الرئيسية / HOME / مقالات / وقفة مع نفسك .

وقفة مع نفسك .

  • فاطمة الهلالي 

قال تعالى :(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)

يقولون “ميدانك الأول نفسك، إذا قدرت عليها كنت على غيرها أقدر، وإذا عجزت عنها كنت عما سواها أعجز”.
بعض البشر يسعون لإصلاح أنفسهم وتغييرها للأفضل, والبعض يسعون لإصلاح الآخرين وينسون أنفسهم ويصبح جل همومهم ماذا يفعل الآخرون.
كن لنفسك الناصح والمحب والصديق, كن لنفسك السند والمواسي والمكافئ, تكلم مع نفسك صارحها واجهها فـالأشخاص الذين يتكلمون مع أنفسهم ليسوا مجانين بل أكثر عقلانية وأكثر نضج.
الإنسان الذي يخاطب ذاته ويعاتب نفسه عند كل خطأ إنسان عظيمةً يدرك أن تتبع عثرات نفسه أولى من تتبع عثرات الآخرين.
يعيش مع نفسه للحظات وربما لأيام حتى يصلح ما بينه وبينها هؤلاء الأشخاص هم أكثر الناس نضجًا و نجاحًا, وتميزوا في المجتمع ولا تجد شخصًا ناجحًا أو له مكانةً في مجتمعه إلا وكان له مع نفسه صراعات عظيمة وتضحيات كبيرة حتى وصل لما يريد.

الأشخاص المنهكين في تطوير أنفسهم نالوا شرف الحياة فكان كل همهم إلى أين نحن سائرون ومتى سنصل, وغيرهم كان قد انشغل بعيوب الآخرين عن عيوبهم.
كان كل همهم تتبع الناس مَاذَا فعلوا وماذا قالوا وأين ذهبوا وكأنهم خلقوا لتتبع الناس وإحصاء كلماتهم وهمساتهم وتتبع أفعالهم.
كان الأولى من كل ذلك أنفسهم يقول ابن الجوزي-رحمه الله-: (ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه، وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم الأفضل فالأفضل من القول والعمل)
ويقول الإمام ابن القيم –رحمه الله- 🙁 من عرف نفسه اشتغل بإصلاحها عن عيوب الناس (
و يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:(عليكم بذكر الله فإنه شفاء، وإياكم وذكر الناس فإنه داء (
وأخيرًا :
ولنفسك عليك حق.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

عقيم !

محمد علي في كلِ قاعٍ من بقاعِ الغطرسةِ والغرورِ والرياءِ والكِبر أسئلة شوكية ، تكمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *