سلامتك يا محمد

  • ابتسام علي

 

أتناول في مقالي هذا مشكلة شائكة ورائجة منذ زمن، قد لا يخلو يوم ولا بيت إلا وقد مر عليه  موقف مشابه حول هذه المعضلة.

   محمد شاب في التاسعة عشر من عمره، مهذب لطيف وخجول، في السنه الثانية من الجامعة، تعرض بقدر من الله إلى حادث مروري، تسبب به أحد الجهلاء الطائشين، عندما ظهر أمامهم وهم في “سباقهم الأسبوعي المعتاد”, ما كان منهم إلا أن يدفعوا  به، فنحرف عن الطريق ليسقط في منحدر وعر.

  يوم الجمعة يوم تجمع الهمج لإنشاء حلبة سباق في “الشوارع العامة”, وبسبب سوء الرقابة من الأمن في كثير من المناطق الصغيرة و منطقتي إحداها, و حتى سوء الرقابة من الأشخاص لأنفسهم , أصبح من سماع صوت السيارات وهي تتسابق على الطرقات شيء طبيعي!

 أثق تماماً أن مقالي هذا سيصل و سيطالعه المئات وأكثر , ولعل من يتسبب في أذى الآخرين وإزهاق الأنفس , أن يقع المقال بين يديه , ليعلم أنه لن يفلت بفعلته , إن لم يحصد ما فعل في حياته , سيقتص منه عند رب عظيم عادل.

  مشكلة التلاعب بالسيارات والسباق من غير وعي و رقابة، أومن أن لكل منا موهبة، ولعل هؤلاء شباب وما نراه منهم في المسارات العامة  ميول . كما أن لكرة القدم مشجعين وتقام أسبوعا أن لم تكن يومياً مباريات وتجمعات في ملاعب بسيطة, بإمكانيات ضعيفة إلا أن لها جمهور ويستمتع بها .   

  كان لزوماً أن يقام لهواة السيارات  المثل وتوجيه تلك الطاقات المهدورة  بالشكل الصحيح, والتعامل معها بعقلانية و موضوعيه.

في أوروبا ينظر لهواة السيارات على أنهم استثمار وموهبة كغيرها من المواهب , يتم تدريب الهواة وصقلهم ونقلهم في مجالات أوسع في عالم السيارات , بدلا من هدر تلك الطاقات على الطروقات وتحويلها من نعمة لنقمة يبتلي بها الهاوي نفسه والآخرون. 

لإيجاد الحل أولا الاعتراف بالمشكلة , وإن جميع الحلول السابقة فشلت في المعالجة.

 لذلك أحد الحلول هو الاحتواء , بأن تأتي الجهات المهتمة من شركات ومؤسسات و الاستفادة المادية من هذه الموهبة ونقلها من الشارع لميادين مخصصة, بحيث تقوم الشركات برعاية تلك المسابقات مقابل حق الدعاية و الرعاية وتوفير السيارات.

وإنشاء حلبات شعبيه مخصصه  بشكل واسع في جميع المناطق .

وبكل تأكيد هناك حلول أخرى أفضل , والمهم هو التنفيذ والعمل بجد لإنهاء او التقليل من خطر توجه طاقات هؤلاء الشباب وتحويل هذه الظاهرة الرجعية  لموهبة رائعة, تتناسب مع  تطورنا و رؤيتنا .

 

شاهد أيضاً

مجموعة حيث الإنسان أولاً تطلق حملة “صحة إنسان”

سارة الحارثي – جدة:  أطلقت مجموعة حيث الأنسان أولا حملة (صحة إنسان) بالتعاون مع وزارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *