الرئيسية / HOME / مقالات / باب مغلق للأبد

باب مغلق للأبد

  • عهود اليامي

ذلك الباب الذي شعرت أنه أغلق بالرغم من كل محاولات دفعه ليبقى مفتوحاً، هو الذي وجهني لباب آخر مفتوح على مصراعيه، وكأنه يناديني منذُ مدة لكن انشغالي بالباب المغلق صرفني حتى عن سماع النداءات!

يحدث كثيراً في حياتنا أننا نتعلق بطريقة مزعجة ببعض الأشخاص والأمور دون أن ندرك أن هذا التعلق يسيء لنا بطريقة أو بأخرى، فتنتهي فصول من حياتنا لأنه قدرنا ونردد دائماً أننا مؤمنين بالقدر خيره وشره وإذا ما واجهنا قدر لا يتناسب مع رغباتنا نجد أنفسنا نصارع لنغير هذا القدر وننسى أنه جزء من إيماننا بالله.
كل موقف في الحياة نودّع فيه شيئاً أو شخصاً نحبه، نتجاوزه ولكن بصعوبة وهي فترة حتى يتبين لنا أن الله يخبئ لنا الأفضل وأننا لا نعلم أي الطرق خير.
لا بأس أن نحزن قليلاً، أن تبكي أعيننا، أن نفكر بتلك الأسباب التي غيرت مجرى خططنا ولكن علينا الحذر من المكوث طويلاً تحت هذه الغيمة المكومة بالحسرة والندم لأنها ستؤخرنا عن المضي قدماً نحو مستقبلنا.
فالسعادة تكمن في قدرتنا على تجاوز العقبات، في مرونتنا مع تلك التغيرات الطارئة.

يا صديقي، لا تُنهك نفسك وقوتك بدفع باب قد يكون أغلق للأبد. أنا لا أقول أنك لن تتمكن من الوصول لمبتغاك ولكن غيّر طريقة تفكيرك وغيّر ذلك المفتاح الذي بيدك لتتمكن من فتح الباب أو اسلك مسلكاً آخر، فليس من الضروري العبور من الباب ذاته، دائماً ستجد أن هناك باب خفي أو نافذة تتسع لعبورك.

فكر معي قليلاً وانظر أمامك..
هل هناك أبواب مازلت تقف أمامها منذُ سنوات على أمل أن تُفتح لك.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

رمضاء القهر

شريفة الزبيدي لن أبتعد..     ولن أخاطب القُراء، ولن أطلق اللفظة الجامعة، لن أحتضن كيان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *