الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / “الغش التجاري”..خطر يهدد مالكي العلامات التجارية

“الغش التجاري”..خطر يهدد مالكي العلامات التجارية

وفاء العصيمي ـ الرياض:

في ظل التحولات التي شهدتها المملكة في الآونة الأخيرة والتي سادت مختلف أوجه الحياة التجارية والصناعية والخدمية وأيضاً الإستهلاكية، مما جعل الاقتصاد السعودي يتجه إلى تبني سياسة الاقتصاد الحر، القائم على مبدأ الأسواق المفتوحة فالموقع الإستراتيجي للمملكة جعلها قطباً اقتصادياً جاذب إهتمام المستثمرين من مختلف دول العالم، وقد أظهر تميز السوق السعودي بقدرته الكبيرة على الإستهلاك وأصبحت متاحة لترويج كافة أصناف السلع ذات الجودة العالية أو المتدنية، سواء كانت السلع مجهولة أو معلومة المصدر ومن هنا انتشرت ظاهرة الغش التجاري.
ويعرف الغش التجاري بأنه حدوث نوعاً من التدليس في المنتج الذي يقدمه المصدر، بحيث يحصل المستهلك على منتج مخالف لما هو يريده فعلا، أو أن يحصل على منتج لا يقدم له الخدمة المرجوة منه لحظة الشراء، أو يعتقد أن المنتج ينتمي إلى علامة تجارية شهيرة وهو عكس كذلك.
من جهته أوضح المحامي والمستشار القانوني سعد الهويمل بأنه توجد مجموعة من المبادئ التي من حق المستهلك معرفتها قبل شراءه أي سلعة وقد فرض النظام على التاجر تطبيقها لضمان حماية المستهلك وهي أنه التاجر مُلزم بأن يوفر للمستهلك البيانات الأساسية على كل سلعة من أهمها المقاس والحجم والوزن وتاريخ الانتهاء والصلاحية والبلد التي صُنعت فيه وسعر السلعة واسم السلعة، كما يحق للمستهلك أن تكون جميع بيانات المنتج مكتوبة باللغة العربية ولا يحق للبائع فرض شروط أو قيود على المستهلك عند شراء سلعة معينة وعدم ربط شراء سلعة بسلعة أخرى ومن حق المستهلك كذلك استرجاع السلعة أو تبديلها إذا ثبت أنها مغشوشة أو معيبة أو تحمل علامات تجارية مقلدة ومن حق المستهلك كذلك الحصول على سلعة مطابقة للمواصفات التي تم الاتفاق عليها مع البائع وأن يحصل المستهلك على عقد أو فاتورة مختومة وموضح فيها جميع المواصفات الممكنة وموعد التسليم وموعد الدفعات.

وذكر الهويمل أن هناك إقبال من المستهلكين على مكاتب المحاماة سواءً من باب طلب الإستشارة أو تسليم المكتب الشكوى لأجل المطالبة بالحقوق وغالباً ما تكون الشكاوى في الدفعات أو العيب المصنعي أو عدم تطابق المواصفات المتفق عليها أو عدم السلعة.

وبين بأن الدولة يجب أن تعمل على توعية المستهلك بحقوقه سواءً قبل شراءه السلعة أو بعد الشراء في حال وجود ضمان أو عيب أو عدم تطابق المواصفات وتطبيق العقوبات الواردة في نظام مكافحة الغش التجاري على التجار المخالفين، ولوزارة التجارة وجمعية حماية المستهلك جهود مباركة وواضحة لمحاربة الغش التجاري، علماً بأن للمستهلك الحق في تقديم شكوى غش تجاري سواء عن طريق الموقع الإلكتروني لوزارة التجارة أو جمعية حماية المستهلك أو عن طريق الرقم الموحد لمركز بلاغات المستهلك بوزارة التجارة 1900.

ومن الواجب الإشارة إلى أن الجهود الحكومية مهما بلغت درجة كفاءتها لن تنجح في القضاء على ظاهرة الغش التجاري والتقليد نهائيا إن لم يصاحبها ارتفاع في درجة وعي المستهلك باعتباره هو الأكثر تأهيلا لمعرفة مصلحته الحقيقية.

عن أميرة الشهري

شاهد أيضاً

“التطبيب عن بعد” يصل للمرضى في المناطق الطرفية

ندى حسين – الرياض:  أطلقت مدينة الملك فهد الطبية مؤخرا تجربة “الاتصال الطبي” (التطبيب عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *