الرئيسية / HOME / مقالات / وحدة الأفكار وتباين الواقع

وحدة الأفكار وتباين الواقع

  • سعيد جمعان
    حينما تجلس  لوحدك أو تناقش أحداً في موضوع ما، يظهر لك فكرة ما تظن لأول وهلة أنها فكرة جديدة، لم يسبقك إليها أحد وتبدأ عندك الأفكار حول هذه الفكرة، وكيفية تتفيذها وتطويرها، وتزيينها، وما هي الطرق التي تؤدي إلى جعلها واقع، وبالطبع أنا هنا أقصد (الأفكار التنموية) التي يهدف منها إلى تطوير المجتمع وتنميته، أو تكون هذه الفكرة في أي مجال من مجالات العمل التطوعي أو الخيري.
   ولكنك حين تبحث وتتقصى، أو قد يكون بالصدفة تجد أن الفكرة لم تكن جديدة ولا محدثة، بل هي موجودة في الأصل وهذا أمر طبيعي، فخاصةً الأفكار لا يخلوا منها المجتمع المهتم بمثل هذه الأمور، بل إن ما يقارب 99% من هذه الأفكار مطروحة، ومنها ما تم تنفيذه ومنها ماهو تحت التنفيذ ومنها ما لم يتم تنفيذه.
   ومن هنا قد ييئس صاحب الفكرة ، أو يتراجع عنها. ومن هنا ترتكب الأخطاء، وتحجر التنمية بفكرة أو فكرتين، أو أكثر.    
   وذلك لأن تفكير هذا الشخص يتمحور حول البحث عن الأفكار الجديدة، لا عن آلية التنفيذ، وتطويره، والإرتقاء به.
    ومن هنا تأتي أهمية التوجيه، والتنبيه، والاستفادة من هذه العقول المبتكرة، وتوجيهها التوجيه السليم، في كيفية الانتباه إلى آلية التنفيذ والتطوير والابتكار.
   لأنه من الصعب أن تجد فكرة جديدة، في ظل مجال فيه المهتمون كثر، وخاصة ما يتعلق بالمجال التنموي والخيري، فالاهتمام فيه لا يقتصر على الأشخاص بل يشمل مؤسسات قائمة تعمل في هذا المجال.
  وخلاصة الكلام: عليك أن تبحث عن آلية التطوير، والابتكار لا عن مضمون الفكرة.  

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

استراتيجية المشروعات ومهارات القرن الواحد والعشرون

بندر المطلق     تحرص المدرسة المعاصرة على تقديم التعليم والتعلَم وفق نظريات تفسر التعلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *