الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / ديسمبر…ليس شهر الختام

ديسمبر…ليس شهر الختام

  • عهود أحمد باحسن

 

حينما يطل علينا ديسمبر تبدأ أحلامنا التي راودت أذهنُنا طيلة العام و لم تتحقق بالسقوط  كأوراق الشجر حينما يطل عليها فصل الخريف فتودع جذوع أشجارها، في ديسمبر يبدأ العقل بالبوح بِما كان يجول بداخله من أحلام وأفكار طيلة الإثنى عشر شهراً الماضية، تبدأ أحلامنا التي رسمناها مع بداية العام بالتوقف عن الإثمار.

ديسمبر بقدومك أو ببدأ أيامك يبدأ البشر بوضع النقاط فوق الأحرف، بقدومك يستيقظ العديد من أحلامهم التي لم يتمكنوا من تحقيقها أو ربما أحلامهم التي أخقفوا و هم يسعون لتحقيقها، عام بأكمله يُخلق فيه البشر بمختلف أجناسهم إناثاً و ذكوراً في أشهر مختلفة ليحتفل كل شخصٍ منا بيوم ميلاده مودعاً عام قد انتهى بكل حذافيرهِ ورسم مستقبلاً لعامٍ جديد.

أحلامنا و إن بدت صعبت المنال إلا أنها ليست مستحيلة، فلو عدنا للواقع الذي نعيشه اليوم لوجدناهُ في الأصل مجرد حلم و طموح كنا نسعى لتحقيقه و حينما تمكنا من ذلك تحول هذا الحلم و ذلك الطموح إلى واقع ملموس، هو ذلك الواقع الذي يتنفس الصعداء اليوم.

لا تجعل لليأس مكان في حياتك و أسلك طريق التفاؤل طالما حييت و أجعل خطواتك تسير في طريق مملوء بالأمل و العزم و حدث نفسك دائماً بإنَ مالم تستطيع تحقيقه هذا العام فلتضيفه إلى قائمة أحلامك في العام الجديد، و حاول مراراً و تكرارً فلابد أن تنجح ذات يوم، و حينما يأتي ذلك اليوم ستجد نفسك تتحدث للأخرين عن ماضٍ كنت تحلمُ فيه واليوم أنت تعيش هذا الحلم على أرض الواقع، و ربما تكون جميع تلك الصعوبات التي قد واجهتك حينما كنت تسعى لتحقيق حلمك هي من خلقت بداخلك ذلك الشخص القوي الذي يتحدث عن صعاب الماضي التي قد واجهته في تحقيق أحلامه و جعلت منه شخصاً يمتلك صبراً جعله قادراً على الثبات مهما واجه في حياته.

أنت وحدك بذاتك و شخصك من يمكنك أن تضع أحلامك و ترسم الطريق السليم لتحقيقها، و أنت وحدك من يمكنه تحويل حلمه لحقيقة ترى النور و واقع يعيشه و ربما يشاركه الأخرين في حلمه حينما يتحول ذلك الحلم إلى واقع.

في عامك الجديد كن أكثر ثباتاً و يقيناً من أن لا شيء مستحيل في هذه الحياة، و من أن الصبر هو طريقك للوصول إلى قمة النجاح، لا تدع الخوف من المستقبل يجبرك على التوقف بل اجعل من الخوف دافعاً لك لترى ما هو الذي يستحق كل هذا الخوف.

لا تنظر إلى ديسمبر على أنه شهر نهاية العام و لكن اجعل منه شهر حصاد الإثنى عشر شهراً الماضية، اجعله شهراً لمراجعة النفس، و اجعل منه طريقاً لرسم خطى جديدة لعامك المقبل، و أخبر نفسك دائماً قائلاً: (يا نفسي لِما اليأس ما دامت الدنيا لا تدوم لأحد؟) فلو أنها دامت لغيرك لم تصلُك اليوم، و أخبرها أيظن أن دوام الحال من المحال فلابد أن يأتي يوماً في عامك الجديد و ترا أحلامك النور قبل أن يحل عليها ديسمبر المقبل.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

افتتاح “منتدى الأسرة السعودية”

عدي جميل – الرياض: برعاية معالي وزير العمل والتنمية الاجتماعية المهندس “أحمد بن سليمان الراجحي” …

تعليق واحد

  1. موضوع شيق وجميل جدا تسلم إيدك… وبالتوفيق ان شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *