الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / “العنف ضد المرأة”..يصل للمرض النفسي

“العنف ضد المرأة”..يصل للمرض النفسي

صالحة الجمعان – الأحساء :

الكثير قد يظن أو يتبادر إلى ذهنه أن العنف ضد المرأة قد يقتصر على العنف الجسدي الذي يمارس من قبل الزوج او من احد افراد العائلة الذكور تجاه المرأة بالفعل العنيف والأذى الجسدي من خلال الضرب المبرح الذي يترتب عليه مخاطر وأضرار صحية ونفسية كبيرة للضحية أو غيره، ومع الأسف قد يكون نتيجة هذا العنف في بعض الأحيان وفاة هذه الضحية.

ولكن مع كل هذه الأضرار التي تلحق بالمرأة نتيجة هذا العنف إلا أنه لايقتصر العنف على شكل واحد بل يأخذ عدة أشكال، منها العنف اللفظي الذي يمارس من خلال التفوّه بالالفاظ المهينة التي تنتقص من مكانتها وقدرها أو من خلال التهديد الفظي وسوء معاملتها مثل تهديدها بالطلاق، وبالرغم من أن العنف النفسي ليس له أي اثار واضحه إلا انه قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض نفسية حادة مثل الإكتئاب.

إضافة إلى العنف الاقتصادي بحرمان المرأة من التعليم والعمل أو التدريب الذي يؤهلها للدخول إلى سوق العمل ليمنعها من الحصول على استقلاليتها الاقتصادية، لينتهك بذلك حقها بالعمل والحد من حريتها في اختيارها للعمل الذي تحب.

ولذلك قد تصدرت حالات العنف الاسري أولى اهتمامات وزارة الشؤون الإجتماعية والتي عملت على معالجة هذه الحالات والحد منها عبر منظومة من التشريعات والبرامج الوقائية.

ومن مبدأ حماية المجتمع تكفلت وزارة الشؤون الإجتماعية بتقديم الحماية للنساء والأطفال ولبعض الحالات المستضعفة من المعنفين كالمسنين وذوي الاعاقات، وذلك من خلال إنشاء الخط الساخن 1919 ومركز تلقي البلاغات ضد العنف والإيذاء الأسري بداية من العنف اللفظي إلى الضرب المبرح حتى البلاغات العالية الخطورة كالتهديد بالقتل، والذي يعمل على مدار 24ساعة وبكادر نسائي متخصص بالإضافة إلى تقديم الإستشارات بالتحويل للجهات ذات العلاقة.

وتزامنناً مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وإيمانناً بأهمية مناهضة العنف ضد المرأة تم اطلاق حسابهم الرسمي على تطبيق تويتر لبلاغات العنف الأسري.

ومن الأمور التي تساهم بشكل كبير في وقوعها بهذه الظاهرة لتنضم بذلك للنساء المعنفات، هو جهل المرأة لحقوقها لتقف عاجزة عن التصدي للعنف الذي تواجهه، فلذلك يجب على كل امرأة أن تقوم بتوعية وتثقيف ذاتها لتطلع على كامل حقوقها الشرعية إضافة إلى الأنظمة لكي تضمن سلامتها وتحفظ كرامتها كما يجب على الجهات المعنية ووسائل الإعلام العمل على توعية المرأة المعنفة للحد من هذه الظاهرة.

وذكرت الأخصائية النفسية نوف شفلوت، أن في مثل هذه الأيام أصبحت وسائل الإعلام في متناول الجميع ومعرفة الحقوق الشرعية واجبة للجنسين لضمان سلامة المرأة المعنفة، كما يجب على المرأة ان تقرأ وتبحث بالمواقع مثل موقع ابن باز وابن عثيمين لتزداد معرفة وعلم بحقوقها.

وأشارت أن هناك الكثير من النساء المعنفات يفضلون الصمت على إبلاغهم للجهات المعنية لعدة أسباب منها مكانتها ومكانة اهلها الإجتماعية، وقد تكون هناك صلة بين الزوجة والزوج أو تجبر على الصمت لعدم مساندة الأهل لها وغيرها من الأسباب التي تجعلها تستسلم لذلك التعنيف، كما أن التعنيف لايقتصر على فئة دون أخرى بل ان هناك سيدات أعمال وموظفات معنفات ايضاً.

وشددت أنه في مثل هذه الظاهرة يجب أن تتحلى المرأة بالشجاعة والقوة ولاتقبل بهذا التعنيف، وتلجئ للإستشاريين والأخصائيين لتأخذ منهم الحل الأمثل لهذه المشكلة، أو تتصل بالخط الساخن لمركز البلاغات 1919.

عن أميرة الشهري

شاهد أيضاً

مركز الملك سلمان للإغاثة يدعم منظمة الصحة بمأرب

أميرة الأحمري – الرياض:  تستكمل منظمة الصحة العالمية بدعم من ⁧مركز الملك سلمان للإغاثة⁩،  تركيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *