الرئيسية / HOME / مقالات / أهمية العمل والتطوع خلال الفترة الجامعية

أهمية العمل والتطوع خلال الفترة الجامعية

  • عدي جميل

سأحكي لكم حكايةً قصيرة
حين كنت في الثانوية، ظننت -كغيري من الزملاء- بأن تلك السنوات هي آخر سنوات العذاب والتعب الدراسي، كانت السنة الثالثة في الثانوية بالنسبة لي هي قمة الدراسة التي سأصل خلالها إلى المرحلة الجامعية التي هي بنظري أسهل مراحل الحياة -كونها تُعطي الطالب نوعاً من الحرية المختلفة عن المدرسة-، والمفاجأة أن تلك السنة التي ظننتها “قمة” لم تكن سوى “وادٍ لقمّةٍ فوق قمة”، لم تكن تلك السنوات أجمع سوى تأسيس للمرحلة الجامعية التي هي الفاصل الأكبر في حياة الإنسان، وبفضل الله واجهت تلك الصعوبة بالتحدي، ورغم أني أحب تخصصي -وتلك نعمةٌ أشكر الله عليها في الوقت الذي لم يستطع الكثير أن يدخلوا تخصصات أحلامهم- إلا أنني اكتشفت أن عمل الإنسان المستقبلي يرتبط بخبرته لا شهادته، ذلك ما شجعني على المحاولة في توسيع مجالاتي العلمية كوني أحب أكثر من تخصص.
على العموم، في الوقت الذي كنت أرى فيه الكثير من كلام التحطيم المعنوي -كالمشاكل الجامعية، الفرص الوظيفية، والصعوبات الاجتماعية بشكلٍ عام- حاولت جاهداً أن أتوسع في تلك التخصصات التي أحببتها منذ الصغر، وكانت المفاجأة بأن العمل والخبرة يعطيان أكثر بكثير مما تعطيه الجامعة على مختلف المستويات، لذا حاولت أن أدمج بين “العلم و العمل” حيث كان للتطوع دوراً كبيراً في ذلك “الدمج”
مختصر الكلام: حياتك الجامعية ليست إلا المرحلة الحاسمة لمستقبلك على جميع المستويات، فاحسمها ولكن ليس ضمن الكتب والمحاضرات فقط، فحياتك الاجتماعية ليس بالضرورة أن ترتبط بتخصصك بشكلٍ جذري، فالكثير من الموظفين حول العالم هم بمسمياتٍ أخذوها عن “خبرة” وليس “شهادة”، لذلك حاول أن تعمل أو تتطوع في كل المجالات التي تحبها، ابنِ سيرتك الذاتية خلال مرحتلك الجامعية لتنخرط بأجواء العمل وتخلق لنفسك سيرةً ذاتيةً تفتخر بها، عوضاً عن انتظار الشهادة والبدء من الصفر بعد التخرج في بناء السيرة والتدريب والخبرة وارتباط المستقبل بتلك الشهادة التي لن تكون إلا “إحدى” مؤهلاتك.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

يوم الأم احتفاء ام اقتداء

المثنى بديوي   في التقويم الميلادي، أرخ يوم الواحد والعشرين من شهر مارس ليكون يوما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *