الرئيسية / HOME / مقالات / مِفصل العام

مِفصل العام

  • حامد المخيمر 

يقول لك الناس: الأيام تمشي !

قل لهم: بل الأيام تجري.

من بعيد، بعيد جدًا يمكننا رصد العمر من الفضاء، ولكن ما الجدوى من رصده إن لم نعش معه، وإن لم نكن معنيين بأهمية ما يحل وما يدور فيه!

المسألة نسبية عندما نتحدث من بعيد، من الفضاء تحديدًا، ولكن عندما يتوقف النبض نصبح على خط موازٍ للجميع، لا أحد يستثنى من وراء الحدود، جميعنا عند خط النهاية بتساوٍ ملحوظ، هذا إن كانت الحياة متوقفة على موت الأجساد فحسب.

هناك عند خط النهاية تخمد المتاعب، وتندلع حرائق من نوع آخر اسمها، قال تعالى:” لمثل هذا فليعمل العاملون”. أو قوله تعالى:” يا ليتني قدمت لحياتي”.

إحساس نعرفه عندما يحوز الفائقون على جوائزهم، وعندما يكون هناك رابح أكبر، يكون هناك خاسر أكبر في الجهة المقابلة.

في هذا الزمن جفّت مصادر الجهل، هناك مغالطات نعم، ولكن الشقوة في تحصيل العلم أضحت عذرًا مفندًا، فلا أحد يملي عليك كيف تكون قريبًا من الله، فالله -عز وجل- قريب، أنت من يقرر الإقبال أو الإنسحاب، الأبواب مفتّحة، وقد وصلتك رسائل دعوة للحضور في كل وقت، وفي أي وقت، وعلى أي حال. وبالمسافة التي تقطعها في المجيء، يُقبل الله عليك بأضعافها، إن كانت هناك حواجز فإن الله أرشدك بإمكانية تخطّيها، إن كانت هناك عثرات فإن الله يمنحك الرشد لتفاديها، أنت فقط أقبل.

إن العمر بأكمله يشبه رمضان، ورمضان أيضًا يشبه العمر بمجمله، فشعورك بأنهما فرصة لن تعود، هو قاسم انتهازهما المشترك، ففي كل نهاية لشهر رمضان من كل عام ؛ أنت تأخذ تصورًا عن استحقاقك للجوائز بإستشرافٍ على الفوز، لأنك بذلت كل ما بوسعك لكي تصل.

[ رمضان مِفْصَل العام، أحسن استعماله ولا تكسره ]

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الفراغ هو أخطر الاعداء

علي الماجد من فترة خرجت علينا صيحة تحدي الثلج ثم تحدي المانكن ثم البطريق ثم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *