الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / إنماءات / “التقنية” سلاح المملكة القادم

“التقنية” سلاح المملكة القادم

عدنان باشا – الرياض:
كل عام تخرّج الجامعات على مستوى المملكة ليس المئات من المتخرجين بل الألاف بمختلف التخصصات ولكن, هل هذه التخصصات التي تطرحها الجامعات تناسب سوقنا الكبير والذي لا يستوعب هذه التخصصات؟

وحيث أن المملكة في عهد حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود – حفظه الله – , ورؤيتُها لنهضة بالمملكة العربية السعودية, وإيصالها إلى مصافي الدول العالمية فإننا بحاجة إلى تطوير مستوى التعليم من الصفر, وإلغاء الأقسام بالجامعات التي لا تخدم هذا التطور الذي تشهده المملكة, وكذلك التطوير في التعليم الأساسي وهو الطفل من المرحلة الابتدائية والاعتماد على التقنية الحديثة في مراحل التعليم المختلفة.
ولا يخفى على الجميع بأن هذا العصر يعتمد على التقنية الحديثة ومنها شبكة الإنترنت التي من دونها لا نستطيع إكمال إجراءات كثيرة متعلقة بها من جميع النواحي الخدمية من تعاملات بنكية وإنهاء إجراءات الدخول والخروج في المطارات وحتى المصانع.
وحيث أن سوق العمل يعاني هذه الأيام من كثرة التخصصات التي لا تناسب سوقها, وما تخرجه هذه الجامعات من مخرجات علمية لا تتوافق والتطور المستمر الذي تطمح له المملكة, وبما أنّ سوق العمل يعتمد على طاقات الشباب، فقد أوضحت سجلات الهيئة العامة للإحصاء لعام ٢٠١٧, أنّ معدّل البطالة وصل الى نسبة ١٢% بين شباب وفتيات الوطن بين عمر ٢٥ سنة الى ٢٩سنة, وأن ٥٠% من هؤلاء العاطلين هم ممن “يحملون الشهادة الجامعية” لذلك يجب علينا إعادة البوصلة ومراجعتها من جديد لمستقبل أكثر كفاءة وأكثر شمولية, فالمستقبل القادم هو مستقبل تقني والذي أصبح سلاحاً لهذا العصر وللمستقبل البعيد, وحيث الواجهة الصناعية والاقتصادية والسياحية التي سوف تعتمد عليها في التنافس الاقتصادي وفتح المجال للشركات العالمية والمحلية, فالمملكة قائمة على تطوير البنية التحتية والخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات, وما الذي يجب علينا أن نتخذه بل أن تتخذه الجامعات السعودية في هذا المجال.

فمن الخطط التطويرية التي تقوم بها وزارة التعليم لمواكبة هذا التطور في وضع البرامج الخاصة بالابتعاث ومنها, “مسار وضيفتك بعثتك”, والذي أطلقته الوزارة للتركيز على التخصصات النوعية التي تواكب رؤية 2030, ومنها الذكاء الاصطناعي , والأمن السيبراني والذي وقعت مع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني اتفاقية لتخصيص 1000 مقعد خلال خمس سنوات القادمة, وكذلك النقل الجوي, إضافتاُ للتخصصات الصحية . وكذلك برنامج “ابتعاث النخبة” المسار الذي يقع تحت إدارة برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي, للطلاب والطالبات السعوديين والحاصلين على القبول الجامعي المُباشر من أفضل الجامعات العالمية في مختلف التخصصات العلمية التي يحتاجها سوق العمل,

ولبناء كوادر وطنية مميزة تساهم في تحقيق الرؤية.
ويجب على الجامعات وبالتنسيق مع وزارة التعليم, ووزارة العمل بتحديث مستمر لعمل برامج تطويرية لخريجي الجامعات السابقين وتطويرهم وتهيئتهم للعودة وبقوة لسوق العمل, وعمل دورات وإن كانت قصيرة المدى وطويلة المدى في المجالات التي تخدم هذا التطور, وكذلك إستحداث الأقسام الجديدة للتخصصات التالية ومنها, علوم وبرمجة الكمبيوتر, وهندسة الكمبيوتر, وهندسة البرمجيات للحاسب, وتقنية المعلومات, ونظام المعلومات, والهندسة الإلكترونية, والهندسة الميكانيكية, وأمن المعلومات, والشبكات والدبلومات الخاصة بشبكات الحاسب و أمن المعلومات.

عن فهد آل جبار

شاهد أيضاً

85% من مستخدمي الهواتف الذكية يتفقدونها فور الاستيقاظ من النوم

ندى حسين – الرياض: كشفت العديد من الدراسات الحديثة أن جميعنا غارق في الإدمان على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *