الرئيسية / HOME / مقالات / ثقافة التسامح

ثقافة التسامح

  • روان الجميل

قُبيل شهر رمضان يقوم الناس بالمبادرة و التسامح و العفو عن كل شخص أساء لهم بقصد أو بدون قصد ، وقد تعتبر هذه المبادرة عادة اتخذها معظم الأشخاص ليتمكنوا من استقبال شهر رمضان بكل نقاء و طهر .
بينما ما حدث في هذا العام أمر مُريب يُثير الخوف و الرهبة من بعض الأشخاص الذين قاموا بتداول الرسائل المتضمنة دعاء على كل شخص أخطأ و أساء لهم ، الأمر الذي أثار الإعجاب هو كيف انتصر على ضميره بإظهار عمق ما نسميه بالحقد و الدعاء أمام الآخرين و كأنه خارج من هذه الاساءة ؟ 
ألا يجدر بنا أن نتعجب و نتحدث !
كيف و ديننا يدعو إلى العفو و التسامح ، قد لا يستطيع المرء العفو بسهولة و لكن لا يحق له بأن يجاهر بالدعاء و نشر تلك الرسائل المتضمنه التهديد و الوعيد على عدم عفوه و مسامحته لهذا الشخص ، أ هكذا يستقبل خير الشهور بقلب بائس و مُنهك ، و جعل ضعفاء النفوس يتبعوه بتداول هذه الرسائل !
لم نكن أهلاً لهذه الرسائل بل على العكس إننا ندعو إلى التسامح و العفو و نشر ثقافة الوعي بالتعامل مع الجميع .
لسنا من أولئك الذين يصمتون أمام هذه المواقف و كأنها أمور معتادة ، ولا الذين لا يبالون لهم بمبدأ عدم التدخل في شؤونهم .
إن لم نُطهر عالمنا من تلك الأقاويل و الرسائل التي تبعث الشؤم و تسهم بنشر الحقد و الكراهية فإننا لن نتمكن من الرُقي بمجتمعنا و تربية أجيالنا على ثقافة التسامح .

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

رمضاء القهر

شريفة الزبيدي لن أبتعد..     ولن أخاطب القُراء، ولن أطلق اللفظة الجامعة، لن أحتضن كيان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *