الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / وطنٌ وشموخ في ذكرى يوم الوطني 88

وطنٌ وشموخ في ذكرى يوم الوطني 88

ندى حسين – الرياض

يرفرف العلم ويرتفع عالياً شامخاً أبياً يحمل في طياته كلمة التوحيد ويرسم لوحة خضراء تزين زرقة السماء الصافية، وشمس أشرقت على أطهر بقاع الأرض من مكان مولد النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم إلى موضع بعثته وموطئ أقدام صحابته وتابعيه وأجيال عظيمة إلى يومنا هذا، إنه وطنٌ حظي بشرف خدمة الحرمين الشريفين على يد حكامها وشعبها الكريم.

وطن له مكان محدد من خريطة العالم ومكانة مرموقة بين دولها، كما دأب على خدمة العالم وقدم الكثير لأبنائه وإخوانه في دول العالم الإسلامي، وطالب بحقوقهم المهضومة ودعا إلى رفع الظلم عنهم بكل الوسائل الممكنة وحتى الصعبة منها.

وطن يأبى الظلم وينادي بالحرية والعدل والسلام، فقبل عدة أيام رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يحفظه الله إتفاقية السلام التاريخية بين دولتين استمرت بينهما الحرب لعشرين عاماً أفقرت البلاد وأهلكت العباد، فالحرب لا تأتي إلا بالويلات.

كل تلك الإنجازات ولكن من يمثل هذا الوطن العظيم؟ إنه أنت بكل أفعالك ومظهرك وجوهرك وفكرك، لا سيما في وقت تتسابق فيه الخطوات لتتقدم علمياً وسلوكياً وحضارياً، فكم من أبطال سجلوا إنجازات لهذا البلد، نورد هنا أمثلة على سبيل الذكر لا الحصر في مجالات عدة، مثل الطبيب عبدالله الربيعة قائد عمليات فصل التوائم السيامية بالمجان، وغادة المطيري التي نالت أرفع جائزة للبحث العلمي، وبدر الحميد الحاصل على التميز في الالمبياد العالمي للعلوم والهندسة والطاقة، والمعلمة نورة الذويخ حصدت جائزة الشيخ زايد للمعلم المبدع، والروائي محمد علوان فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر)، وفاطمة الشيخ أطلق اسمها على أحد الكويكبات تقديراُ لبحثها من قبل وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، ومحمود أنيس المصاب بالتوحد حصل على الميدالية الذهبية في السباحة الدولية، ولا يكفي المقال هنا لذكرهم جميعاً.

أسماء لأشخاص عُرفت وتألقت لإنجازاتها المبهرة لا لشيء سوى الإتقان والتفاني وبذل الكثير من الجهد ثم الصعود عالياً لهمم تعانق القمم، فسجلوا بذلك أرقاماً ومراكزاً عالمية تثبت السبق لهذا الوطن.

قد تفخر بأنك مواطن لهذا الوطن ويحق لك هذا، ولكنه فخر لا يتجاوز مكانك الذي تقف فيه، فعندما لا تقدم ولا تعمل ما يجعلك تخطو به إلى الأمام يصبح فخرك لا يتجاوز مكانك الذي تقف فيه، فالعظماء لا يتفاخرون بل يتركون أفعالهم وإنجازاتهم تتحدث عنهم.

عليك أن تبحث في نفسك عما تقدمه لوطنك ليكون فخوراً بك كما أنت فخوراً به، ليس بالضرورة تحقيق سبق عالمي لأن البداية تكون من الداخل من مجتمعك المحلي، فأبسط الأشياء التي تقدمها مع كثير من الإتقان والإخلاص تضمن لك التقدم بهذا البلد، فعندما تخطو إلى الأمام تحمل معك فخر وطنك بك، فالكلمات والشعارات وعبارات الحب ليست كافية عندما يقتصر الفكر عليها.

همسة: “لا تُحقر ما تفعل فأنت لا تعلم أي فارق يكون إذا لم تكن موجوداً في هذا المكان”

عن ندى حسين

شاهد أيضاً

فريق “نخبة الخير” يختتم آعماله بمحاضرة توعوية عن التبرع بالدم

إنماء – جدة: نظم فريق “نخبة الخير” التطوعي وبمشاركة فريق “رفقاء السعادة” محاضرة توعوية عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *