الرئيسية / HOME / القطاع الثالث / أهداف قياسية في الخدمة والدمج “للأطفال المعاقين”

أهداف قياسية في الخدمة والدمج “للأطفال المعاقين”

أميرة الأحمري – الرياض : 

برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين، عقدت الجمعية العمومية للجمعية اجتماعها الثاني والثلاثين يوم 22 محرم الجاري الموافق 2 أكتوبر 2018 م، وذلك بمقر مركز رعاية الأطفال المعوقين بالرياض.

حيث وجهت  الأمانة دعوتها  لأعضاء الشرف  وأعضاء الجمعية العمومية والشركاء الداعمين، إذ ستشهد الحفل تكريم عدداَ من الأعضاء بمناسبة مرور 20 عاماً على انضمامهم للجمعية.

كما استعرضت الجمعية أهم الإنجازات التي حققتها خلال العام المنصرم، وخطط التوسع والتطوير المقترحة خلال العام الجاري.

وفي كلمة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان موجهة لأعضاء الجمعية العمومية أوضح سموه “أن الجمعية تمكنت من قطع أشواطاً ملموسة على المسارات التي تبناها مجلس الإدارة في دورته الثانية عشرة، وأهمها مسار التوسع، حيث استكملت الجمعية كافة تجهيزات المراكز في عشر مناطق ومدن، وتستعد خلال الشهور القادمة لافتتاح المركز الحادي عشر في منطقة جازان، كما نجحت المراكز في تحقيق نتائج قياسية على صعيد أعداد الأطفال المخدومين، وكذلك على صعيد أعداد المستفيدين من برنامج الدمج”.

وأضاف سموه في كلمته “على صعيد التجويد، سعينا لتطبيق أرقى معايير الجودة في برامج الرعاية، وشكلنا لجنة متخصصة، تساندها إدارة تنفيذية تتولى التنسيق مع مؤسسة “كارف” الدولية للحصول على شهادة الجودة العالمية في خدمات الرعاية المتخصصة التي تقدمها المراكز، كما شرعنا في تنفيذ دراسة وطنية عن الصورة الذهنية للجمعية وهويتها، لتقييم مسيرة العقود الثلاثة الماضية، والإستنارة بأراء متلقي الخدمات ودوائر علاقات الجمعية ، كما انتهينا من إعادة هيكلة الجمعية، ومواءمات أعداد العاملين والمخدومين بالمراكز في خطوة للتطوير والترشيد”.

كما ذكر سمو الأمير سلطان “أنه على هذا المسار أيضاً ظلت الجمعية شريكاً للدورة الخامسة على التوالي في تنظيم أكبر مؤتمر دولي متخصص في الإعاقة والتأهيل سعياً للتواصل مع أرقى مؤسسات الرعاية في العالم، والأستفادة من أحدث الابتكارات في هذا المجال.

ويضيف  “استثماراً لرصيد الثقة المجتمعية في أداء الجمعية، جددنا شراكتنا الإستراتيجية مع العديد من المؤسسات الحكومية، والإعلامية، والجامعات، والمنشئات التجارية، وتبنينا معاً آليات مبتكرة لضمانإاستمرارية التعاون، وتطوير البعض منها عبر مشروعات وقفية استثمارية، تمثل مصادر دخل ثابتة تسهم في دعم نفقات تشغيل المراكز، خاصة في ظل النمو المضطرد في ميزانية الجمعية للتشغيل والانشاءات، والتي بلغت للعام المالي 2018 م أكثر من 200 مليون ريال” وأكد سموه على أن تلك النجاحات ما كان لها أن تتحقق دون توفيق من الله، ثم دعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله-، وتفاعل ومساندة أهل الخير، والشركات، والمؤسسات الوطنية”.

والجدير بالذكر أن جمعية  الأطفال المعوقين حققت أعلى مرتبة في التقييم وفي تطبيق معايير الحوكمة والشفافية والمساءلة وفقاً لتقرير مركز التنمية التابع لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وذلك عطفاً على دراسة متكاملة وزيارات متعددة لفريق المتخصصين من الوزارة لمقر الجمعية الرئيسي في الرياض.

إذ تضمن تقرير المركز عدة محاور أهمها، إستقلالية أعضاء مجلس الإدارة، وتطبيق سياسة تعارض المصالح، وسياسة الإبلاغ عن المخالفات، والتحول المادي للأصول، وحالات تفويض الصلاحيات، وآليات نشر القوائم المالية المدققة.
وأوضح تقرير فريق وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أن الجمعية حققت الدرجة القصوى في المعايير الاثني عشر للمساءلة والشفافية، الامر الذي يعكس تفوق هذه المؤسسة الخيرية الرائدة، والتزامها المهني.

كما أعرب الأستاذ أسامة بن علي ماجد قباني، عضو مجلس الإدارة والمشرف المالي للجمعية عن اعتزاز مجلس الإدارة ومنسوبي الجمعية كافة بتقرير فريق الوزارة، مؤكداً على أن ذلك يعد إضافة لرصيد ثري من شهادات الإشادة والتقدير من جهات حكومية ورسمية تتولى الإشراف على أداء الجمعيات الخيرية مالياً وادارياً وقانونياً.

ويشير الأستاذ أسامة قباني “أن مجلس الإدارة يطبق منذ سنوات معايير رقابة مالية وإدارية محكمة باتت نموذجاً يحتذى في مؤسسات العمل الخيري وفقاً لما تبرزه تقارير مكاتب المحاسبة القانونية المكلفة من قبل الوزارة سنوياً”.
ويضيف القباني إلى فريق العمل المعني بتطبيق نهج الحوكمة في الجمعية يتولى دوماً مراجعة الخطوات التي يتم إنجازها لاستكمال معايير الشفافية التي أقرتها الوزارة، كما يجري توزيع نماذج تقييم معيار الشفافية والمساءلة على فريق العمل ليجهز كل في دائرة اختصاصه ما هو مطلوب تحضيره لضمان الحفاظ على أعلى مراتب التقييم.

هذا وقد أوضح الأمين العام للجمعية الأستاذ عوض الغامدي “أن المسارات الست التي عمل عليها مجلس الإدارة خلال الدورة الأخيرة شملت ” التجويد، التوسع، الشراكات، التواصل المجتمعي، التمويل، الحوكمة، حيث تمثل برامج الرعاية قاطرة مسارات الأداء في مراكز الجمعية، فإن لجنة الرعاية والتأهيل تتولى صياغة وإقرار استراتيجية العمل وفق منهجية علمية، تتلخص رؤيتها في الوصول بخدمات الجمعية إلى أرقى مستوى ممكن في التأهيل العلاجي والتربوي والتعليمي وفقاً للمعايير العالمية الأكثر تطوراً.

وقد حققت الجمعية خلال السنوات الثلاثة الماضية، نجاحاً  فيما يتعلق ببرامج الدمج، والدمج الشامل الخاص بالطلاب والطالبات شديدي الإعاقة الحركية حتى المرحلة الجامعية، ووصل عدد الأطفال الذين أستفادوا من برنامج الدمج في المدارس الى 194 طفلاً خلال العام الدراسي المنصرم، كما شهدت برامج التدخل المبكر والطفولة المبكرة نقلة نوعية في أعداد المستفيدين.

وعلى صعيد الرعاية العلاجية التأهيلية، شهدت مراكز الجمعية عملية تحديث متكاملة، وحقق مقياس جلسات العلاج والتأهيل ارتفاعاً غير مسبوقاَ، الأمر الذي ضاعف من الحالات التي تحسنت بشكل كبير ليصل إلى 223 طفلاً، كما بدأنا برنامج الرعاية المسائية للفئات التي لا تنطبق عليها شروط القبول بالجمعية”.

وبلغت الأرقام تلقى 4878 طفلاً برامج رعاية متنوعة خلال العام. كما تم قبول طالبات الدفعة الأولى (بلس) في جامعة الملك سعود من الطالبات خريجات الجمعية لأول مرة على مستوى المملكة، باتت مراكز الجمعية بمثابة أكاديميات تدريب ليس فقط لمنسوبيها من الكفاءات البشرية المتخصصة، بل أيضاً للدارسين والعاملين في مجالات رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة والعمل الخيري في كافة مناطق المملكة، وتحظى برامج التدريب التي تقدمها وتحتضنها الجمعية باعتماد الجهات الصحية والعلمية المعنية، وتتنوع تخصصات برامج التدريب على رأس العمل التي توفرها الجمعية لمنسوبيها لتشمل كافة قطاعات الخدمة المقدمة ومن ذلك، برامج تأهيل المعلمات، وتطبيق معايير الجودة للأخصائيات، وبناء القدرات النسائية في القطاع الخيري، وتنمية الموارد المالية، وأنشطة التطوع، وصناعة البرامج، إلى جانب برامج تدريب الأمهات، والباحثات، والأكاديميات وأطباء الإمتياز، وطالبات كليات العلاج الطبيعي والعلاج والوظيفي والتمريض والرعاية الاجتماعية والنفسية.

وتتوالى المبادرات الوطنية التي تتبناها الجمعية على صعيد التوعية، والتواصل المجتمعي، والتصدي لقضية الإعاقة وقاية وعلاجاً، وذلك انطلاقاً من إستراتيجيتها التي تستهدف حشد دعم الرأي العام لرسالتها الخيرية، ولبرامجها المتنوعة، مستثمرة رصيد خبراتها ومساحة الثقة التي تحظى بها لدى قطاعات عديدة من المجتمع، وأيضاً تفاعل المؤسسات والشركات والجهات الحكومية والأهلية مع جهودها.

كما تتنوع برامج ومبادرات التواصل لتشمل، جائزة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين، برنامج “جرب الكرسي”، مبادرة ” الله يعطيك خيرها، برنامج سفراء الجمعية.

وتتعدد الشراكات الإستراتيجية التي ابرمتها الجمعية مع كبريات المنشئات الاقتصادية والمالية والإعلامية والعلمية والتعليمية الوطنية بهدف مساندة مشروعات الجمعية وبرامجها الخدمية والاستثمارية والإعلامية، وتعد تلك الشراكات قناة رئيسة في تمويل خدمات الجمعية وميزانية تشغيل مراكز إلى جانب قنوات الموارد الأخرى ومنها، مشروع “خير مكة” الاستثماري الخيري، ومشروع الابتعاث الداخلي بالتعاون مع شركة (سابك)، ومشروع عملاء شركة الاتصالات السعودية الاستثماري الخيري مشروع عملاء بندة الاستثماري الخيري، ووقف جائزة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين، والمشروع الخيري الاستثماري لعملاء شركة موبايلي.

ومن جانب الحرم المكي الشريف يتجسد نهج الإستدامة الذي حققته الجمعية على صعيد العمل الخيري المؤسسي في المملكة العربية السعودية، إذ تحول موقع تصل مساحته الى نحو 50 ألف متر مربع الى ورشة عمل عملاقة تضم مشروعاً نموذجياً على صعيد الاوقاف والاستثمار الخيري أطلق عليه مشروع “خير مكة”، يضم خمس مراحل، أوشكت المرحلة الأولى منه والتي تضم برجين فندقيين على الانتهاء.

 

عن أميرة الأحمري

شاهد أيضاً

30 ألف دولار ترصدها قلادة الأمير محمد بن فهد العالمية

منيرة السفياني – المنطقة الشرقية : أطلقت مؤسسة الأمير محمد بن فهد العالمية للأعمال التطوعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *