الرئيسية / HOME / مقالات / قمع الحرية الشخصية مقابل الوظيفة

قمع الحرية الشخصية مقابل الوظيفة

  • منيرة مبارك

الحرية قيمة تسعى لها المجتمعات العالمية بأسرها وبالتالي أي قيود على هذه الحرية ما لم تضبط بالضوابط الفطرية أو الإلهية قد تؤثرعلى الإنسان، فلماذا تراهن المرأة بحريتها عن طريق نزع هذه الحرية مقابل الوظيفة؟

تختلف طبيعة المرأة باختلاف مجتمعها ومن هذا المنطلق فإن أحد مقاصد الشرعية في الإسلام الحرية فهو جانب فطري في الحياة فقد شُرع لها حفظ كرامتها وعزتها، وأوصى بالعناية بها من جميع متطلبات وممارسات الحياة حيث أنها تمثل دور فعال في المجتمع لبناء جيل واعي مثقف، لذا فمن أبسط حقوقها أن يتاح لها المجال فالمرأة لديها قدرات ومعلومات وطاقات لا يمكن الاستهانة بها، فالوظيفة عمل شخصي يكون الخيار لها سواءً بالموافقة أو الرفض، ولكن هل يعقل أن تكون وظيفة المرأة مبنية على حجابها!

هذه المسألة تظل نوعاً ما منفردة من نوعها، بالفعل فهناك من يتقدم من الفتيات بسيرتهم الذاتية ويتم قبولها مبدئياً وحين الاتصال بهن يتم رفضهن بسبب أنهن منقبات! قال الكاتب في صحيفة عكاظ محمد الأحيدب إنه أبلغ وزير العمل حول محاربة بعض الجهات في القطاع الخاص للسعوديات المنقبات عند تقدمهن للوظيفة، وأشاد بتجاوب الوزير الذي وعد بتقصي الأمر.

وكتب -الأحيدب- في تغريدة عبر صفحته بتويتر: “أبلغت وزير العمل بأن بعض القطاع الخاص يعجبون بالسيرة الذاتية للمتقدمات السعوديات ثم يسألونها هاتفياً هل أنت محجبة أم منقبة؟ وإذا أجابت بأنها “منقبة” اعتذروا عن قبولها بعبارة “لا نقبل إلا محجبات”، فردّ بـ: أن عليهن الإبلاغ عنهم فوراً، والوزارة ترفض هذا، وأبلغ مساعديه بتقصي الأمر وإيضاحه للعموم”.

وقد أصدرت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية برنامج للإبلاغ عبر برنامجها “معاً للرصد”، أو الاتصال بالرقم 19911.

ولكن هناك تساؤلات إن لم يكن هناك تقبل لهذا البلاغ هل تدفن هذه القدرات والطاقات ويخسر المجتمع هذه الكفاءات بسبب قمع الحرية الشخصية؟

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

عقيم !

محمد علي في كلِ قاعٍ من بقاعِ الغطرسةِ والغرورِ والرياءِ والكِبر أسئلة شوكية ، تكمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *