الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / سوق العمل في القطاع الخاص تحت المجهر(2)

سوق العمل في القطاع الخاص تحت المجهر(2)

الجزء الثاني : انخفاض الثقة في القطاع الخاص

ندى حسين – الرياض:

من حديث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يحفظه الله عن رؤية 2030 “ما نطمح إليه ليس تعويض النقص في المداخيل فقط، أو المحافظة على المكتسبات والمنجزات، ولكن طموحنا أن نبنيَ وطناً أكثر ازدهاراً يجد فيه كل مواطن ما يتمناه، فمستقبل وطننا الذي نبنيه معاً لن نقبل إلا أن نجعله في مقدمة دول العالم، بالتعليم والتأهيل، بالفرص التي تتاح للجميع، والخدمات المتطورة، في التوظيف والرعاية الصحيّة والسكن والترفيه وغيره”.

ومع انطلاق برنامج التوطين وإلزام الشركات الخاصة بالسعودة، إلا أن نسبة إقبال السعوديين على العمل في القطاع الخاص لم يتم قياسه لعدم توفر قيمة فعلية أو مستهدفة حسب احصائيات وزارة العمل، على الرغم من وجودهم في الشركات الكبيرة والصغيرة، نستعرض في هذا التقرير المشاكل التي يواجهها أرباب وأصحاب العمل مع الموظفين السعوديين.

احدى هذه المشاكل هو انخفاض معدل الثقة والأمان في الشركات الصغيرة، حيث بات من الصعب استقطاب أصحاب الكفاءات والخبرة ممن يفضلون الإبقاء على وظائفهم في الشركات الكبيرة، كذلك مشكلة التسرب الوظيفي حيث عبَرت سيدة أعمال عن معاناتها في إنشاء مغسلة لتجهيزات الفنادق على أن تكون نسائية 100%، إلا أن تسرب الموظفات كان أحد أكبر الصعوبات التي واجهتها، حيث يستلزم تدريب وإعداد مديرة أو مشرفة على الموظفات فترة طويلة، ثم ما تلبث أن تقدم استقالتها بسبب الزواج أو الإنجاب، وبذلك تضظر إلى توظيف رجل لسد الثغرة إلى حين توافر موظفة أخرى.

على الصعيد المقابل دمج السيدات في الإدارة العليا يرفع من مستوى المؤسسة من حيث الحوكمة والتنافسية والربحية، كما أوضحت دراسة أجرتها شركة “ماكنزي” بأن المؤسسات الأعلى من حيث عدد السيدات تتفوق على الشركات الأخرى بمعدل 47% في العائد على المساهمين و55% من الإيرادات قبل خصم الفوائد والضرائب، ومن هنا كانت “لبنى العليان” الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة شركة العليان المالية، وسارة السحيمي رئيس مجلس إدارة شركة تداول.

في تصرح للمهندس “عبدالرحمن إبراهيم” الرئيس التنفيذي لإحدى شركات القطاع الخاص لصحيفة إنماء عن نواحي القصور لدى الشباب السعودي في العمل، حيث ذكر أن “البعض من الموظفين السعوديين لا يبادر بتحسين وانجاز العمل أو تصحيح خطأ لاحظه، أو اقتراح فكرة للتطوير والتحسين، بل يكتفي بالمشاهدة فقط، كذلك عدم تحمله لضغوط العمل ومن ذلك كثرة المهام المطلوب إنجازها، أوفي حالة تأجيل بعضها يؤدي إلى تراكم العمل الأمر الذي يستدعي المكوث لفترة من الزمن بعد نهاية الدوام، إلا أنه يفضل الخروج بانتهاء الوقت، ومن الأمور الغير محبذة عدم الالتزام بالوقت في الحضور وفي تسليم الأعمال والمهام المطلوبة، غير أن هذا لا يعني عدم وجود شباب طموح متحمس، ويعمل بإخلاص ولديه الرغبة في التعلم على الرغم من أن بعضهم لم يحصل على شهادة جامعية، كما يوجد شباب لديهم رؤية لمستقبلهم الوظيفي والهدف الذي يطمحون الوصول إليه وفق خط سير واضح، فهناك العديد من الشباب السعودي الذي حقق إنجازات ووصل لمناصب قيادية في الإدارة العليا”.

على وجه العموم طبيعة العمل في القطاع الخاص تختلف عن القطاع الحكومي من حيث ضغط العمل وكثرة المهام الموكلة ووجود موعد نهائي لتسليم الأعمال، إلا أن روح المبادرة والإنجاز مع بيئة عمل إيجابية من شأنها أن تمهد الطريق لمستقبل مهني واعد لا سيما وأن فرصة الشباب والفتيات السعوديين لتحقيق ذلك كبيرة، ولكن مع مزيد من بذل الجهد والصبر والتفاني، والمعرفة والوعي بما لهم أو عليهم من حقوق وواجبات وظيفية.

عن ندى حسين

شاهد أيضاً

#الرياض تستعد للاحتفاء بـ #الموهوبين في الأسبوع الوطني للإبداع

إنماء – الرياض: دعت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض ممثلة في إدارة الموهوبين مدارس التعليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *