الرئيسية / HOME / مقالات / التراكمات

التراكمات

  • ابتسام علي

عمومنا قد يصدر منّا ردود فعل مبالغ فيها على مواقف بسيطة قد لا تتطلب كل هذا الإنفعال.
و الحافز وراء ذلك هي التراكمات الدفينة التي تنشأ في مراحل مختلفة من حياتنا، وتتمركز نشأتها الأساسية في مرحلة  الطفولة، عن طريق المحيط حولنا من  أهل، أو معلم، أو حتى تنمر أقراننا علينا في تلك المرحلة.
ونظراً لفطرتنا السوية الشفافة فأننا بشكل غير واعي نتشرب كل العواطف سليبة كانت أو إيجابية.
وتراكمات جزء من تلك العواطف لكنها  طاقة سلبية، أو كامنة تقتات في كل يوم من الأحداث والمواقف فتزداد نموا وتبقى ساكنة، شامخة على مر السنين.
وما أن يأتي الموقف المناسب لها ؛ ألّا ويكون بمنزلة قشه تشدخ أزر  البعير.
كم تسببت تلك التراكمات في هدم علاقات قائمة منذ سنون ، وجعلت من الكثير يظهر بقالب غير لبق وسيئ.
كم سرقت منّا الهدوء والقت بنا في متاهات التفكير السلبي ، والندم والغرق في الذكريات السيئة!!
ولا تهدئ إلّا ونحن مستنفدين عرضة  للأمراض.!
علينا أن نتعامل معها بشكل الصحيح ، والطريق نحو ذلك هو الوعي.
يجب أن نعي وتنبه  بأن ردة الفعل الغير مسوغة ماهي إلّا نتاج لطاقة مشاعر قديمة ظهرت مع هذا الموقف البسيط .. لترسخ لنا وجودها.
لنغوص في أعماقنا وذكرياتنا المؤلمة ،أو المحزنة , أوحتى المحرجة لننتشلها بوعينا و نتخلص منها ببسالة
حينها فقط تتلاشى العواطف المصاحبة لها؛ ولا تصبح جزء من إنفعالاتنا.
ونستطيع حينها فقط التعامل في المواقف بردود فعل مناسبه لها ، لا نلبسها ما ليس فيها بسبب التراكمات.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

إياك أن تكون مدرباً!!

رجاء العيسى نعم قد تتعجب من عنوان مقالي !! لكن مهلاً قبل أن تغضب من العنوان، إياك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *