الرئيسية / الأخبار / “عبدالمجيد” قارئٌ مجنون مهووس بالكتابة

“عبدالمجيد” قارئٌ مجنون مهووس بالكتابة

عبد

إنماء – أماني المطيري:

 

نشأ طفل يهوى الكتابة يعبر عن حب أمه وأباه وعن طفولته لا يعرف ماذا ولماذا يكتب، كبر الطفل وكبرت معه محاولاته في الكتابة، فخواطره التي يصفها بأنها خجولة كانت له خير بذرة لأجمل بستان.

سمعهم يرددون في مقاعد الدراسة إن أول آية هي “اقْرَأْ” فوقف عندها طويلًا وتمعن ثم فكر بأنه لا يمكن أن يعيش شخصًا صالحًا وسويًا لنفسه ثم لمجتمعه حتى يطبق أول آية وعمل جيدًا بمقولة أحمد شوقي:

أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا     …لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا

عشق القراءة حتى أطلق عليه “القارئ المجنون” ثم بدء بمسيرة التأليف فجعل تخصصه “بكالوريوس كيمياء حيوية” يساعده في ظهور أول كتاب أسماه ” كيمياء القراءة”، حتى أصبح الآن باحثًا معرفيًا ومتخصصًا في القراءة النوعية.

 

“عبد المجيد حسين تمراز”@majeedtimraz0 القارئ المجنون ذو السبعة والعشرين عامًا ومؤلف الإثنى عشر كتابًا وصاحب برنامج “كتبجي” حرصت صحيفة إنماء على أن تلتقي به في لقاء يسطر لنا فيه تجربته.

عبد1

–  خذنا معك لمرحلة البدايات في القراءة والكتابة:

بدايتي كانت مع القراءة، على أنه لدي بدايات قديمة خجولة في الخواطر منذ الابتدائية، لكن الكتابة الجادة بدأت عندما بدأت بالقراءة الجادة قبل 7 سنوات تقريبًا، وبدأ اهتمامي في عملية القراءة نفسها وعالمها الجميل وقمت بعدة دورات بعد القراءة والبحث والممارسة ومن هناك قررت أن أبدأ كتابتي، أن ابدأ اكتب عن جنوني “القراءة” وكان الكتاب الاول مع معلمي الدكتور علي أبو الحسن بعنوان (كيمياء القراءة).

 

– ماهي توجهاتك وتطلعاتك في الكتابة؟

أحب أعرف عن نفسي بالكاتب التجريبي experimental writer، لأنني أحب أن أجرب مختلف أنواع الكتابة وتغيير القوالب لاحتواء النص وتجريب أساليب ونماذج مختلفة وابتكار بعضها أحيانًا وكموضوع أهتم بكل ما يخص القراءة والمعرفة والإبداع، وكل كتاب اكتبه له تجربه خاصة به، رحلة خاصة، ودرس جديد أتعلمه.

 

– ما الذي دفعك لاختيار هذه المواضيع وهذا الأسلوب من الكتابة؟

أحب أن اكتب كما أعيش أو أتكلم، وكما أن شخصيتي تتغير وتتطور كذلك كتبي.

ويلاحظ هذا الفرق خلال 10 كتب بالترتيب ولكن كما قلت أحب أن أتكلم عما أعيشه من هم وما يهمني بشكل شخصي حتى أتكلم بصدق.

 

– ما هو أكثر كتاب ألفته كان له أثر واسع وصدى؟ ولما هو بالذات.

كتابي قبل الأخير (حتى لا تتحول إلى زومبي) مع دار مدارك، وأعتقد السبب في غرابة الموضوع وتميزه بالنسبة لي على الأقل، وحتى في تقسيم الكتاب وتوزيعه من الداخل كما قلت أحب الكتابة التجريبية لذلك قسمت الكتاب بشكل جديد نسبيًا بحيث فيه معلومات وخواطر ومقالات في نفس الوقت.

 

– بما أنك قارئ مجنون، فهذا يعني بأنك تقرأ كثيرًا، غالبًا عن ماذا تقرأ؟

كل شيء، فعلًا كل شيء من الموضة والملابس حتى الحشرات.

 

–  كم تستغرق من الوقت لنهاية الكتاب؟ 

كما قلت كل كتاب تجربة بحد ذاته بالنسبة لي، له عالمه وتحدياته ومشاعره الخاصة، لذلك تختلف كتبي من حيث المدة الزمنية لكتابتها، ولكني لا أعتمد قاعدة، ففي سنة نشرت 3 كتب وفي أخرى 2 وفي أخرى كتابًا واحدًا.

الكتابة تتطلب إصرار وممارسة وتدريب وإيمان وفكرة، أظن الصحيح أن كل كاتب مميز كما هو كل إنسان مميز بتجاربه ونظرته وكينونته في الوجود.

 

– حدثنا عن وقتك وطقوسك المفضّلة للقراءة.

وقت القراءة دائمًا مستقطع بمعنى أنه يتطلب تضحية، لذلك اقرأ في كل فرصة تتاح لي، ومن هنا أنا قناص ماهر للفرص كل يوم.

القراءة عادة أساسية ومهمة في يومي، يضطرب يومي بالكامل بدونها وطقسي المفضل هو القراءة على السرير حتى ولو لم يكن وقت النوم قد حان.

 

– هل ترى ان جهدك في تأليف 12 كتاب أخذه حقه من المنظور الإعلامي؟

لا، وأنا السبب الاول وراء ذلك لأنني لم أعطي كتبي المجهود المستحق في التسويق الاعلامي، وأنا الآن أتعلم من دروسي وأهتم أكثر بذلك ولكن هذا بالنسبة لي لا يتعارض مع إنتاجي.

 

– هل كان حبك للقراءة وراء تأليفك لكتب تمس جانب القراءة وكيفية تنميتها؟

طبعًا، وأيضا لأنني مررت في تجارب ومعلومات لم أجدها في المكتبات العربية ككتب أقصد، لذلك أردت أن أتحدث عما أحب وأيضًا أن أثري في هذا الجانب في مكتباتنا العربية.

عبد2

–  وصفت نفسك بـ”قارئ مجنون” وألفت كتاب (جنوني، مذهبي في القراءة)، هل ترى فعلًا أنك مصاب بالـ ببلومانيا؟

نعم، وقد أثر هذا كثيرًا على حياتي وأسرتي، أستطيع القول إنني أصبحت أكثر وعيًا الآن للمشكلة وأصبحت أتعامل معها بشكل أفضل وأتعايش معها، هو داء مزمن بالتالي ليس هناك علاج ولكن المتاح أن أتعلم كيف أتعايش معه وأعلّم من حولي ذلك.

 

– شاركت في جائزة إثراء التابعة لأرامكو بـ (مو فهلوة) أخبرنا عن التجربة وماذا أضافت لك.

لدي شغف بالأفلام والتصوير وبرامج اليوتيوب، أتت الفكرة من مسودة لدي عن المغالطات المنطقية كنت أحلم وما زلت بإخراجها على شكل كتاب، حتى ظهرت الجائزة ففكرت بإخراجها على شكل برنامج يوتيوبي بما أن هذه الأداة هي الأسرع انتشارًا والأفضل للوصل إلى الشباب والمجتمع.

وبالفعل قمت أنا وقريبي “محمد رفعت نصار” بالمشاركة بالفكرة فقط من باب التقديم ولم نكن متحمسين أو متوقعين أن يتم قبولنا وفوجئنا بحماس اللجنة مما شجعنا على أن نكمل الفكرة ونطبقها بمساعدتهم على أرض الواقع، وبما أنه لدي تجربة سابقة مع برنامج “كتبجي” فالتجربة أصبحت أكثر سلاسة وأتمنى أن أكمل البرنامج والكتاب في يومٍ ما قريبًا.

فهلوة في اليوتيوب : https://www.youtube.com/watch?v=ALutLJ7wVpo 

 

– الأسماء الجديدة التي طغت على ساحة التأليف، هل هي بالفعل أعطت؟

نعم بالتأكيد، وأنا سعيد جدًا لبروز الكثير من المؤلفين الشباب والسعوديين بالذات في الساحة هذه الأيام لأنها تنشر وتدعم ظاهرة التأليف أكثر والتي تأثر بالتأكيد بشكل لإيجابي على ظاهرة القراءة.

 

– ألا تعتقد أنك نشرت كثيرًا خلال فترة قصيرة في وقت ثورة الكتاب الجدد؟

الأرقام نسبية فأنا لا أرى أنني نشرت كثيرًا وأرى أني كسول، وفي التاريخ والحاضر من يؤلفون أكثر مني في العالم، وأرى أن الطريق مفتوح والفرص متاحة، وأنا بشكل شخصي أعددت نفسي للكتابة كوظيفة وكأسلوب حياة وهم وجودي.

 

– قلت في تغريدة لك “هناك لحظة لابد ان نمر بها من الوحدة الوجودية بين القارئ وكتابه ” ما هذه اللحظة؟

أن ينسى القارئ أنه ملاحظ من الخارج، بمعنى أن يمتزج بالكتاب وأحداثه بحيث يعيش داخله، تلك اللحظة من الانسيابية في القراءة كلنا نعرفها ونشعر بها عندما ننسى الوقت والمكان الذي نحن فيه، عندما يوقظنا أحدهم بالنداء علينا وكأننا في حلم أو نيام، هي تلك اللحظة من التوحد بين القارئ والكتاب هي اللذة والسعادة التي نطمح لها دائمًا.

 

–  ما الأمنية التي تتمنى تحقيقها على المدى البعيد؟

أن أتفرغ للكتابة فقط.

عبد3

– كيف تحثّ وتشجّع الشباب على القراءة؟ وما آمالك فيهم.

لدي 6 كتب عن القراءة لتشجيع الشباب على القراءة وبرنامج يوتيوبي أيضًا، وما زلت أقول أن المفتاح الوحيد لفهم أنفسنا والعالم من حولنا هو القراءة، أنا متفائل وأرى أن هناك الكثير من الحراك بين الشباب نحو القراءة وبين المؤسسات نحو التشجيع عليها في مجتمعنا السعودي.

الشباب هو الأمل، وبما أننا مجتمع يشكل أغلبيته الشباب فالمستقبل بين أيدينا الآن وأقوى أداة لامتلاك المستقبل كما أثبتت لنا الأمم المتقدمة في التاريخ وحتى اليوم. أداة ” اقْرَأْ ” حتى نحصل على كرم الرب ” وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ “.

برنامج كتبجي على اليوتيوب: https://www.youtube.com/user/kotobji

 

“عبدالمجيد تمراز” أثبت لنا بهوسه وحبه للقراءة والكتابة أن : ” الكتب سعادة الحضارة بدونها يصمت التاريخ ويخرس الأدب ويتوقف العلم ويتجمد الفكر والتأمل “.

شاهد أيضاً

وزير النقل يوقع عقود تشغيل وصيانة الطرق في المملكة

سامية الشهري – الرياض:  وقع معالي وزير النقل الدكتور نبيل بن محمد العامودي، في الرياض …

تعليق واحد

  1. شكرا لك اماني على هذا الحوار الجميل .. عبدالمجيد انسان مميز بفكره قبل طرحه .. ويتضح لنا شغفه بالقراءة والكتابة .. وصلنا شعوره بالشكل السليم .. شكرا ❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *