الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / “أبرار” تخترق الظلام بأناملها البصرية

“أبرار” تخترق الظلام بأناملها البصرية

ندى حسين – الرياض :

“معكم السندريلا أبرار، انضموا لقائمة أصدقاء المكفوفين” بهذه الكلمات الناعمة تواجدت أبرار في الرياض بارك وتحديداً أمام “غرفة الظلام”، وقفت بثبات المتمكن وعزيمة البطل وحفاوة المضيف تحمل معها رفيقتها الأنيقة البيضاء، وتقدم نفسها للمشاركين في “التجربة المظلمة” والتي يرتدي فيها المشارك النظارات التي تحجب الرؤية ويمسك بالعصا البيضاء ويرشده فريق من المتطوعين والمتطوعات الكفيفات، حيث يقوم فيها بتجربة حاسة اللمس والشم والسمع، وتحكي أبرار عن تجربتها كمرشدة ” كان أجمل شيء هو إقبال الأطفال وتقبلهم لتجربة الظلام”، وفي تعبير لإحدى المشاركات “تجربة غرفة الظلام شعور لا يوصف” شاكرة لأبرارإعطاءها درساً في الإيجابية والروح الجميلة.

في فعالية “يوم العصا البيضاء”ضمن فعاليات اليوم العالمي للبصر لمعايشة لحظات من حياة المكفوفين برعاية مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، لم تنسى أبرار الفضل وأحبت التعبيرعن وفائها لمن رافقوها خلال رحلتها العلاجية، حيث توجهت إلى حيث يقف مدير المستشفى الدكتور/ عبدالعزيز الراجحي وقدمت إليه شكرها وامتنانهاعلى ما يبذلونه مع المرضى، والذي شكرها بدوره لدعمها ومشاركتها معبراً “كنت خير قائدٍ لنا بالظلام”.

أبرار سعود السبر إعلامية وكاتبة صحفية في صحيفة إنماء الإلكترونية، ومن سفراء جمعية جستر، أصيبت بمتلازمة نادرة سببت لها إعاقة بصرية، لذا تكررت زياراتها لتلقي العلاج في مستشفى العيون، لكن بالرغم من الألم المصاحب للمرض وإجهاد المواعيد وصعوبة التأقلم بوضع مختلف عما اعتادت عليه، عملت على انتشال نفسها من داخل حزنها ولم تستسلم لما هو صعب وغريب، بل شاركت بدورتين تقيمها المستشفى “دورة التصوير للمكفوفين” التقطت خلالها صور لمعالم المستشفى و”أنامل مبصرة” لتعلم الرسم والفن التشكيلي.

تشارك أبرار بجهود فردية أو جماعية للتعريف بمتلازمة بهجت و تحكي تجربتها الشخصية في العلاج ومواجهة المرض، لتكون قصة تحديها لمرضها ملهمة لمن يمر بمثل تجربتها أو لم يمر، وقوفها وتطوعها في هذا المكان يثبت مواجهتها تحدي ممارسة حياة طبيعية مع التعديلات، كذلك تشارك في جلسات الدعم التابعة للتثقيف الصحي في مستشفى الملك خالد للعيون مع الأخصائية الاجتماعية للمستشفى، حيث تواجدت إحدى المريضات بمرض وراثي أخذ يُفقدها بصرها تدريجياً، شعور الأسى بداخلها أخذ منها كل مأخذ، وكان الداعم الحقيقي شخص مر بنفس التجربة وأقدر على الإحساس بألم الفقد والسقوط في هاوية العجز، حرصن على إشعارها بأهمية نفسها وبأنها تملك ميزات غير البصر، استمرت الجلسات والآن هي عضوة في فريق تطوعي تحت مظلة جمعية خيرية.

تستطيع أن أن تصنع من كل يوم من حياتك يوماً جديداً يشرق على أحزانك وهمومك وخوفك ليغسلها، ويحل مكانها شعورٌ بالنعم الكثيرة التي تمتلكها ولا تحصيها، وربما لا تلتفت إليها غالباً.

عن ندى حسين

شاهد أيضاً

اللقاء الأول لمنسقات التربية البدنية بمكتب التعليم النهضة

إنماء – الرياض: بحضور منسقة التربية البدنية بإدارة نشاط الطالبات أ. سارة الحريقي نفذ مكتب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *