الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / إنماءات / الإعاقة بين الواقع والمأمول

الإعاقة بين الواقع والمأمول

هند آل فاضل – عرعر:

في الثالث من ديسمبر من كل عام يكون العالم على أهب الاستعداد بالاحتفال بيوم الإعاقة والذي تقوم به المؤسسات والمراكز والجهات المختصة لزيادة الوعي لفهم قضايا وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوسع مفهومهم للحياة السياسية والاقتصادية والثقافية.

أظهرت نتائج المسح بموقع الهيئة العامة للإحصاء بأن نسبة انتشار الإعاقة (ذات الصعوبة البالغة) بين السكان السعوديين (2.9 %)، وتعتبر منطقة الرياض الأعلى منها في وجود ذوي الإعاقة بنسبة(25,13%)، بينما تعتبر منطقة نجران هي المنطقة الأقل نسبة لذوي الإعاقة فيها من بين جميع المناطق.

اتجهت الجهات المسؤولة عن ذوي الإعاقة بعمل توعية مستمرة لما لمسته من بعض الأسر التي لازالت تفكر بنظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة، وتعتبره مصدراً للقلق والخوف وبالتالي يفقدها الكثير من الأساسيات الواجب إتباعها وتطبيقها لرعاية وتنشئة هذا الطفل، الأمر الذي قد يؤدي إلى الوقوع في مصيدة عدم التقبل (الضمني أو المعلن) من قبل الأسرة، مما قد يتسبب في إهمال هذا الطفل وتوجيه قدراته وتعليمه بطرق صحيحة ومتوافقة مع النهضة التنموية للمجتمعات، وتقديم التوعية بمفهوم الإعاقة عن طريق مجموعة المعلومات والمهارات والخبرات التي يتم إكسابها لأفراد المجتمع بشكل عام ولذوي العلاقة بموضوع الإعاقة والمعوقين على وجه الخصوص، وذلك بهدف تعريفهم بفئات المعاقين واحتياجاتهم بالخدمات والبرامج الموجه إلى كل فئة من فئات الإعاقة.

وقد دعت الحاجة إلى توعية المجتمع بالإعاقة وذلك لأسباب عدة منها؛ زيادة حجم مشكلة المعاقين، بسبب تدني مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية وخاصة بين أوساط الفئات الدنيا، كذلك ارتفاع مستوى الأمية خاصة بين النساء، وما يترتب على ذلك من انخفاض مستوى الوعي بأسباب الإعاقة ومخاطرها والإجراءات الوقائية المناسبة.

كما أن البرامج الوقائية في أغلب الأحيان وخاصة في المجتمعات النامية، لا تلقى العناية الكافية، سواء بسبب تكلفتها المادية أو انخفاض درجة الوعي بأهميتها وضرورتها.

وغالباً ما يعجز الوالدان عن مواجهة مشاكل طفلهما المعاق بطريقة واقعية وموضوعية لعدم معرفتهما الكافية ووعيهما بحالته وباحتياجاته، وافتقارهما إلى الكفاءات والمهارات اللازمة للتعامل معه، إضافة لما قد يشوب ردود أفعالهما نحو الإعاقة من سلبية، كالإنكار والإهمال، أو الرفض والنبذ، أو التدليل أو الحماية الزائدة.

اذ يعتبر الاتجاه نحو الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة لتحسين المهارات الأكاديمية والاجتماعية لديهم، وتعديل الاتجاهات السلبية لدى العاملين بالمدارس والتلاميذ العاديين نحو طلاب الاحتياجات الخاصة.

كما تنتشر في المجتمعات العربية الكثير من العادات والأفكار والظواهر الاجتماعية والتي ترتبط بمشكلة الإعاقة وتساعد في زيادة أعداد المعاقين بجانب الأسباب الخلقية للإعاقة والأسباب المرتبطة بالحمل والولادة، وانتشار بعض العادات الاجتماعية ذات الصلة بالإعاقة مثل زواج الأقارب، وتدنى مستوى الوعي الصحي، انخفاض المستوى الاقتصادي والثقافي، الزواج المبكر وتأخر الزواج، كثرة الإنجاب، بعض العادات والتقاليد والممارسات الخاطئة كإطلاق الأعيرة النارية في المناسبات والأعياد وحفلات الزفاف والإنجاب وما يترتب على ذلك من إصابات مباشرة تؤدي إلى حالات من الإعاقة.

اتجهت مؤخراً الجمعيات الخيرية والمؤسسات المسؤولة عن هذه الفئة الصامدة بالعمل على تثقيف المجتمع بأهمية التآزر والتكاتف في سبيل دعمهم وتوفير الخدمات التي يحتاجونها ومن ضمن الفعاليات التي أُقيمت فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للإعاقة والذي حضر افتتاحه الأمير سلطان بن سلمان وأطلق عليهم لقب “ذوي القدرات الفائقة” بدلاً عن “الاحتياجات الخاصة”.

كما صرح الأستاذ سعود فيصل الشبرمي موظف في شركة الاتصالات السعودية لخدمة “ذوي الاحتياجات الخاصة والناشط في قضايا الصم “لصحيفة الإنماء” بقوله؛ أن التوعية في المجتمع قد تطورت بشكل ملحوظ ولكن الأكثر منها التوعية الفردية، وتمنى لو أن الوعي يكون أكثر من قبل الجهات الحكومية والأهلية وخاصة لفئة الصم.

ويعتبر مجتمعنا كتلة واحدة بجميع فئاته فلابد من تضافر الجهود لخدمتهم والعمل على إبرازهم بالصورة التي يستحقونها، والساحة حيث تشهد بالكثير من المبدعين منهم في شتى المجالات.

عن سحر باجبع

شاهد أيضاً

“صندوق تمكين الفتيات”.. جهود كبيرة لصناعة مستقبلهن ومناصرة حقوقهن حول العالم

مرام العنزي – الشارقة : حسب ماذكرته وكالة الأنباء  الإماراتية “وام” يحتفل العالم سنويا في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *