الرئيسية / الأخبار / أخبار التطوع / عندما نُحب نُزهِر

عندما نُحب نُزهِر

  • أمل السويداء

 

البعض يرى أن الحب تعبير مجازي وأن لا واقع له، ربما بنيت هذه الفكرة لربط الحب في حيز طرف آخر من جنس آخر، لذا لا يستشعرون وجوده في يومهم ولا على مدى سنوات عمرهم التي مضت.
من السهل تبني الأفكار ومن الصعب إثباتها خصوصا عندما نعارض ما هو مخلوق فينا، الحب ليس مجرد إحساس بل هو مولد مجنون في داخل أجسادنا يشبع عوالمنا المختلفة بالألوان ويعطي لكل شيء معنى.
عندما تحب ينكمش عداد الزمن وتشعر بروحك خفيفة وكأنك لا تمشي على الأرض، بل تشعر بطاقة هائلة تستطيع من خلالها مواجهة العالم وتحدي الصعاب، ما أقوله ليس مجرد كلام بل هو حقيقة علمية طبية؛ حيث تنشأ بذرة الحب في الدماغ والذي بدورة يرسل إشاراته إلى القلب فيتفاعل وتزداد قدرته على ضخ الدم مما يجعلنا نشعر بالحيوية والسعادة؛ فهو محفز لتنشيط الغدد التي بدورها تفرز مجموعة من الهرمونات وتحفزنا على البقاء ومقاومة الأمراض، وليس للحب وقت ولا عمر، طالما القلب ينبض الحب عامر في الحياة ما عليك إلا اقتطافه والاستمتاع بلذته.
نعود للبعض؛ أولئك الأشخاص الذين حرموا أنفسهم ومن حولهم استشعار الحب، ظناً منهم أنه مجرد كلام لا يصح حتى ذكره، بناءً على رواسب ثقافية أو لنظرة محدودة أو سلبية لمعنى الحياة، أريد أن أخبرهم أن الحب هو الحياة وموجود في تفاصيلها، الحب هو حب الله وحب رسولنا المصطفى عليه الصلاة والسلام، الحب هو حضن الأم وحنان الأب، الحب هو في وجود الأخوة وفي بيت يجمع العائلة، الحب هو الزوج والزوجة وفي زينة الدنيا (الأبناء)، الحب موجود في قرب الأقارب والجيران، وفي الأصدقاء الأوفياء وأرض وسماء الوطن، الحب هو كل ما نستطيع أن نستشعره في شغفنا، في أحلامنا وابتسامة ترسم على شفاه من حولنا، الحب نجدة في تفاصيل يومنا الصغيرة؛ كوب قهوة، كتاب، جهاز ذكي أو أريكة مفضلة وربما كان وشاح أو قطعة حلوى أو يوم مشمس أو ممطر، والكثير الكثيرمن التفاصيل التي يصعب تصنيفها وحصرها.
            نعم كما قلت سابقا الحب عامر فقط خذ نفس عميق، أبتسم واستشعر الحب بالنعم التي تحيطك من فضل الله، العمر مرة واحدة ستعيشه لا تضيعه في عبوسك وأمور لا تستحق، أفتح قلبك بحب حتى ترى أثر ذلك على جسدك، كثير قرأت وربما أنتم أيضاً عن حالات شفيت بعد أمر الله بالحب رغم أن بعضها كانت أمراض مستعصية.
ربما هناك أمور تحدث تجعلنا نفقد مذاق الأشياء فالمؤمن مبتلى وكل شيء محتمل حدوثه، لكن يبقى الرضا هو دواء يجعلك تتعلم كيف تتعايش وتستعيد مذاق ما فقدت، والرضا مبني على حسن ظنك بالله وهي عقيدة لابد من غرسها في نفوسنا حتى نتعلم كيف نعيش بحب وكيف نحب حتى أخر يوم لنا في هذه الدنيا، ونعلم علم اليقين أن هذا الشعور باقي حتى لو فنينا فالأثر لا يزول بزوال أصحابه بل يكبر ويثمر إلى يوم يوعدون.
*ومضة:
لا تتلاعب بمشاعر الأخرين فكما الحب يزهر، الخذلان يدمر.

شاهد أيضاً

مجموعة حيث الإنسان أولاً تطلق حملة “صحة إنسان”

سارة الحارثي – جدة:  أطلقت مجموعة حيث الأنسان أولا حملة (صحة إنسان) بالتعاون مع وزارة …

تعليق واحد

  1. مقال عظيم المعاني رائع المباني.. موفقة أستاذة أمل 👍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *