الرئيسية / HOME / مقالات / فكر بعقلي لا بعقلك

فكر بعقلي لا بعقلك

  • جمعان الودعاني 

لا يهم إن كانت تتكلم أو تناقش أو حتى تطلب طلباً، فكلامها عبارة عن سخافات وترهات لست معنيًا بالاستماع والإنصات لها؛ فلدي ما هو أهم من هذه السخافات.

هذه مقطوعة مما يردده بعض الأزواج حين مناقشته حول الإنصات لزوجته والاستماع لها.
لنعلم جيداً يا سادة أن الله خلق الرجل مختلف تماماً عن المرأة فله خصائص جسمية ونفسية وعقلية وفسيولوجية تختلف عن المرأة، وكذلك المرأة فلها خصائصها التي تختلف عن الرجل .

ولقد جاء تأكيد هذا الكلام في قول ربنا إذ يقول: {وَلَيسَ الذَّكَرُ كَالأُنثى} [آل عمران: ٣٦] ولذلك فطبيعة اهتمامات الرجل نابعة من خصائصه فتجده يهتم بالوظيفة والأصدقاء والأولاد ويفكر في السيارات والأمور المالية وغيرها مما يستحسنها الرجال، بينما المرأة تجد اهتماماتها في الغالب نابعة من وظيفتها كأم وزوجة ومربية فتجدها تهتم بمساحيق التجميل والموضة والتسوق والجمال وغيرها مما يستهوي النساء.
لكن ماذا يحصل عندما تحدث المرأة الرجل عن المواضيع التي تهمها؟ يظن الرجل أن هناك ما هو أهم من هذه المواضيع لاعتقاده بأنها لا تهمه ولا فائدة من الحديث والنقاش حولها وبالتالي لا يعير أدنى اهتمام لزوجته حيال ما تقول، بينما هي تعتقد أنها تتحدث في أهم ما لديها ولا تجد من يصغي إليها فتصاب فخيبة أمل تجاه زوجها، والعكس كذلك عندما يتحدث الرجل في أموره التي تهمه كالصفقات التجارية أو مباريات كرة القدم يتكرر نفس السيناريو مع الزوجة لاعتقادها بأن هذه المواضيع لا تناسبها.

ومن هنا قد يحصل انشقاق روحي في العلاقة الزوجية، وربما يتحول إلى مشاكل يومية! ويمكن الحل ببساطة في أنَّ كل واحد من الزوجين يتفهم اهتمامات الآخر ويشاطره فيها،بمعنى: (أن تفكر فيما أقول بعقلي لا بعقلك).

وهنا أنبه أنه ليس بالضرورة أن يقتنع كل طرف بمواضيع الآخر ولكن يكفي حبًا واحترامًا أن ينصت له عندما يتكلم، ويتفاعل معه.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *