الرئيسية / مقالات / عبير أبو سليمان من عشق الحضارات الى أهم مرشدة سياحية

عبير أبو سليمان من عشق الحضارات الى أهم مرشدة سياحية

وفاء العصيمي – جدة:

في طور القفزة التي تشهدها المملكة العربية السعودية في جميع القطاعات؛ تحقيقاً لرؤية 2030 والتي غيرت مفاهيم عدة وخصوصاً للمرأة السعودية وأصبحت مجالات العمل متاحة بشكل أوسع للمرأة، حيث ان ارتفع عدد السعوديات الموظفات في القطاع الخاص فقط بنسبة 10 في المائة خلال عام 2016 واصبح العدد في تزايد في جميع القطاعات، وذلك لأنه اصبح في متناول يد كل واحدة منهن وفق اختصاصها، سواء في المجال الأكاديمي أو الاقتصادي والثقافي والفني، وكذلك السياحي الذي يُعتبر من أهم المجالات في المملكة وذلك لما تمتلكه المملكة من آثار ومعالم وكنوز مخبأة وبيوتها التاريخية، تروي عبير أبو سليمان التراث الثقافي والحضاري في منطقة جدة.

عبير أبو سليمان خريجة أدب إنجليزي أصبحت من أوائل من تسلم بطاقة المرشد السياحي كأول مرشدة سياحية تتحدث ثلاث لغات في منطقة مكة المكرمة، وتعتبر هي المرشدة السياحية التي مارست المهنة قبل قرار تعيينها، حيث ذكرت أنها في إحدى زياراتها لمدينة جدة تعلقت في شدة جمال المنطقة التي تحمل إرث تراثي عظيم وتواصلت مباشرة مع عدة أساتذة أمثال الدكتور عدنان اليافي والدكتورة لمياء باعشن؛ ليقيموا محاضرات ثقافية عن تاريخ جدة وتواصلت مع الفنان ضياء عزيز ضياء كونه مهتم بجدّة التاريخية وتجسد اعماله الحياة الاجتماعية في الماضي.

ومن هنا بدأت حكايتها مع الإرشاد فعندما كانت مشرفة تربوية لمادة اللغة الإنجليزية في وزارة التعليم حصلت على تقاعدها المبكر؛ تفرغاً للإرشاد ومزاولة الموهبة التي تحب فبرغم من ان العمل كان حكراً على الرجال في عام 2011 الا انها خاضت التجربة ومن دون إستئذان، فلم تكتفي بذلك بل حصلت على درجة الماجستير من كلية إدارة الأعمال والتكنولوجيا في جدّة في سنّ الخامسة والأربعين.

وترجمت عبير عشقها لمدينة جدّة التاريخية بانه عشق لحضارات تعاقبت وانسكبت في منطقة صغيرة، وتركت بصمة يجب الحفاظ عليها. عشق لتاريخ نفخر به أمام العالم قاطبة، ولإرث حجازي ومعماري وهندسي وفني، يجمع فنون العمارة الإسلامية والهندسية، بكل جمالياتها وتنسيقها بكل خطوطها التي تركت روايات إنسانية فيها، ولم تكن مهيّأة للسياحة، لكن بالإصرار استمررت في العمل، فتقاعدت باكراً لأتفرّغ للإرشاد السياحي، وأتّخذه مهنة احترافية وليس هواية وتجربتي في الإرشاد السياحي لم تكن سهلة، وقد لا تكون الأصعب، وكلمة مستحيل غير موجودة في قاموسي طالما أنني محافظة على عاداتي وتقاليدي.

ونظراً لاهتمام الرؤية بالقطاع السياحي حيث سيدرّ أرباحاً مادية للدولة، وقد بدأت التأشيرات السياحية تخرج الى العلن في كل أنحاء المملكة العربية السعودية لاعتبارها بلداً مترامي الأطراف، بإبنائها وبناتها سوف يسمو هذا الوطن ويعمّر.

 

 

شاهد أيضاً

ابشر .. فرجت!

عهود اليامي   شهدنا خلال الأيام الماضية جمال وتكاتف وانسانية الشعب السعودي، الذي ساهم أفراده بتفريج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *