الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / إنماءات / على بوابة الوطن “قصة بطولة”

على بوابة الوطن “قصة بطولة”

أميرة الأحمري – أبها : 

قصص البطولة والفداء الوطني النبيل لا تنتهي بانتهاء وقت الحرب ولا بوقت خروج الجندي من ساحة المعركة، بل للقصة بقيه تستحق أن تروى، حيث كان “لإنماء “شرف إكمال قصة بطولة، العريف سعد ناصر اليامي عندما أٌصيب في ساحة المعركة.

وذلك خلال قيامة بأحد مهامة في تمشيط منطقة جبلية يقول العريف سعد ناصر اليامي رواياً لنا  قصته، الحمد الله على كل ماحدث من الله سبحانه وتعالى، ماحدث لي هو عز وفخر لوطني وأفتخر أنني أدافع  عن وطني وهذا واجبي، وأقل شي أفعله لوطني الحبيب. 

ويضيف “سعد “توليت أحد المهام مع زملائي، حيث بدأت المهمة بعد صلاة المغرب ومعنا معداتنا وآلياتنا، كانت المهمة صعبة جداً جداً إذ تم تكليفنا بمداهمة وتمشيط بعض الجبال وبعض القرى، في الوقت الذي بالغالب تحدث فيه أشتباكات مع الحوثيين، وذلك في ليلة التاسع والعشرون من رمضان ١٤٣٩هـ . 

حيث أتجهنا إلى جبل أسمه جبل الترمس  بقرب من جبل الأسود، متوكلين على الله ونطقنا جميعاً الله أكبر صيحة واحدة، وبدأنا المهمة في أول جبل وكان صغير وقمنا بتمشيطة وواجهتنا بعض من الخنادق وبعض المصايد التي نصبها الحوثي لنا وبعض الألغام المدفونة، أزلناها وواصلنا مسيرنا إلى الجبل الأخر كان الليل دامس وكنا رتل واحد تلو الأخر يقودنا واحد وهو مسؤول عنا بكل شي  ومصيرنا مرتبط به، وهو النقيب عبدالله مستور الأسمري، واصلنا مسيرنا إلى الجبل الذي يليه كان صعب مليء بالعوائق وصخور والخنادق والأشجار  والأشواك، كانت الأرض شبة غابة لا نعلم  عن الخافي والمخفي بها وعند ظهورنا إلى أعلى الجبل كان أمامنا ما يشبه بعض الأحجار المبنية على حافة  جبل . 

هنا همست برفاقي طالباً منهم  التوقف، كنت أريد  أن اتأكد مما رأيت، وما أن أقتربت منه أنا وبعض من رفاقي و محاولة رجمة بالحجارة إلا أنه لم يظهر شيء، عندها تقدمت أكثر فأذا بي هدف لقناص كان متربص بنا، صوب علي وقتها وكانت أهدافة قريبة مني صرخت أستلقوا على الأرض، علينا الرماية هنا قناص، ولم يكن أمامي سوى شجرة هربت إليها.

وكانت الصدمة هنا حيث زرعوا تحتها عدّة الغام تحتها وكأن هذا القناص يعلم أن شخصاً يلجاء إلى هذه الشجرة ليختبيء تحتها أو يرتاح، أدركت حقيقة ما أنا فيه وبقيت متحمي بالشجرة لكي لا يراني القناص، شعرت حينها بالموت  وتملكني شعور لا أستطيع وصفة، أقشعر  بدني وبدأت أصرخ لا أحد يقترب مني ابقوا محصنين، في الوقت الذي كان فيه القناص يهاجمني بالرصاص، حينها قررت أن أموت بالٌغم ولا أموت بطلقة العدو، وتحركت مسرعاً لكي أطلق النار على القناص، في الوقت الذي أنفجر بى اللغم الذي كان مزوع تحت قدمي اليسري حيث أرتفع بي عالياً ثم وقعت بين رفاقي حيث كانوا مختبئين في مكانهم. 

بدأت البلاغات بالأجهزة العريف سعد مصاب وكان أحد الزملاء سالم العيسي يمسك بجهاز البلاغات حيث كان مستعجلاً وخرج عن المسار بعدّة خطوات قليلة، وأنفجر به ٌلغم أخر. 

قرر رفاقي عدم الأنسحاب ومواصلة الأشتباك حتى القضاء على الحوثي في هذه المنطقة، في حين كان هناك من يهمس بي ويذكرني بالشهادة  وآخرون يهمسون تماسك سنصل بك لأقرب مستشفى، حملني أخي الرقيب أبو بكر الذي  لن أنسي مساعدته لي، حيث كان يهمس بي سعد لاتستلم سوف أوصلك، وتم إبلاغ  قائد الكتيبة وأحد  القادة وهو المقدم سعد الدوسري، الذين بدورهم أتجهوا إلى الموقع مباشرة لإكمال المهمة، وعند صعودهم إلى أعلى الجبل من الجهة الأخرى أنفجر اللٌغم الثالث بالمقدم، وتوجهت أنا وسالم وسعد إلى المستشفى في فجر صباح عيد الفطر المبارك، وتم بتر أرجٌلنا بمستشفى أبو عريش ثم أكملنا العلاج في مدينة الأمير سلطان الطبية بالرياض.

عن أميرة الأحمري

شاهد أيضاً

تحدّي “هوساوي” من أعماق البحار

منيرة مبارك – الرياض: البطل السعودي عُبادة هوساوي أول غواص إنقاذ معتمد من فئة ذوي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *