الرئيسية / HOME / مقالات / التطوع بين تجربة الماضي وتطلعات المستقبل

التطوع بين تجربة الماضي وتطلعات المستقبل

  • سعيد الزهراني

العمل الخيري فطرة إنسانية فطر الله الناس عليها, وأصلها الشرع فسنها وحفزها بالأجور العظيمة عند الله والله ذو الفضل
العظيم. وجعل سعي المسلم في حاجة أخيه من أعلا وأجل الأعمال .
وحين وصل النبي صل الله عليه وسلم المدينة المنورة وأسس دولة الإسلام الأولى استدعى تلك الفطرة في نفوس أصحابه وبدأ بنفسه, وأسس من خلال جماعة من المتطوعين مسجده الذي لم يكن فقط يقصد لأداء العبادة بل كان هدفه صلّ الله عليه وسلم أن يكون مقر الحكم ومنارة العلم والنور الذي سينطلق منه أصحابه لنشر الرحمة بين الناس.

وكم في سيرته صل الله عليه وسلم من أمثلة تضرب في ذلك وهوا المثل الأعلى والقدوة التي يستضاء بها .
وفي التجربة التطوعية في المملكة العربية السعودية ومن واقع التجربة والمراقبة والدراسة كان ولا يزال العمل في جله محدد بأعمال خيرية هي في الواقع مهمة لاشك ولا ريب كالإغاثة من خلال الجمعيات الأهلية المتخصصة في ذلك وكذلك في جمعيات تحفيظ القرآن الكريم وغيرها من النشاطات المتعلقة بذلك, ولكن تندر أو تكاد تكون معدومة في غيرها من الأعمال التي يحتاجها المجتمع لدرجة أن الدعم من جهات المنح أصبح في غالبه مقتصر عليها .
وحتى أصبح مفهوم التطوع قاصر مع أن مجالاته واسعة.
الأمل أن يكون هناك تحول في مستقبله يجدد نشاطه ويبعث فيه الروح بإيجاد أنظمة ولوائح تنظم عمله وتنير طريقه ولا ينطلق من منطلق جهة الاختصاص بل تشارك فيه كل القطاعات فطالما حجم دوره ببعض الأنظمة وحجر عليه ببعض الأفكار التي وقفت عائقا ومحبطا .
يحتاج إلى انطلاقة جديدة تكون فيها آليات العمل وبيئة محفزة ومستشرفة لمستقبله وأنظمته وآلياته قابلة للتجديد واتساع المشاركات..
هذا ما نأمله ونرجوه لأنه أغنى عن المجتمعات عنه وعن فوائده التي تعود عليها وعلى مستقبلها.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الدلال الزائد طامس لهوية الطفولة

أ.م/ مروه البدنه رزقنا الله و إياكم بأطفال كعصافير الجنان، قلوبهم بيضاء لا تعرف الحقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *