الرئيسية / HOME / مقالات / أسعد زوجتك تسعد

أسعد زوجتك تسعد

  • محمد العتيبي

في تقرير نشرته صحيفة سبق مؤخرا , فقد سجلت المحاكم السعودية 53 ألف حكم طلاق في عام 2017 بمعدل 149 حالة طلاق في اليوم وقد بينت إحدى الدراسات الاجتماعية الحديثة أن كل 10 حالات زواج يقابلها 3 حالات طلاق أي بمعدل الثلث ، لابد أن يعلم الزوجين أن الحياة الزوجية قائمة على الحب والرحمة والاحترام المتبادل والمشاركة وأن متعتها وجمالها في بساطتها فلا تعقد ولايتم تدميرها بتوافه الأمور والتكلف ولابد من بعض التضحيات والتنازلات من كلا الطرفين وليتذكروا بأن أصعب مراحل الزواج هي في سنواته الأولى ، وحقيقة لابد أن يدرك الزوجين بأن ( الخلافات الزوجية أمر طبيعي ) وهذا عنوان لمقال سابق كتبته وذكرت من خلاله بأن بعض الأزواج يعتقد بأن بيت الزوجية لابد أن يكون مثاليا خاليا من العيوب وأن يكون شريك حياته مطابقا له تماما وهذا محال فالخلافات وارده بلا شك .

من وجهة نظري فإن من أهم ما يقوض بيت الزوجية البخل والكذب – الذي هو دليل ضعف الثقة بالنفس – وكذلك الخيانة وسوء الظن وعدم الاحترام خصوصا من قبل الزوج والذي من المفترض أن يكون الأكثر حكمة وتعقلا ، عزيزي الزوج هناك أمور صغيرة وبسيطة ربما تتجاهلها أو تغفل عنها تكمن من خلالها لحظات السعادة والفرح وأنت لا تشعر كالخروج لتناول وجبة الغداء أو العشاء خارج المنزل أو للذهاب لأحد المقاهي لتناول القهوة مرة كل أسبوع أو مرتين في الشهر أو أكثر حسب الاستطاعة ولا يمنع ذلك وليس عيبا لأن بعض الأزواج يتحسس من ذلك ويضجر رغم أنه أقل ما يقدمه لشريكة حياته من باب الشكر والتقدير وكذلك من باب التغيير لكسر الروتين وتجديد العلاقة ، عود لسانك على كلمات الحب تجاه زوجتك واحذر وأنت في بيتك أن تكون منفرا لمن حولك كثير الزعل ( نفسية ) ومصدرا للقلق مزعجا لزوجتك بكثرة التوبيخ عند تأخر الطعام أو بعدم تنويعه بل قدر ظروفها وكن راضيا بما هو متوفر ولا يكن ( كل همك بطنك ) وما أجمل من أن تشاركها بعض الأعمال المنزلية ، وإياك أيها الزوج أن تقصر في النفقة ويستحسن أن تخصص لزوجتك مصروف شهري ثابت بما يتناسب مع دخلك حتى ولو كانت موظفة ، ولأتدقق في كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة بل كن حكيما وتعلم فن التغافل فالتغافل ليس غباء والتسامح ليس ضعفا وكما قال الإمام أحمد : ( تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل ) ، ولكي تتجدد الحياة الزوجية وتنتعش أكثر احرص أيها الزوج أن أن لا تقطع زوجتك عن أهلها بل مد حبال الوصل بينها وبينهم باستمرار وكن عونا لها في برها لوالديها .

أيتها الزوجة كوني أجمل النساء في عين زوجك ولقلبه الطبيبة وكوني لينة القول وهينة الجانب وارتقي بخلقك وفكرك وسلوكك وتصرفاتك وكوني متوازنة في متطلباتك وراعي ظروف زوجك النفسية والمادية ، واهتمي بنظافة بيتك واختاري الوقت المناسب للحديث ، تذكري بأن الرجل يحب طبخ زوجته فابذلي مجهودك قدر المستطاع وتعلمي إن كنتي تجهلين ذلك ، كوني سببا في بر زوجك لوالديه وابتعدي عن مقارنة نفسك بالآخرين ولا تبوحي بأسرار بيتك وحتى عند حدوث الخلاف حرصي أن لا يظهر للآخرين ولو لأقرب الأقربين ، عزيزتي الزوجة كثير من الرجال بطبيعتهم غالبا يعبرون عن حبهم لزوجاتهم بالأفعال وليس بالأقوال فلا تقلقي فالحب هو طريق السعادة ..

همسة أخيرة :

‏أحمق ذلك الرجل الذي يجعل المرأة تبكي وهو قادر على إسعادها .. ؟!

 

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

استبشر

مي محمد العلولا استبشر دائمًا بالخير، أمسِك بيد نفسك، تقبلها كما هي، احبها قبل اي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *