الرئيسية / HOME / مقالات / حلم السنين

حلم السنين

  • غدير الحريص
توالت الأحلام في حياتي منذ الصغر، منها العظيمة، ومنها البسيطة، ومنها المتواضعة؛  حققت منها البعض، والبعض في الإنتظار بإذن الله…
فقد كنت أحلم، وأتمنى منذ نعومة أظفاري؛ بأن أكون ذات أثر رائع في حياة من أقابل، إنسانة لها بصمة بالمجتمع، مثل الزهرة تعطي رونقًا خاصًا،  وجمالية، أكون عنصرًا فعالًا بالمجتمع.
أعشق الأعمال الإنسانية ذات الأثر العظيم؛  كأن أضمد جرحًا،  وأقدم عونًا، أزرع ابتسامة ، وأنشر أملًا، وروحًا طيبة.
شاء الله أن أعمل في التنمية الإجتماعية،  وتنقلت في جميع مجالاتها، فلم يثر اهتمامي، وشغفي إلا إشرافي على مركز رعاية الفتيات، فقد لامس المجال شغف قلبي، وأرضى رغبتي الإنسانية.
فعند زيارتي المركز أرى الحزن،  والانكسار، والخذلان بأعينهن، واليأس من الحياة بملامحهن البائسة، أحاول جاهدة بأن أغير نظرة الحزن بزرع ابتسامة ، وغرس الأمل بأنفسهن،  والتفاؤل بأرواحهن؛ ليس بدافع العمل الوظيفي؛ وإنما بدافع العمل الإنساني الإسلامي.
ينتابني الأسى، والحزن عند علمي بإزدياد أعدادهن، أفكر مليًا … لماذا؟!
هل انهدمت الرحمة عند الوالدين، أم ماذا؟!!
أو أصبحت التربية مختلفة ، وأصبحت قساوة، وعنفًا ؟!
أو ربما البر بالوالدين انعدم ؟!
مالسبب؟!
والسبب للأسف قسوة الوالدين، وانعدام الرحمة لديهم، بسبب مشاكل زوجية،  وعائلية أنهت مستقبل، وحياة فلذات أكبادهم.
نتيجة إهمال الوالدين ، والتفكير بأنفسهم متناسين أبنائهم ، ومستقبلهم.
فكم من فتاة أرى بأعينها من الحزن ، والأسى ، والخذلان من فعل والديها، وكم من فتاة لديها حلمها، واستيقظت على واقع مختلف متناسية حلمها، محاولة تجاوز ذلك بالتحاقها بالمركز تلملم شتات نفسها، وأنكسارها،  وانعدام ثقتها بنفسها،  وبمن حولها.
تحاول جاهدة بإن تكون أقوى من ظروفها، وتكمل مشوار حياتها لوحدها.
تزرع الأمل بطريقها لتكمل شق طريقها، وتكون أفضل مما قبل.
همسة للوالدين:
أبنائكم بحاجتكم اليوم،  وغدًا أنتم بحاجتهم، فكروا جيدًا، فما تزرعون بقلوبهم اليوم تحصدونه غدًا برًا، وعطفًا، ومعروفًا منهم ، فهم زينة الحياة اليوم،  وغدًا كنزكم الثمين المدخر.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

تعليق واحد

  1. مشعل بن فطحان

    رائع رائع ي غَديّر , ولكن لي نُقاط أحببت أن أسّتَوقِفكِ عندها لنَتسآءل :

    * العُنوان يَحّصُل على ثلث من حِصةْ المَقاله وثُلُثين تتحدثين فيّهُما عن مُشّكِله إجتماعيه ، هل يَربط القارئ العُنوان بأن ذلك من “حُلم السنين!”
    تسّتطيع في سرد المقاله أن تخرُج عن المَوضوع بسطر او سطرين ولكِن فيها تَلّميحه أن ذلك عكس م تُريّده وإبراز عَبّقريتك في بالمَقاله .
    الشيء الآخر :
    *ذلك السؤال (مالسبب؟!) والجُمله التي أتت بعده مُبتدئة بـ (والسبب) حرف الواو خطأ غير مقصود أعتقد لأنه من المُستحيل ان تبدأ جُمله بحرف عطف بغير معّطوف عليه ، وإن كانت بدون واو بدأت جُملتك كـ(السبب) أيضاً يجب عليك حتى تُبرز فن كِتابتك وتتميز بأن يسّتمتع من يَقرأُها ، بتحاشيك تلك الكلمات التي توُحي للقارئ بالشرح ، لو إستبدلتي بداية جُملتك من (السبب للأسف قسوة الوالدين) بـ ( رُبما قسوة الوالدين …إلى آخره. هي ما أنهتْ حياة ومُستقبل فلذات أكبادَهُم ) .

    .. الهَدف من تعليّقي هو أن تكوني في المُستقبل أنتي من يُلقّح وينّتقد مقالتك قبل الجَميّع لتنّشُرينها .

    وَمّضه : الجَميّل في الأمر هو أن تَشُق طريق مَقالتك في سَرد الحَديث وتُثرثر حتى وإن كَثُرت ملاحظاتُها ، حيّنما يَقِف الكَثير حائراً من أين يَبدأ وكَيّف يُبّدِع ويَكّتُب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *