الرئيسية / HOME / أخبار التطوع / عمل تطوعي فردي يتحول بتغريدة إلى مبادرة تعليمية

عمل تطوعي فردي يتحول بتغريدة إلى مبادرة تعليمية

أميرة الأحمري – أبها :

تعرضت  زهرة المسلم للتنمر خلال مرحلة دراستها الإبتدائية   وواجهت صعوبة في التعلم داخل البيئة التعليمة، إلى أن أتى ذلك اليوم الذي التقت فيه معلمتها لتحفيظ القرآن تقول ” أخذت بيدي ووضعت يدها على يدي وساعدتني في الإمساك بالقلم وعلمتني الكتابة وكان أول  حرف تعلمته حرف السين حين كنت في الصف الأول إبتدائي”.

تغيرت كثيراً وتقدمت في تعليمي ثم التحقت بجامعة  الإمام عبد الرحمن بن فيصل تخصص طب أسنان و كان لدي رغبة في تقديم المساعدة للناس دائماً، حتى صادفت ذات يوم  أنني  متعبة وذهبت  للمستشفى وظللت أتردد عليه أكثر من مرة وفي كل مرة أذهب أجد طفل يطلب المال ومعه كتاب لمادة الرياضيات وكان مجتهد في التعلم، تأخر السائق الخاص بي فذهبت وجلست بجانب الطفل وبادرت بتعليمه بعض المسائل وشرحها له كان سعيد لحد لا يوصف.

ولأن زهرة حصلت على فرصتها سمحت هي لفرص الآخرين أن تكون رغم ظروفهم الصعبة و ازدحام وقتها تقول: “تأثرت به وفكرت لماذا لا أقدم فرصة  التعليم المجاني لأطفال الأسر المتعففة، وبدأت ذلك في حي كنت أتردد عليه بشكل دائم لتعلم الجيتار حيث كان الحي بسيط جداً، توجهت للمنازل وطرقت أبوابها وعرضت خدمتي المتواضعة عليهم لم يستقبلني الجميع بطبيعة الحال، كوني أقدم خدمة بلا مقابل وبدون حتى فريق عمل متكامل، كان هناك من يرفض وهناك من يتهكم علي  وهناك من يتوجس مني وهناك من تجاوب معي، والأمهات بالتحديد من كانوا يرحبون بي ويمتنّون لهذه المبادرة مني.

واصلت مسيرة تعليم الأطفال بالإضافة للدراسة في الجامعة التي تستهلك من وقتي الكثير وخصصت أيام في الأسبوع لتعليم هؤلاء الأطفال، بخطة تضمنت تعليمهم الدرس الذي تعلموه والأسبوع الذي يليه ليكونوا على إستعداد تام، كما كنت أدرّس طالبات  السنة التحضيرية من جامعتي بمبالغ رمزية جداً ووجدت أن تلك المبالغ فائضة عن حاجتي فقدمتها للأطفال وتطوير تعليمهم”.

وتصف زهرة  أحد المواقف المؤثرة التي حدثت لها وهي تقدم هذه الدروس  في تغريدة  لها على موقع تويتر تقول “في فترة من هذه السنة قد بدأت في تعليم طفل  يتيم الأب والأم سمه عبد العزيز يسكن مع خاله في المنزل، ويسمى نفسه “كابتن عزيز قلبي “ويفسر  ذلك بأن كابتن لأن حلمه يصبح طيار وعزيز قلبي ما كانت تناديه به أمه غفر الله لها.

وحدث أنني لم أستطيع الذهاب إليه في أحد الأيام  بسبب إنشغالي بفترة الاختبارات لكنه اتصل و أصر على أن يأتي لي في السكن، وعندما  رآني احتضنني وبكى كنت أشعر بالصدمة والدهشة من سبب بكاءه حتى أدركت أنها دموع السعادة، لأن معلمه كرمه في الطابور الصباحي على جهده في الدراسة وقدم لي هدية عبارة عن حامل بطاقة لأن  حامل بطاقتي كان مكسور.

في حين تلقت هذه التغريدة  العديد من إعادة التغريد والإعجاب وأصبح الكل يريد الإنضمام لزهرة، لتقرر عمل فريق تطوعي تحت عنوان ” مبادرة س التطوعية ” وبشكل أولي ستكون في نطاق المنطقة الشرقية.

وتضيف في أخر حديثها مع “إنماء ” أن خلاصة ما تعلمته  هو أن النظر لعيون هؤلاء الأطفال وهي مليئة بالحزن والتعب، ومع ذلك يبتسمون ويلعبون ويحاولون الإجتهاد في هذه الحياة يعلم الصبر.

 

و نحن في صحيفةإنماء نسعى ونجتهد بكل سعادة وفخر بمشاركة قصص الإلهام والإنسانية والعطاء مع المجتمع والعالم، لأننا نؤمن أن البطولة هي بناء المجتمع وإستثمار الفرد لقدراته لرفع مستوى الوعي الإنساني أتجاه مجتمعه.

عن أميرة الأحمري

شاهد أيضاً

مستقبلاً واعد لصعوبات التعلم مع مبادرة”معاً نتقدم”

هند آل فاضل – عرعر: إنّ بناء النفس يحتاج إلى المدد الذي لاينضب، يحتاج إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *