الرئيسية / HOME / مقالات / لماذا كل هذه الضجة حول STEM ؟

لماذا كل هذه الضجة حول STEM ؟

  • اميرة سعد الزهراني

حظي توجه STEM بأهمية بالغة في تعليم الدول المتقدمة ويهدف إلى دمج وتكامل أربعة مجالات وهي: الرياضيات، والتقنية، والعلوم، والهندسة، بطريقة تسمح بإزالة الحواجز التقليدية فيما بينهم وتقديم المعرفة بشكل متكامل.

وهذا المدخل الحديث ما هو إلا امتداد للعديد من الاتجاهات الإصلاحية لتطوير التعليم والتي هدفت جميعها للتطوير وإكساب المتعلم المعرفة المتكاملة ومن هذه الإتجاهات: مشروع 2016، مشروع STS، مشروع STSE، وكذلك معايير الحركة العلمية NSES والتي تتمحور جميعها حول محور واحد وهو إصلاح التعليم حتى وإن اختلفت في بعض التفاصيل والملاحظ في STEM أنه يشترك معهم في نفس الهدف، فلماذا إذاً أحدث كل هذه الضجة التربوية؟

والجواب يكمن فيما يقدمه STEM من مميزات قد تكون إضافات حديثة للمشاريع السابقة، فنجد أن STEM لم تظهر فكرته كما في المشاريع السابقة، نتيجة انخفاض في التحصيل أو في الاختبارات الدولية للطلبة أي من ناحية تربوية فحسب، وإنما ظهر بهدف سد حاجة سوق العمل والرفع من التنمية الاقتصادية للبلاد، فالتخصصات التي يكامل بها STEM هي التي تحرك دعائم الاقتصاد وهي مؤشر قوة البلد معرفياً واقتصادياً ولهذا يعتبر STEM هو أحد أسس مستقبل البلاد من خلال التركيز على هذه التخصصات من ناحية، ومن ناحية تركيزه على ما يحتاجه المتعلم من مهارات لازمة وضرورية للتسلح بها في هذا القرن.

وما يميز STEM هو تركيزه على التصميم الهندسي والذي قلما نسمع عنه في المشاريع الأخرى، ايماناً منه بوضع التصميم الهندسي في رتبة الاستقصاء العلمي، فالعلماء والمهندسين يكملون عمل بعضهم وذلك كون العلوم والرياضيات تشكّل العلوم الأساسية الحياتية، بينما التقنية والهندسة هي الجوانب التطبيقية لتلك المعارف والعلوم، بما يحقق معنىً للتعلّم،

ومن جهة أخرى يستخدم STEM تطبيقات من العالم الحقيقي لجعل ما يتعلمه المتعلم ذو قيمه، من خلال تقديم المعرفة إما المشكلات تساهم في الربط بين ما يتعلمه الفرد وبين واقعه الحالي، أو المشاريع يقوم بها المتعلم ليحاكي بذلك ممارسات العلماء وطريقة تفكيرهم ليخرج بمنتج تعليمي او مشروع من صنع يديه.

وإيماناً بأهمية STEM فقد سعت رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية بتبني مراكز علمية ومدرسية وفق هذا المدخل تماشياً مع متطلبات العصر الحديثة للمساهمة في تطوير تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وتعزيز مبدأ التعلّم لأجل العمل عبر تزويد أبنائنا بالمهارات اللازمة لمهن المستقبل، ولذا كان لزاماً على التربويين ومعدي المناهج تضافر جهودهم في تحقيق هذا التعليم في مناهجنا وفي برامج إعداد المعلمين وألا نقلل من نظرتنا له كموجه تربوية عابرة على الأقل في وقتنا الحالي والذي نحتاجه إليه في تطوير بلادنا.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

من شرفة الميزانية

سلمان بن ظافر الشهري  لم تكن مستغربة النقلة الكبيرة للميزانية التي أقرها مجلس الوزراء اليوم …

2 تعليقان

  1. ابو جمعان

    كل الشكر لكاتبة المقال فقد ابدعت في وصف هذا المنحى و ابراز أهميته.
    الدور الان لكم يا مبدعي العلوم و الرياضيات في إيجاد تطبيقات عملية تجعل من هذا المنحى و اقع يعيشه الطالب ويسهم في ردم الفجوة بين مستوى الطالب و احتياجات سوق العمل .
    اكرر شكري لكاتبتنا المبدعة.

  2. ابو عبدالله

    ولكن السؤال :
    هل هناك مدارس تعليمية مهيئة لتعليم stem ؟
    هل اعداد الطلاب في كل فصل مناسب لتطبيق ذلك ؟
    هل تم اعداد معلمين stem ؟
    هل نكمل ما تم البدء فيه من قبلنا ام نبدأ من جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *