الرئيسية / HOME / مقالات / مبادرة “سند” تعالج ظواهر اجتماعية يئسنا من علاجها

مبادرة “سند” تعالج ظواهر اجتماعية يئسنا من علاجها

  • دفاطمة بنت عبدالباقي البخيت

عندما انتويت الكتابة عن برنامج ومبادرة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز”سند” قرأت الشروط الموضوعة لها فوجدت أنها تعالج ظواهر اجتماعية سلبية تأصلت في مفاصل المجتمع لدينا، ولم تفلح الندوات والمؤتمرات وغيرها من المناشط في الحد منها سوى بنسبة ضئيلة جداً. وأهمها غلاء المهور، والإسراف والبذخ في الأفراح، والسنة الأولى من الزواج بصفة خاصة.

هناك دراسة قام بها “فريق اتزان التطوعي التابع لجامعة الملك عبد العزيز، أكدت نتائجها أن 64% من الشباب يرغبون في الزواج، لكن ارتفاع التكاليف يقف عقبة أمام تحقيق هذا الأمر. فضلاً عن أسباب أخرى ندركها نحن تتعلق بالتنافس الحاصل في فخامة وتجهيزات حفلات الزواج.

هنا نجد أن المبادرة اشترطت في الحصول عليها إتمام “دورة الوعي الماليوالحصول على درجة فيها لا تقل عن (60%). وهي عبارة عن برنامج يستهدف تثقيف الشباب بأساسيات الوعي المالي وأهميته وقيمته.

وبهذا فإن المبادرة تعمل على تحصين الشباب ضد الإسراف وتمنحهم القدرة على ضبط أداء ميزانيتهم، خاصة ونحن ندرك أن كثير من الشباب يقضي (5) سنوات تقريباً من عمره بعد الزواج في تسديد ديونه التي تحملها في تجهيز زواجه، وسفرياته بعد الزواج، وينعكس ذلك سلباً على حياته مع زوجته، كما يتأثر الأبناء بتلك التصرفات وربما أصبحت عادة لديهم عندما يكبرون.

الظاهرة الاجتماعية الثانية التي تعالجها المبادرة هي المهر، إذ تشترط ألا يزيد المهر للأزواج الراغبين في الحصول عليها على (50) ألف ريال، ونحن نعلم أيضاً كمية المبالغة الحاصلة في المهور بجميع مناطق المملكة، وهي سبب رئيس آخر في عزوف الشباب عن الزواج بنسبة تصل ببعض الأبحاث إلى 70% وتتعداها.

إذن الهدف هنا من المبادرة كما قلت بالبداية ليس فقط أموالا ًتُدفع للمقبلين على الزواج، وإنما حصار الأسباب الاجتماعية التي تؤدي عادة إلى تأخر الزواج، أو حدوث الطلاق بعد فترة زمنية قصيرة بسبب الديون المتراكمة، أو فشل الزوجين في إدارة حياتهم بطريقة اقتصادية فعالة.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

سعوديات رائدات نجحن في خدمة المجتمع

أ. سمير العفيصان   قد يتوقع البعض أنني سأتحدث هنا عن نماذج لسيدات الأعمال الناجحات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *