الرئيسية / HOME / أخبار التطوع / مستقبلاً واعد لصعوبات التعلم مع مبادرة”معاً نتقدم”

مستقبلاً واعد لصعوبات التعلم مع مبادرة”معاً نتقدم”

هند آل فاضل – عرعر:

إنّ بناء النفس يحتاج إلى المدد الذي لاينضب، يحتاج إلى أن يكون دائما ينتهج لغة العطاء والتجدد، في ضل التحولات التي نمر بها والتقدم المعرفي الذي يترك المجال للباحثين والمفكرين والمجتهدين في بذل وقتهم بكل مايرتقي بالمسيرة التعليمية.

ومع سير عجلة التطور يحتاج البعض إلى أساليب منهجية حديثة تعمل على رفع مستوى فئات معينة من المجتمع حتى يُؤخذ بأيديهم لمواكبة المسيرة والسير بهم نحو بر الآمان.

“معًا نتقدم” قلب واحد بهمة تعانق السحاب، وأياديِ كريمة لاتمل العطاء، مبادرة صنعت نفسها بتاريخ 3 أكتوبر2018م  لخدمة إنسانية مجتمعية وطنية، كان حامل لوائها وصاحب الفكرة الأستاذ محمد القباني ومن ثم عاونه فريق كامل الأستاذ نايف الصقر و الأستاذة عهود الزيد، الأستاذة لولو الغامدي، الأستاذة ريم العبداللطيف، الأستاذة هيا الماجد و الأستاذة وضحى العتيبي.

تواصلنا نحن بدورنا صحيفة إنماء مع الأستاذة هيا الماجد لشرح آلية المبادرة فذكرت: أنها مبادرة تقوم على خدمة الأسر عبر تقديم خدمة التدريس الخاصة من قبل مختصات في صعوبات التعلم وهذه المبادرة وُجدت لتوعية الأهل بضرورة التفطن للإعلانات الزائفة التي من شأنها زيادة حجم المشكلة و تقليل نسبة التقدم لدى أطفالهم.

هذه المبادرة لها جانب مشرق حيث أنها تعمل على توفير فرص عمل للخريجات المتخصصات والقبول فيها يتم  وفق شروط صارمة لمصلحة الخريجة وكذلك مصلحة الأسر المعنية بالمبادرة، فالقبول له معايير دقيقة منها تكون سعودية الجنسية، وتحمل شهادة تخصص لصعوبات التعلم، وتقاس نسبة تقدم الحالات ويوضع تقييم للمعلمة وكذلك العمل على تقديم دورات للمعلمة من خلال” مركز راد”وكذلك تقديم المشورة لهن من خلال مختصات وممارسات بالميدان التعليمي، أيضاً تقديم الدعم المستمر لكل من الأسرة والمعلمات عبر مختصين ومختصات يشمل الدعم توفير استشارات وتدريب أون لاين”مركز راد للتدريب”.

بدأ العمل بعد وضع الخطط والمنهج الذي يسير عليه الجميع وتم دعم حساب “معاً نتقدم ” عبر ثلاث حسابات، “حساب مجتمع بلا صعوبات”، “حساب ملتقى صعوبات التعلم”، “مركز راد للتدريب”، وانطلقت المبادرة ولاقت صدى كبير بين الأسر وتم تسجيل مايقارب(410)حالة من جميع مناطق المملكة ومن المعلمات مايقارب(171)معلمة ولازال الإقبال مفتوح عبر موقع للخدمة بعنوان (ma3n3300)معًا نتقدم، وتم وضع خدمة sms الرسائل النصية للتواصل وتسهيل الخدمة، وكذلك تم إنشاء حساب في تويتر للاستفسار والاطلاع على الخدمة، كل ذلك من أجل رفع عملية تعليم فئة صعوبات التعلم والسير بالحالات المسجلة نحو بر الآمان بعيداً عن زيف المنتحلين لهذه المهنة الإنسانية قبل كل شيء.

في هذه المبادرة تواصلت صحيفة إنماء مع  أحد الأستاذات المشاركات الأستاذة عبير عبدالرحمن بكالوريوس صعوبات تعلم مع مرتبة الشرف من جامعة الملك سعود فمن خبرتها في هذا المجال دفعها إلى فتح فصل مجهز في بيتها لاستقبال أطفال صعوبات التعلم، وقد وجهنا لها سؤال مالهدف من تخصيص فصل متكامل في منزلها؟ فقالت: من أجل الرقي بمستوى الطالب، وتقديم طرق تدريس تلائم نقاط ضعفهم وترفع من قدراتهم، وكذلك التعزيز المعنوي والحسي لرفع ثقة الطالب بنفسه وهذه الفكرة نبعت نظراً لقلة برامج الصعوبات في المدارس فالطلاب بحاجة إلى المساعدة في المهارات الأساسية للوصول للمستوى المطلوب.

وذكرت الأستاذة:عبير أن الدمج له سلبيات وإيجابيات فهو ينمي ثقة الطالب بنفسه، وكذلك زيادة النمو اللغوي، وتكوين صداقات مختلفة ويزيد النمو الاجتماعي، وكذلك اكتشاف مواهب الأطفال من خلال دمج الأنشطة.

أما من ناحية أخرى فإني أخشى من بعض الأطفال الأسوياء من السخرية في التعامل مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم، مما قد يؤثر عليهم بالإحباط والفشل والانطواء فينعكس على تعليمه وتقدمه.

أما عن آلية العمل فذكرت أنه بداية كأول خطوة تكون مقابلة للطالب ومن ثم عمل اختبار تشخيصي أكاديمي مرخص من وزارة التربية والتعليم والاختبار النمائي المشرف عليه الأستاذ نايف الصقر، بناءً على التشخيص يتم تحديد مستوى الطالب ونقاط القوه والضعف، ثم يتم عمل تقرير للطالب وخطه تربويه فرديه بناءً عليها يتحدد مستوى طفل وحسب احتياجه من الحصص الأسبوعية.

وذكرت الأستاذة عبير عبدالرحمن بأنها تتأمل بأن ‏تطور الفكرة لتصل لمستوى أعلى تعود فائدته على المجتمع، ومساعدة العديد من الطلاب للتغلب على هذه الصعوبات، وكذلك رضا عدد كبير من أولياء الأمور بمستوى أطفالهم، والتوسع في مجال صعوبات التعلم.

وذكرت الأستاذة هيا الماجد إلى أن الحملة تطمح على المستوى العام إلى: أن يصبح مجتمعنا بلا صعوبات، أن تحل مشكلة البطالة ويستفاد من كوادر بلادنا، وعمل تطبيق للهواتف الذكية يدعم الخدمة ويسهلها.

من أجل التقدم والارتقاء كان العطاء، لينير العلم كل الطرق للمعرفة، عزموا على الانطلاقة وتحدي الصعوبات ركب المبادرون سفينة معًا نتقدم بقيادة الأستاذ محمد فقال: للمبادرين أركبوا في السفينة بسم الله مجراها ومرساها إنا بإذن الله لهدفنا محققين.

 

عن هند آل فاضل

شاهد أيضاً

ولاية فريد : قدّمت ذهبي ومالي لأني أعشق التطوع والعطاء

منيرة السفياني – القطيف :  حينما يكون المحبوب هو الوطن فإن العطاء والبذل سيكون لأجله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *