الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / إنماءات / أعين مظلمة وأياديٍ مبصرة لسعوديات مبدعات

أعين مظلمة وأياديٍ مبصرة لسعوديات مبدعات

 أبرار السبر – الرياض: 

ولأن ثاني خميس من شهر أكتوبر يعد سنوياً يوماً عالمياً للتوعية بالبصر فأننا وعبر إنماء سنبرز للمجتمع شخصية المرأة السعودية الكفيفة والتي لاتزال تنطلق في عدة مجالات متفوقة بكفاحها وصبرها مزاحمة قريناتها بسوق العمل في القطاع الخاص، متسلحة بالتحدي والانجاز.

 عرفت ثنوى بنت محمد الشهراني والتي تعمل مشرفة للقسم النسائي بجمعية المكفوفين الأهلية بمنطقة الرياض، حاصلة على شهادة البكالوريوس تخصص دعوة وإعلام، ودرجة الماجستير تخصص دعوة بجامعة الإمام، كما حصلت على الكثير من الدورات التدريبية والتطويرية في عدة مجالات مختلفة.  

  تحدثت الشهراني عن توجهها في العمل وأنه لم يكن مجالها العلمي ذات صلة بمسارها العملي، ولكن بخبرتها وتطوير ذاتها خضعت لعدة دورات قدمت لها المزيد من المعرفة والممارسة وتوطيد العلاقات.     

 وأوضحت ان سبب أختيارها لهذا العمل هو شغفها لمجال الإدارة وخصوصاً فيما يتعلق بجمعية المكفوفين لانتمائها القوي لها، كما قدمت رسالة الماجستير بعنوان “مؤهلات القيادة في عصر النبوة، وعصر الخلفاء الراشدين، وأثرها في الدعوة”، إذ نمّت موهبتها تنمي موهبتها عن طريق الاطلاع الدائم واكتساب العديد من الدورات التطويرية. 

 كما وجهت كلمة لجميع الكفيفات بعدم الاستسلام لأي عقبة أو تعثر ومواصلة الطموح بأي مجال مع التطوير المستمر، إذ تعتبر نظرتها لمستقبل المرأة الموهوبة من الكفيفات نظرةً ذات مستقبل واعد يحتاج الكثير من الدعم والممارسة الفعلية للموهبة المرغوبة.

 ساهمت التنمية في تطوير مواهب ذوي الإعاقة البصرية وذلك من خلال إقامة دورات متخصصة وإيجاد مدربين متمكنين بكيفية التعامل مع ذوي الإعاقة البصرية لصقل وإبراز مواهبهم على أكمل وجه، إذ وجدت دور المرأة الكفيفة في سوق العمل ضعيف جداً وأنه لو وجد الدعم الخاص سيرتقي وبقوة، كما ساهمت التقنية أيضاً في تطور التعليم للكفيفات وإيجاد المدرب ذات الكفاءة وتوفير التقنية بكافة متطلباتها الحديثة.   

وتحدثت الشهراني عن أبرز الصعوبات التي واجهتها ككفيفة موظفة وهي عدم تكافؤ المؤهل العلمي مع المستوى الوظيفي، وعدم دراية القطاع العام والخاص بقدرة الكفيفات على الانتاج والجدية بالعمل.

أيّدت ثنوى فكرة الدمج التعليمي، ولكنها ترى أن التطبيق العملي يحتاج الكثير من العناية المعتبرة التي تخرج لنا أجيال متعلمة ومتمكنة من القراءة والكتابة، كما أيّدت أيضاً فكرة دمج الكفيفات بالمجتمع حيث اصبح من السهل الواضح وانه لايعيقهم أي عائق.    

وبينت انه سكون لها العديد من المشاركات في المعارض والفعاليات التي تجمع عدة إعاقات، وأنها لاتمانع من أي مشاركة في أي معرض يخدم ذوي الإعاقة.

موجهه كلمة أخيرة للمجتمع قائله؛ أشكر صحيفة إنماء الإلكترونية على إتاحة الفرصة للحديث عن بعض الأمور التي تلامس احتياج الكفيفات، والشكر موصول للزميلة الإعلامية أبرار السبر على كل ما تقوم به من جهد في خدمة المجتمع على وجه العموم وذوي الإعاقة على وجه الخصوص، كما تتمنى من المجتمع إتاحة الكثير من الفرص لاستقطاب العديد من الموهوبات والموهبين من فئة المكفوفين وتبنيهم وتمكينهم من المجتمع ومنحهم فرص وظيفية تؤهلهم وتعينهم لإكمال مسيرتهم في الحياة.

صلطت إنماء الضوء بزاوية أخرى على احد موظفات الميدان ممثلة فئة ذوي الاعاقة البصرية بعدة محافل من أهمها “الأتحاد الأسيوي للمكفوفين 2015م” و”توظيف المكفوفين بين الواقع والمأمول” الأستاذة فهده الدعيجي حاصله على بكاليورس لغة عربية من كلية الأداب بجامعة الملك سعود.

بدأت حديثها قائله؛ أهوى القراءة والإطلاع كثير جداً والتطوير من ذاتي بكل المجالات وحضور الدورات التدريبية.

كما أوضحت بأن العمل قدم لها الكثير في بيئة الدمج إذ تعرفت على صديقات مبصرات للاختلاط الأكثر بالمجتمع وليتعرفوا على قدرات وامكانيات الكفيفات وذلك لزيادة كسب القوة والثقة بالنفس، 

حدثت الدعيجي إنماء مبينةً كيف أبرزت شخصيتها كموظفة ناجحة وأن ذلك بإعتمادها على ذاتها، وتقبلها للأسئلة الاخرين دون حساسية ومشاركتهم بكل شي وتقبل مساعدتهم لها في اصعب الامور، 

كما نمت موهبتها في مجالها العملي بالتفقد الذاتي بكل ماينقصها وتعلم كل ماهو جديد بكل الطرق المتوفرة لتعويض كل ماينقصنها.

ترى أ. فهده أن للكفيفات بسوق العمل مستقبل واعد ببيئة تعطي لهم الكثير من الفرص لممارسة كل مايريدون بجميع الإمكانيات التي تساعدهم لتعويض ماينقصهم حتى يبدعن بهذا المجال، كما تساهم التنمية بعمل دراسات تناقش ماينقص المعاقين بصرياً في كافة المجالات لتذليل الصعوبات بالأشتراك مع المكفوفين أنفسهم.

حلمت الدعيجي منذ الصغر بالتفوق والحصول على المركز الأول في مراحلها الدراسية، مما ساعدها إصرارها على تحقيق الحلم والحصول على الأولى لدفعة المتدربات لدبلوم اللغة الأنجليزية لذوي الاعاقة البصرية 

موضحةً الصعوبات التي تواجه الكفيفات بسوق العمل ووجود أكبر فجوة تقنية من برامج الشركات المطبق داخل المنشئة، وكذلك عدم توافقها مع قارئات الشاشة الخاصة بالمكفوفين، وأنه على المسؤلين تكثيف الجهود مع المكفوفين للمساهمة في إزدهار التنمية.

كما تختتم حديثها للمجتمع والصحافة تعاملوا مع الكفيف وكأنه شخص طبيعي في الفشل والنجاح، فالكفيف له الحق في خوض جميع التجارب وهو ليس إنسان خارق للعادة ولايملك عصاء سحرية وبالمقابل هو ليس عضو عاجز مهمش بالمجتمع هو طبيعي عادي له قدرات وإمكانيات متعددة.

الجدير بالذكر أن صحيفة إنماء دائماً ماتسلط الضوء على نماذج مشرفة من أبناء وبنات الوطن من ذوي الإعاقة، وأنها تفخر بها بين العالم.

عن سحر باجبع

شاهد أيضاً

“اثآر عسير” تبرز في سجل الاثآر الوطني

مرام العنزي – عسير : منطقة عسير أعطاها موقعها أهمية حيوية للحجاج والتجار وزهتها التضاريس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *