الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / العمل التطوعي خبرة و بناء للمجتمع

العمل التطوعي خبرة و بناء للمجتمع

أزهار الخُزاعي-الدمام:

العطاء بدون مقابل هو المعنى المتعارف عليه في المجتمع للعمل التطوعي، ودائماً نجد التصور أن المتلقي للخدمة والمنفعة هو المستفيد فقط، بل على عكس ذلك فالمتطوع يكسب الكثير والكثير ليحدث فرق كبير على خبراته، وتوسيع مداركه، وتنمية قدارته، وتطوير مهاراته واهتماماته.

كما نجد من خلال رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تطوير مجال العمل التطوعي، والإستفادة من مصدر الطاقة والثروة التي تتمثل بأفراد المجتمع، وتهدف إلى رفع نسبة عدد المتطوعين إلى مليون متطوع بنهاية عام 2030، وذلك لما لها من دور في زيادة وعي المجتمع في تطوير الذات، وخلق الإنسان المبدع المتفهم، والمساهم في بناء المجتمع وتطوره.

وتنطلق هذه الرؤية لتعزيز قيم المسؤولية الإجتماعية واستثمارها في التطوير والتنمية والإنتاجية، وتهدف من خلال مشاركة الأفراد وإسهامهم في التعاون، وخدمة المجتمع، والقيام بالأعمال والأنشطة التطوعية.

وتتمثل أهم دوافع العمل التطوعي من المشاركة في بناء المجتمع والقيام بالمسؤولية الإجتماعية وتحقيق الإستدامة، كما يسهم في سد النقص في الإمكانيات البشرية من خلال الربط بين الجهود الحكومية والأهلية بما يحقق تقدم المجتمع.

ومن منافع التطوع على الفرد تجعله أكثر سعادة وفائدة صحية على النفس لما له من تحقيق السلام والعطاء على حياة الأخرين، والقيام بالإنجاز والإنتماء للمجتمع، كما يساعد على إنشاء علاقات وصداقات جديدة تساعد على التعرف على أشخاص لديهم اهتمامات مشتركة وتعزز من تطوير المهارات الشخصية والإجتماعية، بالإضافة إلى اكتساب الخبرة المهنية في بعض المجالات الجديدة.

هناك من الجانب الأخر نجد أن بعض المؤسسات الإجتماعية لاتدرك مفهوم العمل التطوعي الصحيح، فهي تهدر الوقت والجهد في استثمار طاقات المجتمع، لذا على المنشأت والمؤسسات توسيع المشاركة المجتمعية في مجالات الأعمال التطوعية، واستثمارها وتطوير التعامل مع المتطوعين بالشكل الإيجابي، من حيث احتساب عدد ساعات التطوع وتدريبهم وإثبات عمله التطوعي للحفاظ على قوة عاملة متينة من المتطوعين وتطوير أثرها وتفاعلها لتساهم في منظومة تنمية المجتمع .

إن طموح رؤية المملكة 2030 بالتطوع لإحداث فرق وتحقيق المنجزات والمكتسبات، فالتطوع يحدث تغييراً في المجتمع كما أن للمتطوعين تأثير هائل على سلوك وتطور ورفاهية المجتمعات في جميع أنحاء العالم، مما يتيح للمجتمع أن يزدهر بفضل مساعدة المتطوعين وتقديم صورة رائعة ومشرفة للمساهمة في تنمية وبناء المجتمع.

عن أبرار العوفي

شاهد أيضاً

” قراءة الكتب ” .. مفتاح للثقافة وسبيل للنهضة

  صالحة الجمعان – الأحساء : قراءة الكتب تفتح لك عوالم من العلم والمعرفة والمتعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *