الرئيسية / HOME / مقالات / الحياة تنتظر قرارك

الحياة تنتظر قرارك

  • شيخة الغانمي

نكاد نجزم أن أغلبنا اتخذوا قرارًا وتمسكوا به وسعوا لتنفيذه، وما أن أتت اللحظة المناسبة تراجعوا عنه.
هل ذلك بسبب ضعف إرادتهم؟
أم محضُ صدفة شتت جميع أفكارهم؟
أم أن قرارهم برمته لم ينضج بعد فطريقة وصولهم إليه تزيد من الوضع سوءًا بدلًا من جماليته.
فنحنُ في دوامة الحياة نشقى باستمرار وبأساليب مختلفة، نكون مابين مدٍ وجزرٍ ونقطة بداية ولا نهاية وظلامٌا ونورًا وسلامًا وحرب ..
نُخطأ ونُصيب ونتحمل عتبات ذلك.
فهل في قراراتنا ما يدعو حياتنا إلى شقائها !
لنرى الموضوع من جانبًا آخر؛ في الحقيقة إننا نُريد الشقاء لأجل الراحة، ونُريد التعاسة لأجل السعادة، ونُريد سماع الكذب لأجل معرفة الصدق.
نُريد أشياء لا تُطاق للحصول على ما يُطاق.
فلولا وجود قراراتنا السيئة والمعقدة في بعض الأحوال لما كان لبهجتنا الآن أيُ طعمًا وأي سرورًا ورونق، لما تعلمنا, لما تحدينا، لما انكسرنا بسبب الجمود على اعتيادنا، لما حصلنا على الشجاعة والقوة والتحدي في بعض المواقف.
تخيل معي!
لو أن حياتك لم تكن ملكك وباستطاعة شخصًا ما تغييرها كما يرغب من غير وعي وفطنةٍ وضمير، يُكرر ما فعله بحياته في حياتك فتصبح مسمومةً به، مكتظةً بضجيجه.
تخيل معي !
لو كل قرار يخصك تُنفذ عليه حكم غيرك تود منهم أن ينبهروا ويصفقوا لك على تقليدك الأعمى ويشيدوا على مهاراتك بينما أنت لا تستشيرهم لأجل المعرفة بل للمديح المزيف.
نحتاج أن نميز خلقة الله في شخصياتكم وكيف وظفتموها لصالحكم .
نحتاج أن نرى مكنوناتكم ونستشعر جوهركم .
نحتاج أن تتفردوا دائمًا وتتميزوا دومًا حتى في قراراتكم لتصلوا للنضج المطلوب.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

المتطلبات الدراسية وفائدتها للطلبة الجامعيين

أماني اليامي   تعتبر المرحلة الجامعية من المراحل المهمة في حياة الأفراد، ومن المهم في هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *