الرئيسية / HOME / مقالات / فلسفة التغيير ومهارات التفكير

فلسفة التغيير ومهارات التفكير

  • محمد العتيبي

 

لاأخفيكم حقيقة أني حريص في برنامج التواصل الإجتماعي تويتر على التفاعل بالتغريد والكتابة عن الإيجابية، وأن أشارك في تلك الوسوم التي تلامس المجتمع وتحفز الأفراد على القيام بكل مامن شأنه الرقي بذواتهم ومجتمعاتهم وبالتحديد تلك التي تختص بالتغيير وتطوير الذات و الارتقاء بالفكر؛ لأن وعي المجتمع منوط بوعي أفراده وتغير تفكيرهم ليكونوا أكثر تفاعلا وإيجابية مع ماحولهم من الناس ومايحيط بهم من الوسائل والأدوات والآلات التي تحقق لهم أفضل العيش بعمارة الأرض من خلال القراءة والإطلاع وتعلم المهارات المختلفة والإلتحاق بالدورات، و كذلك مشاركتي في برامج التواصل من خلال الفيديو و كتابة المقالات وكل ذلك لسبب بسيط جدا وهو أن التحدث عن الإيجابية والتغيير و تعويد النفس عليها يحدث الفرق في داخلك قبل الاخرين ويرسخ في عقلك الباطن (اللاشعور) التفكير في معالي الأمور لأنك بمرور الوقت وأنت تتمثل هذا النهج سيتغير سلوكك وتصرفاتك وطريقة تفكيرك وتعاطيك مع الحياة وستختلف نظرتك لها، وحقيقة لن تسلك هذا الطريق إلا عندما تستشعر المسؤولية واحترامك لذاتك أولا وأخيرا هو المولد الرئيسي لهذا الشعور، البعض عندما يرغب في التغيير ربما لا يستمع لقريب أو صديق سواء في واقعه أو من خلال برامج التواصل الاجتماعي وربما يضيق ذرعا بما يقولون من نصائح وتوجيهات ولن يهتم بما يقولون فيلجأ عوضا عن ذلك للغرباء أو لمن لايعرفهم فيستمع لهم ويتابعهم وهنا يأتي دور المسؤولية و لذلك احرص أن تكون شخصا إيجابيا مفتاح للخير و مصدرا للسعادة والتفاؤل و الأمل فقد يحدث أن يستمع لك أحدهم من أقصى الارض ومن أبعد الأقطار ولاتربطك به أي صلة، وقد يكون مهموما فتبهجه بنكتة وقصة طريفة أو حزينا مكتئبا فتفرج كربته وتسر قلبه أو حائرا مترددا في أمر ما فتدله وتنهي حيرته أو متصفا بخلق سيء وطبع سلبي فتغير تفكيره وترتقي بسلوكه، المهم احرص أن تكون إيجابيا فقد تدفع أحدهم خطوات للأمام و تغير حياته للأفضل وأنت لا تعلم و من حيث لا تشعر فلا تحتقر ما تقول أو تكتب، والبعض لايعترف بذلك ويعتقد بأن الحديث عن التغيير وتطوير الذات أمر مبالغ فيه ومادام أنه يمتلك منزلا وسيارة ولديه زوجة وأولاد فهو مكتفيا وليس بحاجة لكل ذلك بل تجذبه أمور أخرى هي في دائرة اهتماماته ولابأس  بذلك مادام أنه بعيدا عن السلبية والتفاهة ومايخدش المرؤة وقبل ذلك بعيدا عن مايغضب الخالق عزوجل.

الحقيقة التي يتفق عليها الجميع هي أن كل التطورات والانجازات التي حدثت على مر التاريخ وحتى يومنا هذا كانت قد بدات بفكرة فالعقل البشري هو من يقف خلفها،  إذن فبتغيير الفكر من الجمود والسلبية إلى الحركة و الإيجابية تتغير نظرتنا للأمور على كل الأصعدة وبمجرد تفكيرنا بالتغيير للأفضل فإننا بذلك قد قطعنا شوطا كبيرا للنهوض والتقدم ليس على مستوى الإنجازات الكبرى فحسب بل حتى على المستوى الشخصي فتصوراتنا الذهنيه السلبيه عن ذواتنا سترتقي عندما نفكر بالتغيير وسينعكس ذلك بلا شك كما ذكرت على كل من حولنا لتتسع الدائرة على مستوى المجتمعات والشعوب.

جميعنا يفكر ولكن البعض هو من يملك مهارة التفكير التي تجعله يلاحظ ويفترض ويحلل ويستنبط ويستنتج وتبعا لتلك العمليات الذهنية يتولد الشعور بالثقه تجاه الذات و الرضا عنها لأنها استشعرت نعمة العقل والتفكير التي تجعلك تحكم وتقرر بعيدا عن التبعية لآراء وأحكام مسبقة تحتمل الصواب والخطأ وقد تقيد فكرك و تعيق تقدمك في الحياة وفي طريق التغيير.

إضاءة أخيرة:
‏يتابع القصائد الحزينة ويدمن المسلسلات والتفاهات ويختلق الأحزان ويستمع بإستمرار لأغاني الشوق والحب والفراق والوله ويقرأ الروايات والقصص الساذجة ويلاحق الأخبار السلبية ويتابع الحمقى وأصحاب العقول القاصرة ويتأثر بهم ويذوب في الماضي والذكريات والغائبين ثم يقول بكل برود: ( أحس بضيق أبي أتغير ) !!

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

سعوديات رائدات نجحن في خدمة المجتمع

أ. سمير العفيصان   قد يتوقع البعض أنني سأتحدث هنا عن نماذج لسيدات الأعمال الناجحات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *