الرئيسية / HOME / مقالات / أولادنا وأول انفصال عن المنزل

أولادنا وأول انفصال عن المنزل

  • سهام الخليفة
يترعرع الأبناء في سنوات طفولتهم في أحضان والديهم دون خوف أو قلق من أي ضرر أو خطر يلحقهم . لأنّ الأمان هو الشعور الذي يخيم على قلوب الأولاد في رعاية المنزل ومحيطه.
ولمّا يحين السن المحدد للانفصال عن المنزل ودخول بيئة جديدة غير مألوفة، ومليئة بالناس من شأنه أن يسبب القلق للأطفال، وآبائهم.
وهذا ما يسميه الخبراء الإجتماعيون بفطام المنزل
وكأن الطفل رضيع يبدأ مرحلة فطام الرضاعة .إن
هذه المرحلة صعبة جدًا بقدر أهميتها وانتظارها بحماس.
وللتغلب على هذا القلق ومساعدة الطفل والأهل في تخطي هذا اليوم؛ نقدم للآباء هذه النصائح الفعالة.
•إعداد الطفل نفسياً قبل المدرسة:
– إعداد الطفل للمدرسة قبل أول يوم له يمكنه الحد بشكل كبير من أي قلق قد يشعر به عند تركه في المدرسة. و توضيح أن المدرسة هي بيت ثان له وقد حان الوقت ليرتقي إلى درجات في المسؤولية وطلب العلم ، كما يعطيه فخرًا بالنمو واكتسابه مسميات جديدة .
– إشراك الطفل في وقت مبكر في الأنشطة المدرسية، مثل الرسم، أو ممارسة الرياضة أو جلسات القراءة للأطفال.
-زيارة الفصول الدراسية مع طفلك عدة مرات قبل بدء الدراسة للتأقلم مع المكان.
– تعريف الطفل إلى معلمته الجديدة ومقابلته بها عدة مرات قبل بدء الدراسة .
لابد من أن لا نقلل من أهمية تخفيف مخاوف الطفل ومخاوف من انفصاله عن المنزل في أول يوم دراسي.
فإذا كان الآباء يشعرون بالذنب أو القلق حول ترك الطفل في المدرسة، فربما يستشعر الطفل هذا القلق ويتأثر به، وكلما كانوا أكثر هدوءً وثباتاً كلما كان الطفل واثقاً من نفسه.
•كيفية تقليل الرغبة في البكاء المصاحبة لتوديع الطفل في أول يوم دراسي :
– توديع الطفل في أول يوم قد تكون أصعب لحظة يمر بها الطفل والأم أيضاً خلال هذا اليوم. وفيما يلي عدة نصائح تساعد طفلك في التغلب على هذه اللحظة:
– إعادة التعارف بين طفلك ومعلمته، مع إعطاء الطفل الإحساس بثقتك ومعرفتك الجيدة للمعلمة. أيضاً يمكنك جلب دمية محببة لطفلك وإعطائها للمعلمة لتقدمها له كعربون صداقة بينهما.
– لا تطيلي البقاء مع طفلك، فكلما طال بقائك كلما زادت صعوبة ترك الطفل. غادري بمجرد بدء نشاطات اليوم الدراسي، مع التأكيد للطفل أنك ستكونين بانتظاره في نهاية اليوم.
– عندما يحين وقت ترك الطفل ووداعه، غادري على الفور واجعلي هذا الوداع سريعاً. فبقاؤك لفترة طويلة يعزز شعور الطفل بالقلق، وبأن المدرسة مكان مخيف.
– التعبير عن عدم قلقك أو حزنك لترك الطفل في المدرسة، وذلك برسم تعبيرات مضحكة على وجهك، ومداعبة الطفل قبل تركه.
– تعرفي على أسماء زملاء طفلك في الصف، وعرفيه عليهم. هذا يُشعر الطفل بدرايتك بالمدرسة، مما يعطيه ثقة أكبر.
– رؤية الطفل للقلق أو الدموع في عينيك في هذا اليوم قد يتسبب في رفضه للبقاء وحده في المدرسة. لذلك يجب أن يراك الطفل متماسكة، مرحة وعلى ثقة بالمعلمة وبالمدرسة.
وقد بدأت سياسات في النظام الدراسي لتلافي تلك المشاكل بأن جعلوا دخول الطفل المدرسة وبدء التأقلم التدريحي بفعاليات فيها المرح واللعب تبعث الطمأنينة في قلب الطفل وتشجيعه على المكوث دون خوف وقلق .
عضو في # رابطة_انجاز

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

أبونا آدم والخطيئة

فاطمة الهلالي   قال الله عز وجل في كتابه العزيز: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ).  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *