الرئيسية / مقالات / قانون العقوبات يتصدّى لجرائم المعلومات

قانون العقوبات يتصدّى لجرائم المعلومات

شيماء العميري – مكة المكرمة :

الجريمة المعلوماتية هي عبارة عن مهمة غير قانونية، حيث يستهدف كلاً من الأفراد والجهات الخاصة والحكومية، بينما يهدف ذلك إلى الابتزاز وتشوية السمعة، من أجل تحقيق غرض المكسب المادي أو الشخصي، واختراق المعلومات الخاصة والسرية، أيضاً الوصول إلى أهداف سياسية واجتماعية، ويكمن استخدامه عبر أجهزة الحاسب الآلي ووسائل الإتصالات الحديثة.

وفي سياق ذلك، أكد المستشار القانوني محمد الحسني، أن الاشخاص الذين يخترقون حسابات الآخرين بدون اأي أحقية لمجرد سرقة معلومات وهم ما يسمون (بالهكر) وهم أشخاص يستخدمون الكمبيوتر وأدوات أخرى مثل شبكة الإنترنت لخلق مشكلة فنية للآخرين، حيث يرمز هذا المفهوم في بعض الأحيان إلى أي شخص لديه قدرات ومهارات فنية وأحياناً يرمز للشخص الذي يستغل مهاراته لغايات كسب واختراق خصوصيات غير مشروعة سواءً كانت أنظمة حاسوبية أم شبكات نظامية بغرض التدبير لعمل جريمة يمكن تصنيفها ضمن الجرائم المعلوماتية، وقد حدد نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودية عقوبات لتلك الجرائم بناء على القصد من كل جريمة، فعقوبة التنصت على ما هو مرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي دون مسوغ نظام صحيح أو التقاطه أو اعتراضه، وكذلك الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه، لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، ولو كان القيام بهذا الفعل أو الامتناع عنه مشروعا، إضافة إلى أن الدخول غير المشروع إلى موقع إلكتروني أو الدخول إلى موقع إلكتروني لتغيير تصاميم هذا الموقع، أو إتلافه، أو تعديله، أو شغل عنوانه تصل للسجن عام وغرامة 500 ألف ريال أو بإحدى العقوبتين بناء على المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.

ومن ناحية اخرى اذا كانت هذه الجريمة بقصد الاستيلاء على أموال عبر الاحتيال، وسرقة المعلومات البنكية والائتمانية فتصل عقوبتها إلى السجن مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات، وغرامة لا تزيد عن مليوني ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين بناء على المادة الرابعة من النظام، ايضاً الدخول غير المشروع لإلغاء بيانات خاصة، أو حذفها، أو تدميرها، أو تسريبها، أو إتلافها أو تغييرها، أو إعادة نشرها، أو إيقاف الشبكة المعلوماتية عن العمل، أو تعطيلها، أو تدمير، أو مسح البرامج، أو البيانات الموجودة، أو المستخدمة فيها، أو حذفها، أو تسريبها، أو إتلافها، أو تعديلها ، أو إعاقة الوصول إلى الخدمة، أو تشويشها، أو تعطيلها، بأي وسيلة كانت ، فتكون عقوبته السجن لمدة لا تزيد عن أربع سنوات، وغرامة لا تتجاوز ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، بموجب المادة الخامسة.

وأردف الحسني قائلاً : نصّت المادة الثامنة من نظام الجرائم المعلوماتية على أن ألا تقل عقوبة السجن أو الغرامة عن نصف حدها الأعلى إذا اقترنت الجريمة بإرتكاب الجاني للجريمة من خلال عصابة منظمة، أو كان يشغل وظيفة عامة، واتصال الجريمة بهذه الوظيفة، أو ارتكابه الجريمة مستغلا سلطاته أو نفوذه، أو كانت الجريمة للتغرير بالقصر ومن في حكمهم، واستغلالهم، او صدور أحكام محلية أو جنايات سابقة بالإدانة بحق الجاني في جرائم مماثلة.

فيما أوضح أن المادة التاسعة نصت على أن يعاقب كل من حرض غيره، أو ساعده، أو اتفق معه على ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام ؛ إذا وقعت الجريمة بناء على هذا التحريض، أو المساعدة، أو الاتفاق، بما لا يتجاوز الحد الأعلى للعقوبة المقررة لها، ويعاقب بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة لها إذا لم تقع الجريمة الأصلية.

ومن جهته، أشادت المحامية بدور الشريف، أن من ضمن الجرائم المعلوماتية ايضاً تصوير الاشخاص بصور لا تليق بهم أو تشهيرهم أو ابتزازهم بغير وجه حق، قد تصل فيها العقوبة إلى السجن لمدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين وذلك بحسب ما نصت عليه المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وذكرت أن خضوع الآخرين في التدخل من ناحية الحسابات الخاصة والغير مشروعة لهم، يعتبر دخول دون مسوغ نظامي سواً كان على بيانات الحسابات البنكية المتعلقة بملكية أوراق مالية للحصول على بيانات أو معلومات أو أموال أو ما تتيحه الخدمات الأخرى أو الاستيلاء لنفسه أو غيره على مال أو على سند أو التوقيع وانتحال صفة غير صحيحة أو اسم كاذب ، فقد يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن ثلاثة سنوات أو بغرامة لا تزيد على مليوني ريال أبو بإحدى هاتين العقوبتين، حسب ما نصت عليه المادة الخامسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.

شاهد أيضاً

حملة ١=١١ لجمعية الأطفال المعوقين بعسير

سامية القشيري – ابها : تهتم حكومة خادم الحرمين الشريفين بجميع فئات المجتمع وجعلت لذوي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *