الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / إنماءات / 85% من مستخدمي الهواتف الذكية يتفقدونها فور الاستيقاظ من النوم

85% من مستخدمي الهواتف الذكية يتفقدونها فور الاستيقاظ من النوم

ندى حسين – الرياض:
كشفت العديد من الدراسات الحديثة أن جميعنا غارق في الإدمان على هاتفه ومرتبط فيه أكثر من أي وقت مضى، وبطبيعة الحال لهذا الجهاز سلطة على كلّ شيء في حياتنا بدءاً من إنتاجية العمل إلى أوضاعنا الاجتماعية والشخصية.

وقد حذّر الموظفون السابقون في غوغل وآبل وفيسبوك من التقنيات التي اخترعوها بأنفسهم، كاشفين كيف تمت هندستها لجذب اهتمام الناس، والسيطرة عليهم، ودفعهم إلى طلب المزيد، اضافةً إلى ذلك فإن استخدام الهاتف الذكي لوسائل التواصل الاجتماعي واللعب لوقت طويل أكثر من التفاعل مع أشخاص حقيقيين يعد مشكلة، وتسمى هذه الظاهرة “Nomophobia” وهي الخوف من عدم وجود الهاتف.

وفق دراسة نشرها موقع “Bank my cell” الأمريكي أن 85% من المستخدمين يتفقدون هواتفهم فور الاستيقاظ من النوم أو قبل الخلود للنوم، وفي دراسة لجامعة ميريلاند توصلت إلى أن 60% من طلابهم مدمنين على هواتفهم الذكية، كذلك وفق تقرير نشره موقع”New York Times” أن 49% من المستخدمين لا يمكنهم العيش بدون هواتفهم الذكية، وقال الدكتور فهد العصيمي أستاذ مساعد في كلية الطب جامعة الملك سعود بأنه “لا توجد دراسات على مستوى المملكة تقدم الواقع الحقيقي لهذه الظاهرة”.

مما سبق ذكره فإن الإدمان يتخذ وجوهاً عديدة منها، مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات، الألعاب وتداول الأسهم والمقامرة، كذلك التسوق عبر الانترنت والمزايدة في مواقع المزايدات، ومن النتائج السلبية المترتبة على الإدمان أنه يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية سواءً في العمل أوالمدرسة، ومواجهة المصاعب المالية والاجتماعية، وهو المسؤول عن تفاقم اضطرابات نقص الانتباه، حيث يجعل من الصعب التركيز على أي شئ لأكثر من بضع دقائق دون الشعور بالحاجة إلى الانتقال إلى شيئ آخر.

وفى ذات السياق، تحذر دراسة من أن استخدام الهاتف الذكي يضاعف خطر إصابة المستخدم بالنرجسية، وهو اضطراب في الشخصية يجعل صاحبه مغرورًا ولا يأبه بالآخرين، بالإضافة إلى تقليل التفكير بعمق والإبداع والقدرة على حل المشكلات، كما يؤثر على الصحة العقلية والذاكرة والتفكير بوضوح، ويقلل من المهارات التعليمية والمعرفية.

ونتيجة للدراسات هناك عدد من الحلول للتخلص من إدمان الأجهزة الذكية، ومنها إطفاء الجهاز خلال أوقات معينة من اليوم مثل أثناء قيادة السيارة أو الاجتماع، وأثناء تناول الوجبات وفي الصالة الرياضية، كذلك ينصح بعدم استخدام الهاتف عند الخلود للنوم، لأنه يؤثر سلباً على الشعور بالنعاس واستبدال ذلك بقراءة كتاب.

ومن الحلول المقترحة استبدال استخدام الجهاز بأنشطة صحية مثل ممارسة رياضة أو قراءة كتاب أو لقاء الأصدقاء والجلوس معهم، كما يمكن تحديد وقت لتفقد الجهاز كل 10، 15، 20 دقيقة، كذلك تحديد منطقة خالية من الهاتف، أما بالنسبة للأطفال يمكن تحديد أوقات الاستخدام.

وفي حديث لصحيفة إنماء قالت الدكتورة حنان زكي الزوايدي أستاذ مشارك تكنولوجيا التعليم الالكتروني عن الفرق الذي أحدثته الأجهزة الذكية في الأجيال “تأثير ذلك ينقسم إلى إيجابي في تفتح آفاق الأطفال في العصر الرقمي، وإكسابهم مهارات في الإدراك والإبداع والابتكار بشكل غير مسبوق، واثآر سلبية في زيادة العنف لدى المراهقين، والتنمر الالكتروني والاحتيال والابتزاز”.

وهناك تطبيقات تهدف إلى تخليص الناس من إدمانهم على الهواتف، فقد أطلقت شركة سامسونغ تطبيقاً مجانياً يعرف بـ” Thrive” ، حيث يمكن اختيار المدة التي تريدون خلالها الانفصال عن الجهاز، وخلال هذا الوقت، سيحصل أي شخص يحاول الاتصال بكم على إشعار يعلمه بأنكم تعملون أو أي رسالة خاصة أخرى تضيفونها، وأنتم تحصلون خلال هذا الوقت على هاتف صامت وهادئ، وغيرها تهدف إلى فرض بعض الضوابط على استخدام بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي، ولإجبار الشخص على الابتعاد عن الهاتف عندما تفشل جميع الوسائل الأخرى.

إن الرغبة الملحة في داخلنا للحصول على تعليقات إيجابية عن أنفسنا تعد المكافأة الصغيرة التي نطمح للحصول عليها، وهذه المكافآت الرقمية عبارة عن تعليق على الصورة أو صورة قلب أو تسجيل إعجاب، فكلٌ منها يطلق لدينا جرعة صغيرة من الدوبامين تشعرنا بالسعادة، لذلك نحبس أنفسنا داخل هذه الفقاعة الغير واقعية بعيداً عن الضغوط والمتطلبات والالتزامات.

عن فهد آل جبار

شاهد أيضاً

نائب أمير منطقة #جازان يستقبل أمين عام برنامج #توطين الوظائف بالمنطقة

طلال الدوجان _جازان: استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *