الرئيسية / أهم الأخبار / كارثة السيول تدق جرس العودة في مدن المملكة

كارثة السيول تدق جرس العودة في مدن المملكة

عهود أحمد – جدة :

من خلال ما تعرضت له معظم مناطق المملكة من هطول أمطار اتضح أن هناك مشاكل عدة في تصريف المياه في عدد من المدن السعودية على قائمتها مدينة جدة.

في هذا الصدد أجاب المهندس خالد العثمان رئيس لجنة المكاتب الإستشارية بغرفة الرياض، أن مشكلة السيول ليست مشكلة حديثة كما أنها تظهر من عام لأخر و تختلف الكارثة حسب معدلات الأمطار التي تهطل على المدن.

و أشار المهندس العثمان عن بروز المشكلة مؤخراً بأنه أمر واقعي يحدث في اغلب مدن العالم منوهاً، أن في حالة المدن السعودية تٌعد مشكلة تراكمية وقال بأن شبكات تصريف السيول الموجودة في المملكة خاصة في المدن الرئيسيّة لم تأخذ حقها من التطوير و العناية على مدى السنين و تجاهل التوازي في تخطيط المدن و إنشاء الطرق و مجاري السيول أدى إلى ظهور مثل هذه المشكلات.

ناهيك أيضاً عن بعض الحالات التي سٌجلت على مستوى الفساد في تطبيق و تنفيذ مشاريع البنية التحتية وشبكات تصريف السيول مشدداً بأن الأمر ليس كله فساداً.

وأضاف أن سوء التخطيط و عدم احترام مسارات الأودية والتجاوز عليها في المٌعطيات التخطيطية أدى إلى تفاقم المشكلة.

وأوضح أن تخطيط المدن بشكل عام يطغى عليه منذ زمن طويل مفاهيم الرأس مالية التي تجاوزت بدورها حدود الطبيعة و نتج عن ذلك حالات كثيرة من الردم و التسوية والإعتداء على المسارات حيث تحولت من مصبات سيول إلى مخططات سكنية.

وبيّن أن المشكلة ليست حديثة بل موجودة منذ زمن ولكن تأخر التعاطي معها وعلاجها حيث أشار إلى وجود بعض المسؤولين في زمن سابق  تهاونوا مع المشكلة من خلال أنه لا وجود لمعدلات أمطار عالية يٌجدي لبناء شبكة تصريف مياه كاملة على مستوى المدن حيث أثبتت هذه النظرة قصورها من خلال فيضانات جدة في عام 2009، ونبه أن الأمر يحتاج إلى عمل تخطيط مسبق و خطة شاملة لإعادة هيكلة مصارف السيول وإعادة التخطيط الاستراتيجي للمدن تخطيطياً و هندسياً.

و عن حال المتضررين أجاب بأننا بحاجة لشبكة حماية إجتماعية تتضمن بعض الحلول التأمينية و الهيكلية والمالية توفر الغطاء التأميني للناس المٌعرضة لخطر السيول، و نظام حماية مبكّر يقوم بترقب المدن المعرضة لحدوث كارثة و إخلائها مبكراً.

و من جانب اخر شاركنا الطالب زياد من قسم التخطيط الحضري و الإقليمي بجامعة الملك عبدالعزيز عند طرحنا لعدة أسئلة من ضمنها من المسؤول؟ أجاب أن المسؤول جهات خاصة و حكومية استصغرت أعمال تصريف مياه الأمطار و لم يحسبوا حساب التغيرات العالمية.

وحول متى بدأت تتفاقم المشكلة قال بدأ تفاقم الأمور تزامنا مع النمو السكاني في المملكة العربية السعودية و أبرزها عدم وجود توازن بين أعمال إنشاء الصرف و النمو السكّاني.

وعن سبب التكرار وضح بأنها لا تحدث سنوياً بنفس الوتيرة وإنما تختلف من عام لأخر.

يلاحظ في الأعوام الأخيرة وضع حلول جادة للحد منها و من ضررها من أبرزها تأسيس مركز للأزمات و الكوارث يكون من ضمن مهامه مراجعة أوضاع المخططات للمدن الحالية و مقارنتها بالمعلومات الديموغرافيا و البيئية للمدن و تحديد مسارات السيول وإخلاء المخططات و إعادة النظر في تخطيط المدن لإفراغ مسارات السيول من السكان الإسراالإسراع في شبكات التصريف و العمل المستمر على صيانتهاوالتاكد من سلامة أداء وظائفها و استعدادها المبكر لمواجهة مثل هذه الكوارث.

عن فهد آل جبار

شاهد أيضاً

في ذكرى البيعة الرابعة أكثر من 20 مليون مواطن ومواطنة يبادلون خادم الحرمين الشريفين الحب والولاء

ندى حسين – الرياض: بمناسبة الذكرى الرابعة للبيعة يحتفل الشعب السعودي بمبايعة ولي الأمر، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *