المسافات.

وبما أن المتحف يقصد به خدمة جميع الأفراد فهنا لا بد أن نؤكد على أهميته أيضاً مع الأشخاص ذوي الاعاقة , ويتيح المتحف الافتراضي خيارات عديدة لجمهوره يمكنهم بذلك من تحديد وجهة الزيارة , وموضوعها , وتحديد اللغة المرغوبة أيضاً, ويستطيع الزائر الافتراضي التعمق الى جميع المعلومات التي يريد الوصول لها إذا ما توفرت جميع معايير الوصول الشامل له من خلال التقنية.

ويَشهد القرن الحالي ثورةً في التّكنولوجيا، وسرعة في تطوّر التقنيّات الرقمية إذ أصبحت تُسيطر بشكل كبيرٍ على الحياة اليوميّة, ولم يعد إنشاء وبناء متاحف جديدة وضخمة ذات جدوى مقارنة بالتحول نحو المتاحف الافتراضية, وفي ظل هذا التوجه يتحتم علينا مراعاة حق الوصول للأشخاص ذوي الاعاقة , وفيما يلي أهم  المبادئ التوجيهية الدولية في المتاحف بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة وهي:

(1) السياسات العامة:من حق الأشخاص ذوي الاعاقة أن تتوافر لهم الفرص للاستفادة من المتاحف وخدماتها وهو حق يكفلهم له النظام (التعليم , الترفيه…)

•سياسة عدم التمييز (بحيث تلتزم الجهة بمنح الأشخاص المعوقين المشاركة الكاملة في خدماتها وبرامجها وأنشطتها)

•تكافؤ الفرص

• تحقيق المساواة

(2) الوصول الشامل:

فلسفة التصميم الشامل UD ترجع جذورها إلى حركة التصميم (تصميم بلا عوائق) في ثمانينات وتسعينات القرن العشرين, وقد كان التصميم يقتصر على توفير المرافق المناسبة للأشخاص ذوي الاعاقة , إلا أن التصميم الشامل يتخذ منهجا أوسع يقوم على أساس استيعاب تنوع الخصائص الانسانية في إطار السكان كلهم (استيعاب التنوع)

•الوصول في البيئة.

•الوصول الى المرافق والخدمات

•الوصول الى الثقافة المقدمة والمعروضات المتحفية

وختاماً أحببنا أن نسلط الضوء على حق الأشخاص ذوي الاعاقة في الوصول إلى المتاحف الافتراضية والاطلاع على كافة المصادر والثقافات المتنوعة في عصر العولمة والتطور الرقمي.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *