الرئيسية / HOME / مقالات / حياتي التي اذهبت جمالها

حياتي التي اذهبت جمالها

  • جمعان الودعاني

صناديق.. سلاسل.. أقفال.. حواجز.. عادات…

لقد أرهقت نفسي بكثرة الحواجز التي وضعتها، أو اكتسبتها في حياتي بطريقة أو بأخرى.

أعيش في صندوق محكم الإغلاق جدرانه تلك العادات التي رسمتها لحياتي.

إن حياتي تتسم بالرسمية التي حرمتني من المتعة بكل الأشياء الجميلة من حولي، لبسي وفق استايل معين كلامي مصوغ بطريقة معينة ,ضحكتي مرسومة وفقا لمواقف معينة فقط.

الجدية أطفاءت نور وجهي حتى تحول إلى وجه شاحب ينفر منه من لا يعرفني.

أعترف أنني متعب بهذه التعقيدات التي لا أساس لها، وأقولها بأعلى صوتي: (ما أجمل الحياة على طبيعتها).

هذا كان جزءاً مما قاله ذلك الرجل الذي يكثر أمثاله، حيث يعيش هذا الدور كثير من الناس، بل والأفظع من ذلك أن البعض يفرضه على من تحت يده -زوجه،أولاد، موظفين- وبهذا يتم تدمير حياة أناس آخرين ليس لهم ذنب.

ياسادة: الحياة جميلة، بسيطة، رائعة، خالية من التعقيدات، تحتاج من يعيشها على طبيعتها ويستمتع بكل مافيها من جمال.

كيف يكون ذلك؟

أزيلوا عن وجوهكم تلك الجدية التي أذهبت جمالها، أخرجوا ذلك الطفل الذي دفن بداخلكم واجعلوه يلهو ويمرح.

إسْعَدُوا في حياتكم، وأسْعِدُوا من حولكم وتذوقوا طعم الحياة البسيطة، ولا تتكلفوا في كلامكم أو في لبسكم أو في تعاملاتكم، كونوا دائما على طبيعتكم.

بالطبع أعلم أن الحياة تحتاج إلى جانب جدي في بعض المواقف، بالتالي: تعاملوا مع تلك المواقف بجدية لأجلها وفي حينها، ولا تعمموا الجدية على حياتكم.

تذكروا دائما أن الحياة جميلة وجمالها يكمن في بساطتها.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

كي يكون المُعلم قدوة !

ندى الشهري في جوارِ مكتبي دار حوارٌ بين إحدى الزميلات وطبيبة فاضلة حول أساليبِ -بعض- …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *