الرئيسية / HOME / مقالات / صعوبات تواجه التنمية وتعيقها

صعوبات تواجه التنمية وتعيقها

  • سعيد الزهراني

منذ التسعيانات الهجرية اعتنت الدولة بالتنمية ودعمتها وأصدرت لها أول لائحة تنظمها وتحدد مساراتها وطريقها ودعمتها ماليًا وفنيًا،ووجهت جميع القطاعات لكي تسهل تلك الخطط والبرامج وتنمّيها وتطورها. وحين رأت أن تلك اللوائح تحتاج إلى تعديل وتطوير صدرت لائحة جديدة في العام 1428 حددت آليات عمل وأنظمة جديدة وشددت على دعمها ونصت اللائحة على أن تكون جميع الجهات الحكومية والأهلية شريكة فيها ومساهمة ومبادرة. ولكن السؤال: أين الخلل الذي جعل المعوقات التنموية هي التي تنمو بدل الدعم والتسهيل عليها؟

قد نحددها في عدد من الأمور أولها وأهمها الفكر الإداري لدى المسؤولين في بعض قطاعات الدولة بل وفي الوزارة المختصة التي ترى في عمل القطاع التنموي بجميع جهاته ومجالاته أمر ثانوي وأمر لا يلتفت إليه ورفضت تقديم التسهيلات له بدعوى إنه مضيعة للوقت والجهد.

ثانيا الفكر المجتمعي الذي حدد في إن عمل الخير لا يشمل البرامج التنموية ولا مجالاتها فرفع يده عن دعمها بل وحتى المشاركة فيها إلا ما ندر.

ثالثا الفكر الذي تدار به تلك البرامج والمشاريع التنموية التي تم حصرها في ما يراه من يديرون وحددت الابتكارات البرامجية وفق عقلية فكر فئة معينة من الناس ولم تعطى بقية الفئات ولم تشجع على الابتكار والمشاركة في تنفيذ المشاربع والمسارات التنموية.

رابعا صعوبة المعايير لدى جهات المنح التي تدعم البرامج التنموية مما جعل الحصول على دعم لبرنامج او عدد من البرامج شبه مستحيل .

خامسا عدم استشعار البنوك والمؤسسات والشركات للاحتياجات التنموية وضعف الشراكة فيها.

سادسا وجود مقرات ومراكز تكون ملك للجهات التنموية فنسبة التملك لا تكاد تتعدى 1% والبقية في أماكن مستاجرة لا تفي بالأغراض ولا تفي بأدنى معايير تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية.

وفي نظري لو تم التوحد والاجتماع على تجاوز ما ذكر من معوقات أعلاه لنجحت التنمية في بناء مجتمع ناضج فكريا ومنتج عمليا ومكتفي ذاتيا.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

أبونا آدم والخطيئة

فاطمة الهلالي   قال الله عز وجل في كتابه العزيز: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ).  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *