الرئيسية / HOME / مقالات / بالتي هي أحسن

بالتي هي أحسن

  • منار المرزوقي

نجد صعوبة في تقبل أفكار الآخرين أو مناقشتها
تنتهي معظم حواراتنا بمشاجرات بين من على حق ومن العكس.
من يحكم نتائج أفكارنا ومعتقداتنا هي على الصواب أم مخالفة.
أن تنظر لي عكس ما تؤمن به ، وتحاول جذبي لك بحكم صواب أفكارك لماذا !؟
تساؤولات عدة في إدارة نقاشاتنا حتى تلك البسيطة منها فكيف بالعميقة
ماذا يهم عندما تناقشني وتثبت لي أنّ هذا الهاتف يعتبر الأفضل
أو أَنِّني مع أو ضد الولاية للمرأة
أو أن هذه الجماعات خارجة عن القانون وتدعي العكس
تساؤولات أرشدتني إلى عدة أجوبة من وجهة نظري وبالطبع لن أناقشك في تقبلها
لا أحد منّا يملك حق محاسبة الجميع، ووضع قوانين وفق ما يعتقد إنها على صواب ويجبر الجميع على تقبلها وإعتقادها وتطبيقها
أفكارنا هي لنا هي نتائج ما نؤمن به تحمل الصواب والنقيض نختلف في بعضها كل منا يرى بعينه وفق إعتقاداته.
أن أتفقت معي كان أفضل وانتهى النقاش
أما في اختلافنا وهذا طبيعي وليس عليك حمل عبء تغير قناعاتي ولا تظن إني شاذ عن القاعدة أو إني خارج دائرة الصواب
يعني فقط أني لم أتفق مع ماتعتقد وأن لي تصوري ومنظوري الخاص قد أحاورك وتجادلني
وقد نتفق أو لا وهذه ليست قضية
تقبل الرأي الآخر هو أول قواعد احترامك لهأن أتقبلك أي أنّي أحترامك حتى وإن لم أتفق معك
بدأت في الفتره الأخيرة قراءة أفكار الآخرين ومن أكثر المواقع جدلا وشحنا للنفس “تويتر ”
ما أن يطرح أحدهم رأي معين إلّا ويبدأ هجوم وتشتعل شرارة الحرب ، والدخول في نقاش حتى ينتصر برأيه وبأفكاره ليثبت انتصاره حتى لو اضطرإلى إخراج الضعينة والمعاداة للطرف الآخر.
وتتحول لغة الحوار إلى مشاحنة وسب وقذف وتأخذ منحنى سلبي يعكس حتى على القارئ
والناتج قضايا، وعقوبات كان في غنى عنها
وقد أبلغ توماس بين في تشبيه النقاش مع شخص يرفض استعمال سلطة العقل واستحقار الآخرين كإعطاء أدوية لشخص ميت
أنّ السكوت عن الخوض في جدال عقيم ليس ضعف كما يتصوره البعض بل الصواب وقوة وإحترام لذاتك
أهم ما تعلمته في هذه المجادلات السقيمة هو السكوت دون نقاش
لأن نقاشتنا البسيطة قد تهلكنا في يوما فتفهم خطأ وتنعكس عمّا أردنا.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

مسيرة فخر لحكاية وطن

شعاع حمد الجويعد اليوم الوطني: فخر، مجد، إنتماء، دفاع، ولاء، تضحية، حب، اعتزاز. في كل …

3 تعليقات

  1. اتفق معك كثيرا مقال جدا رائع ومتميز كعادتك منار

  2. منال الفريدي

    ماشاء الله تبارك الرحمن مقال يلامس الواقع وتطرق للعديد من الاشياء التي نواجهها في مجتمعنا ونمتعض منها ولانملك سوى الصمت بسبب عقلية هذا الشخص وكثرت العقول التي تُشابهه وللأسف كما تطرقتِ في مقالتك أن برنامج تويتر فاق الجهل في بعض الاراء والتهجم وقلما نجد اراء وردود تنتج من شخصية راكده وفاهمه ومتمكنه.
    بالتوفيق حبيبتي منار فخوره فيك والله♥️♥️♥️

  3. بشاير الحميّد

    سلمت يمينك على المقال الهادف الواقعي ، ناقشتي موضوع مؤرق بالمجتمع للاسف صعب جداا العمل على قاعدة اتقبلك واتقبل رأيك وتتقبل لي بالمقابل ، حقيقة انا شغاله على هذا الموضوع كثقافه انشرها بالمجتمع حاليا استطتعت اعود الكثير على تقبل الاراء دون ان يفسد بالود قضيه ، ولكن مازال هناك مسافات طويله لتحقيق مجتمع متكامل يؤمن بهالقاعده ، ولكن من وجهة نظري اكتشفت حاجه النقاشات واختلافات الرأي ماعادت تقتصر على العقليات انا ارى الجانب النفسي يتحكم فيها قد يكون الطرف الاخر صحيحه أرائة في المناقشه لكن اصبحت الظغوط النفسيه على الشخص وظروفه تأثر بشكل عدواني على اراء الطرف الاخر .. لربما توهم انه الصحيح في وقت هو هجومي ليس من ذاته انما من الحاله النفسية المتعبه .. في وقتنا الحاضر تخطى الامر العقليات وحكمتها او عدم الحكمه في الحوار والمناقشة او طرح الآراء إلى مسألة الحالة النفسية للشخص ومدى تأثيرها على تبادل الأراء وتقبلها تقريباً اسميها الحلقه المفقوده إلي مش بسهوله تميزينها اثناء حوارك هل الشخص عقليته بمستوى صغير ام نفسيته محبطه فينعكس بعدوانيه على الاخرين وعدم تقبلهم ..
    مذهله داائما بمقالاتك وابداعاتك وملهمه فخوره فيك جدااا وكنت ومازلت شغوفه بجديد مقالاتك 😘❤❤❤❤❤❤
    قلم بأنامل من ذهب ☝️😌❤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *