الرئيسية / HOME / مقالات / الارتباط أمر لابد منه

الارتباط أمر لابد منه

  • ابتسام علي

الإرتباط أمر لابد منه يحدث أن يصل الشخص لسن الزواج ويُقبل عليه وهو لم يؤهل لبناء حياته الخاصة، يربي الكثير من الآباء أطفالهم على الدلال المُفسد أو القمع الجائر وما بين هذا وذاك منجاة. يدخلون دائرة الزواج وهم في غفله، تلك (المدلعة) لا تتقن تلبيه احتياجاتها الشخصية ففي كل وقت تتصل بوالدتها لتعلمها، معتمده كليا على غيرها حتى في أبسط لزامها.

وما أن تواجه مشكله تبدأ بالتذمر والتهويل، غير قادره على مواجهة أدنى العقبات.

وذلك الشاب الغير مسؤول، يتفاجئ بحجم التبعة الملقاة على عاتقه، هو أصلاً غير قادر على التعامل معها بشكل صحيح و الاستمتاع بها، فلا ينجم منه إلا الهروب.

وهناك من لا يعرف حقوقه و واجباته، يعيش دور الضحية فلا حد للعطاء ولا قيمة لحاجاته.

يطبقون الكثير من الشباب والفتيات تنشأة ذويهم إلى ديارهم الخاصة كما هي، دون مراعاة ما تحتاجه الحياة الزوجية. فينتهي بهم المطاف إلى لا محصلة, والعودة إلى الأدراج بعلاقة خائبة وهذا لأنهم لم يُعلموا أو يُربوا أو يُثقفوا .

لا ألقي اللوم على تربية الاباء فقط , على الرغم بأنه لا عيب في أن يُعلم الطفل من عمر العاشرة كل ما يحتاجه من أساسيات حياته المستقبلية. سوء الأمور المتعلقة بالبلوغ وغيرها فلا يُعقل أن يصل طفل لسن الرشد وهو لم يُعلم من قبل كيف يتعامل مع هذا الامر الطبيعي, وتغيراته النفسية والجسدية؛ مما يضطر العديد من الأطفال والمراهقين باستعلام غير الوالدين، وهنا تقع المعضلة فالأهل يتفردون بتعليم الأبناء بكل إجلال و شفافية و تهذيب ثم يتدرجون في توعيتهم بشكل سليم وسوي.

وإن لم يحدث ذلك في الشارع والإعلام سيعلمان الأطفال بطريقة لا تحمد عقباها.

ومع ذلك فالأهل قدموا كل ما لديهم من دراية وليس هناك من مزيد.اللوم الأكبر هو على جيل منفتح و متعلم ومتقدم , بإمكانه في ثوان أن يضئ أو يفسد عقله , يسافر كل يوم وهو في منزله ويطلع على ثقافات الشعوب.

لم يستطيع أن يعهد ويثقف نفسه بالقدر اللازم في شأن مشروع وفطري أمرنا به رسولنا !

لم يربي ذاته على تحمل مسؤولية سعادته وتوجيه كل الإمكانيات المتيسرة لديه؛ لخدمته بشكل أفضل !

لم يبذل الجهد الكافي و يرتقي بفكره و يدخل أحد الدورات المتواجدة في كل مكان لتساعده على تأسيس بيت ملئ بالحب يسكن إليه.!

ويعمل بجد واستمرار على أن يصنع بيئة ايجابية لجيل مقبل.

الارتباط أمر لابد منه لكلا الجنسين وحتى تعيش حياة زوجيه متزنة، يحتاج منك الجهد والتعلم، ليس بتلك البساطة الوصول للاستقرار العاطفي و الجسدي.

كما أن استيعاب الاختلافات الفطرية و طبيعة الأشخاص، يحتاج الكثير فكن مدرك وابدء بتوعية نفسك من الآن.

 

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

استبشر

مي محمد العلولا استبشر دائمًا بالخير، أمسِك بيد نفسك، تقبلها كما هي، احبها قبل اي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *