الرئيسية / HOME / مقالات / كي يكون المُعلم قدوة !

كي يكون المُعلم قدوة !

  • ندى الشهري

في جوارِ مكتبي دار حوارٌ بين إحدى الزميلات وطبيبة فاضلة حول أساليبِ -بعض- المعلمين والمعلماتِ في التعامل مع الطلاب والطالباتِ داخل الفصل الدراسي و كذلك طرق التدريس العقيمة والألفاظ غير اللائقة التي يستخدمها البعضُ منهم عند التعامل مع الطلاب والطالبات، أثناء اليوم الدراسي.
تقول تلك الطبيبة الفاضلة لزميلتي:
شيءٌ مؤلمٌ حقاً أن نربي أبناءنا على المثل العليا والقيم والأسلوب الجميل في التعامل مع الآخرين، ثم يُصدمون بعد ذلك بمعلمين ومعلماتٍ لا يفقهون في أساليب التعليم ولا التعامل شيئا؛ فنراهم يطلقون على الطلابِ والطالبات أشنع وأقبح الألفاظ وكأن كل الطرق التربوية والألفاظ اللائقة قد نضُبت واختفت من جُعبِهم ومعاجِمِهم!
ينتهي اليوم الدراسي ويعود أبناءنا إلى منازلهم ونخصص لهم وقتا للاستذكار وللحوار فنفاجأ بألفاظ غريبة تنطلق كالرصاصات وكالسهامِ من أفواههم وتنهمر انهمارا على إخوانهم وأخواتهم الأصغر سنا وعلينا !
فتعلونا الدهشة والصدمة ونردد بيننا وبين أنفسنا قائلين: أيعقل أن من نطق وتفوه بتلك الألفاظ والعبارات هو ابني الوديع وابنتي اللطيفة ؟
وعند سؤالهم، عن مصدر تلك الألفاظ وقائليها يرددون بأن مُعلم أو معلمة الفصل هما مصدر إطلاق تلك الصواريخ الكلامية !
(يا غبي، يا حمار، يا دابه، يا بهيمه، يا بليد)-أجلكم الله-
انتهى كلام الطبيبة الأم وعلامات الحسرة والإحباط تعلو محياها!

حقيقة هناك تضارب وازدواجية في الأدوار والأقوال والأفعال بين المنزل والمدرسة وحتى المجتمع، وضحية ذلك هم جيل المستقبل، ونحن هنا لا نعمم على الكل كما اسلفنا ولكننا نتحدث عن واقع معاش نراهُ في مدارسنا!
فبالله عليكم كيف ينشأ الطلاب والطالبات نشأة سوية قويمةِ وهم يرون رأي العين ذوبان المثل العليا والصفات القويمة بسبب بعض معلمِيهم ومعلماتهم الغير مؤهلين لا سلوكيات ولا مهنيا !
فاالله الله يامعلمي ومعلمات الجيل فيمن تحت أيديكم من طلاب وطالبات كونوا قدواتٍ حسنة لهم واحتسبوا أجر تعليمهم يا معلمي الخير وسوف يذكرونكم بالخير والدعاء عندما ينخرطون في حياتهم العملية في قادم أيامِ حياتهم، ونسأل الله لكم العون والتوفيق والفلاح.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

5 قضايا يتفق عليها النخبة المثقفة في أزمة التعليم

عيسى وصل لعل اليومي العالمي للمعلم الذي يوافق 5 اكتوبر أثار قريحتي الكتابية ووجدت فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *