الرئيسية / HOME / مقالات / سيدتي .. كوني رجلا وأحيطي نفسك بالرجال

سيدتي .. كوني رجلا وأحيطي نفسك بالرجال

  • أسماء جلال

يستهلّ علينا 1440هـ حاملًا لنا عامًا جديدًا نيّرًا خلفًا لسلفه، عامٌ مضى أخذت فيه بعضُ النساءُ بعضًا من مطالبهن، أو حقوقهن، أو المُعتادِ عليه من لوازمٍ حياة مفروضة مسبقًا وحديثةُ عهدٍ محليًا... وكأي طفلٍ متمرّد نُعطيه بعضًا مما يُريد، فيركنُ بهِ صامتًا راضيًا وربما يهمله بعد فترة ويبحث عن الجديد.

لا أظنّ العيبَ في القوانين وتجنيدِ السياسات وفق الصالح العام، ولي ثقةٌ عارمة أن السياسة لم تُخلق للبسطاء، وللعوام، وأمقتُ أن يتكلم امرىءٍ –عند النظر- عجز عن وضع خطوط حياته الخاصة، ولايزال يركن سرابًا خلف ثناءِ الكلام، ولذة المعارضة، ووهم كشف المستور واصطيادُ الألغام .

عزيزتي، أيًا ما يحدث حولك -في بيئتك- من قليل فعل وأكثره كلام، تُركت لكِ اليوم بعضُ الصلاحيات -تحت التجربة- لتُثبتي من أنتِ وبكل التزام . هل أنتِ مُجرد حديثة عهدٍ بالخروجِ من الظلام؛ فأخذ الضوء منّك جُلّ البصيرة، وسيّرتك نسمات الهواءُ العليلة، فسلكتِ دروبًا مُحملةً بعشوائية (كعوبِ النساء) وبصماتِ أقدامٍ شكّلت متاهاتٍ أزلية.

هل قيمك اليوم -يا سيدتيمن خبرةٍ عايشتها لفترةٍ وكوّنت القرار بكل حكمةٍ وبمنأى عن متماثلاتِ التفكير، ومُرددات الكلام؟ هل ما تتحملين مسؤولية قراره اليوم، يستحق حربك الداخلية، وصوتك العالي المجروح، وأنين خداديات المساء؟هل نشوة الفعلِ الغير المُقيّد لا تزال تسري في دمك، وأدرينالين الاغتراب عنكِ لايزال يُشبه اصفرار بسمتك؟ هل تمكنوا من وضعك في خانة يرغبونها لك، مستخدمين ظاهرَك، جاعلين منكِ أداةً بمسمياتٍ رنّانة؟ والواقع تعلمين الواقع لا المكان يشبهك ولا الخيارُ قرارك.

إن السياسة الدارجة اليوم يا فاضلة، هي أن تكوني الواجهة، هي أن تكوني المُسيّرة لخدمة أهواءٍ قاصرة، قررت أن تختصر المسافة وتضع النساء في المقدمة ليسهل العرضُ والطلب، وبعبارات (البروباقندا) الزائفة يأخذون نقاطًا في المقدمة فهم يخدمون المرأة ويولونها القيادة، ويسمحون لها بخدمة المجتمع وكل الريادة، والواقع تعلمين الواقع المستورُ مخفيٌ بأجندةٍ خاصة ومرتزقةٍ من حوله بلا أدنى رقابة.

وفي الحياة الاجتماعية انقسمت النساء: من هي قابلة لتمثيل دور الضحية، ومن هي متمردة على دور “الأم” الرؤوم، ومن هي ضد القوانين الكونية الفطرية، ومن تعيشُ بوهمِ العطاءِ وتنتظر مستحقات الجزاء، وجميع النماذج في فوقية لامنطقية ولا عقلانية.

دورك ملكك. حدديه برغبتك، وبما يحمله شغفك؛ ليس عيبًا أن يكون طموحك الأمومة، قرري ذلك وأصنعيه بحب وأجيديه، وليس عيبًا أن يكون طموحك الفضاء، سوف تصلين فتحملي المشقَات والأعباء، ولا تنوحين في خط النهاية لأنك نسيتي الأمومة، وناحت الأمومة لأنها لم تنل الفضاء. تحملوا مسؤولية القرار من البداية للانهاية، ولا تُحملوا غيركم الأعذار، ولا تبحثون عمّن أخطأوا في المشورة، وتُركَ لهم الخيار والقرار.

في شريك الحياة كان ذكرًا أو أنثى مطلبَ رجولة. في الكلمة المُعطاة أصل، وفي العمل سباق، وفي الحياة خيرُ سند، وفي السخط خيرُ معين، وفي العجز خيرُ مجاور، وفي الخطأ خيرُ مسامح. شركائك في مشروع حياتك يحددون نجاحك فاختاريهم رجالًا يا سيدتي رجالًا يحملونك، ويتثمرون وقتك ومالك وجهدك للقمة.

كوني بصفاتِ الرجل المالك لزمام أمور نفسك، وتوكلي على ربّك فلا ممُسك لخير أو شرِ لكِ سواه، واكتفي بداخلك فخرًا وكوني مُنافس ذاتِك كُل عام.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *