الرئيسية / مقالات / لعبة شهيرة تسبب في “٢٠٠” حالة طلاق ببريطانيا

لعبة شهيرة تسبب في “٢٠٠” حالة طلاق ببريطانيا

أبرار السبر _ الرياض:

في إبريل الماضي، حققت اللعبة الرقمية (فورت نايت)مكاسب بقيمة 300 مليون دولار لشركة Epic Games، وبداية من يونيو الماضي، وصل عدد لاعبيها إلى 125 مليون شخص من جميع أنحاء العالم من بينهم أفراد الأسرة من الأبناء والوالدين، وأطلقت شركة Epic Games هذه اللعبة العام الماضي، وهي لعبة مجانية يمكن أن يحملها أي شخص، وتدور لعبة فورت نايت حول فكرة البقاء على قيد الحياة، وهي تشبه كثيرًا فيلم Hunger Games، حيث يطلب من اللاعب قتل أي شخص آخر لينجو هو فقط في النهاية، وفي أخر إحصائية لبريطانيا أثبتت فيها الدراسات أن لعبة فورتنايت دمرت العلاقات الأسرية كما تفعل المخدرات، فقد سجلت ٢٠٠ حالة طلاق في سنة واحدة بسببها.

فيما قال أخصائي علم الإجتماع وعضو فريق جسر التطوعي الأستاذ سليمان النمر خلال حديثه لإنماء: ‏بالإختصار المفيد
تؤثر اللعبة اجتماعية على الطفل و كما تؤثر على صحته وعلى دراسته و على التواصل مع الأسرة فتظهر لنا عواقب
على المجتمع فينتج لنا جيل مهمل عديم الإحساس كسول
‏ويضيف المعالجة بشكل إجتماعي تكون بالرقابة من الجهة المسؤولة في دخولها مع أهمية إنشاء هيئة رقابة مختصة على الألعاب الإلكترونية.

‏ ويختم النمر بكلمة للوالدين حيث قال: أطفالكم أمانة وسيحاسبكم الله عليها ولابد من مراقبتهم، ويكون ذلك بتحديد ساعات معينة بالأسبوع يقضيها الطفل في هذه الألعاب.

وفي مداخله لها عبر إنماء قالت المستشارة الاجتماعية بمركز بصمات اجتماعية عبير إبراهيم المزيني: تعد لعبة (فورت نايت) إحدى الألعاب الخطيرة والتي تؤثر سلبًا على الطفل لما تحتوي على كثير من الأضرار النفسية والجسدية والاجتماعية والتوتر والخوف والقلق النفسي الشديد وعدم الشعور بالأمان أثناء تواجده معهم.

بالإضافة إلى بعض السلوكيات والإضطرابات المصاحبة مثل الشرود الذهني بسبب تفكيره المستمر بالبقاء على قيد الحياة وتحريك اليدين لا إراديًا تقليدًا الرقصة التي تعبر عن شخصيته وتميزه في الفوز وحصوله على المال.

وكل هذه السلوكيات تجعل الطفل يعاني من ضعف النمو الاجتماعي وعدم التكيف مع الأجواء الأسرية والأصدقاء خارج محيط اللعبة مما يقع في شباك العزلة والإنطواء وتدريجيا تظهر العديد من الأعراض الجسدية والنفسية كالاكتئاب والسمنة وآلام الظهر والرقبة وإحمرار العين .

وتضيف المزيني تهديدات الألعاب الإلكترونية تأخذ مساحات واسعة في تهديد حياة الأطفال والأسر والمجتمع بأسره بسبب الإدمان عليها حيث ترفع شعار البقاء للأقوى في سبيل تدمير الآخرين وتعليمهم من خلال المشاهدة وسائل وطرق العنف التي قد تطبق للأسف مع الأخوة في المنزل وضياع الوقت حتى للزوجين إذا كان أحدهم يجعل تلك اللعبة من أهم أولوياته وبالتالي تتوتر العلاقة وحدوث الصراعات في النسق الأسري
بالإضافة إلى تكرار حالات التنمر في المجتمع المدرسي.

وعن كيفية معالجة ذلك تضيف: لابد من تكاتف الجهود بين الأسر والمؤسسات التربوية والاجتماعية على كافة الأصعدة القطاع العام أو الخاص وذلك في مواجهة الإدمان الإلكتروني على الألعاب وحماية الأبناء من الألعاب المستوردة التي لا تراعي المواصفات وأنظمة الحماية، وذلك من خلال تفعيل الكثير من الأنشطة الجماعية ودمجه اجتماعيًا كالألعاب الرياضية والجماعية وتثقيفهم ببرامج تدريبية لإكتشاف مواهبهم وصقلها.

 

وتختم على الوالدين عند شراء الأبناء لعبة الكترونية الإطلاع على الغلاف سيجدان تقييما إرشادية أعدته اللجنة العالمية لبرامج الترفية الإلكترونية Esrb Rating توضح ماهية اللعبة والعمر المناسب لها.

شاهد أيضاً

ابشر .. فرجت!

عهود اليامي   شهدنا خلال الأيام الماضية جمال وتكاتف وانسانية الشعب السعودي، الذي ساهم أفراده بتفريج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *