الرئيسية / HOME / مقالات / الجزء المفقود

الجزء المفقود

  • سارة الأنصاري

بعض الأمور العالقة فوق السطوح تسبب تدفق كثير من الأسئلة، وذلك بمقتضى تجارب الأفراد في المجتمع، وتناقض حالاتهم وتنوع الشعور من تدفق مشاعر وتصلّب نبض وتشابك كل شيء فيما يشبه الألغاز أو لعبة متاهة صغيرة الحجم، ولكنها صعبة ومتشابكة وكبيرة جدًا في حلها تجعلنا نقف عاجزين عن إنقاذ أنفسنا من ورطة البحث والتعمق والجدل حيث تكثر المداولات والحوارات والدلالات والحِكم، ويزداد الفضول وننتشي بشغف الاكتشاف والبحث عن سبب مقنع وصوت يفصح عن الحقيقة.

ثمة جزء في حياتنا مفقود، مبهم، ومجهول وغامض نعجز عن تفسيره ربما يتعلق بأمور اندثرت أو حكاياتها مضت ورحل أبطالها إلى السماء وتلاشت حقيقة الاساطير وما تبقى منها سوى رؤوس أقلام وأحجية وشخص واحد يعرف الحقيقة، ولكن الشيخوخة أتلفت له أكبر جزء من الذاكرة، رغم ذلك نظل نقف على عتبات اليأس مع بصيص من الأمل نتجرع الصبر مع رشفات فأل يحتضر.

كُلّ الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات الفقد وتنمّر الحاسدين واضطهاد أعداء النجاح وخطط زملاء الزيف وأقرباء المصلحة يخفون مشاعر اللوم والعتاب خلف أعماقهم إلى أن تطفو على السطح، مهما قُبض عليها وحُرص على حمايتها بعناية حتمًا سينجو من صدأ الصد والقطيعة والجفاء، ويظل يتأرجح وهو عالق بين الماضي المجهول والحاضر المبهم، مؤمن بأن لكل شيء سبب، ولكل سبب مبرر، ولكُلّ مبرر أشخاص قيدتهم الحياة أو أنهم لم يعودوا على قيد الحياة، ويختبئ الجزء المفقود من حياتنا خلف أسوار المجهول، يتوارى عن الأنظار يسكن أعماقنا وتمضي الحياة ….

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

مسيرة فخر لحكاية وطن

شعاع حمد الجويعد اليوم الوطني: فخر، مجد، إنتماء، دفاع، ولاء، تضحية، حب، اعتزاز. في كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *