الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / محمد الشريف مابين الأمل وحب الحياة

محمد الشريف مابين الأمل وحب الحياة

إيمان الظفر – الاحساء: 

محمد الشريف حارب إعاقته بالإلهام وعطائه الممتد لكل من حوله وبات قدوة ومثال مشرف للجميع وخاصة لأصحاب الهمم ذوي الإعاقة.

أصيب محمد الشريف في عام 2005 بشلل تام من خلال حادث سيارة عندما كان ضابطاً في قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، وأصبح الكرسي المتحرك صديقه الدائم. 

محمد لم يستسلم بل واجه إعاقته بكل قوته وأصبح الآن أخصائي علاج ترفيهي وعضو في مجلس أمناء التابع لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ومدرب مهارات استخدام الكرسي المتحرك، بالإضافة إلى أنه مدرب معتمد في تطوير الذات والتحفيز مع تقديم العديد من الدورات وورش العمل لأصحاب الإعاقة لدعمهم وعلاجهم.

كما حقق العديد من الإنجازات والنجاحات منها حصوله على جائزة أفضل ممثل مسرحي على مستوى الخليج، وأيضاً حصل على لقب الشخص الأكثر إصراراً في المملكة العربية السعودية من بين أكثر من عشرة آلاف منافس. 

ومع اليوم العالمي لذوي الإعاقة شارك محمد في العديد من البرامج والدعم لأصحاب الهمم، وقدم رسالات عديدة عبر حسابه على تويتر عن مهارات التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.

حيث ذكر أنه من الخطأ استخدام حالة الإعاقة للعظة والعبرة والقياس والتعجب كأن يقول معاق ويصلي في المسجد، وأيضاً لا توصف الإعاقة بالمرض لأن بعض أنواع الإعاقات تبدأ بمرض ولكنه يشفى منها فيبقى أثرها، بالإضافة إلى الاستئذان من الشخص المعاق عند تقديم المساعدة له حتى لا يشعر بالعجز أو الشفقة، وألا تكن عاطفياً أثناء التعامل معه ولا تلومه على التصرف الذي سبب له الإعاقة، ولا تتصور أن الأشخاص ذوي الإعاقة أبطال أو ملائكة لمجرد كونهم ذوي إعاقة، فهذا قد يعمق الاختلاف بينهم وبين أفراد المجتمع ويقلل من استمتاعهم بإنجازاتهم الحقيقية، وأجهزة ذوي الإعاقة كالكرسي المتحرك أو العكاز أو السماعة أو النظارة هي أثمن ما لديه فأحرص عليها إذا طلب منك الاعتناء بها، وأخيراً تصوير الإعاقة على أنها عقاب من الله سبحانه وتعالى بسبب المعاصي كوسيلة لترهيب الناس ويعتبر جريمة بحق الأشخاص ذوي الإعاقة.

ومن خلال لقاءه في تيدكس تحدى محمد الشريف إعاقته بالوقوف أمام الجميع دون الكرسي وقال بأنه سيجعل إصابته أملاً وهدية لبث روح الإبداع والعطاء مع منافسة ذاته لتحقيق النجاحات بشكل أكبر. 

وفي حديث خاص لصحيفة إنماء وجه الأستاذ محمد الشريف رسالة للمجتمع وقال فيها: نشأت من الألم والمعاناة التي مررت بها وكانت في بدايتها تجرني لليأس والاستسلام وفي نهايتها يولد الأمل والتفاؤل وحب الحياة، وهذا ما أود إيصاله لكل شخص يعرف محمد الشريف بأن صعوبات الحياة وآلامها لا مفر منها، فأستخدمها كعتبات السلم التي تصعد عليها لترى نور الحياة من خلفها، فقد قال الله تعالى: (إن مع العسر يسرا) فأقرن الله تعالى اليسر مع العسر فلا نستسلم أمام العقبات بل ننتظر الفرج الذي سيأتي لا محاله بإذن الله.

عن سحر باجبع

شاهد أيضاً

بعنوان ” نحو مستقبل واعد ” خالد شربتلي يطلق حملته الانتخابية لعضوية مجلس إدارة غرفة جدة.

لمى المزيني _ جدة : تحت عنوان “نحو مستقبل واعد” أطلق رائد الأعمال السعودي الاستاذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *