الرئيسية / HOME / مقالات / قبل أن تغرد

قبل أن تغرد

  • محمد العماج

 

انتبه قبل أن تغرد!  حتى لا تقع في المحظور، الذي ربما يؤدي بك خلف القضبان، فقد أعلنت دول خليجية وعربية أنها ستقف بالمرصاد لكل من يغرد خارج السرب، فيعرض وطنه لعدم الاستقرار، في ظل هذه الموجة العاتية التي يستهدف بها بلداننا بالإرهاب.
اجعل احترام مبادئ الإسلام وإلتزام تعاليم الشَّرع نصب  عينيك، وكن وقَّافًا حيث أُمرت، وإلتزم المعاني الطيِّبة التي يحبها الله ويرضاها، قال تعالى: {فاستقم كما أُمرت}.
احترم أنظمة وقوانين الدولة، وتجنَّب الأمور التي تجرِّمها، فإنها لم توضع إلا لتحقيق المصالح وضبط الأمور، وقد حرصت دولتنا على وضع القوانين التي تحفظ للإنسان حقوقه وحرياته وخصوصياته، وتمنع الاعتداء عليه في قول أو فعل، ومن ذلك على سبيل المثال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
‏«قبل أن تغرد اسأل نفسك هل يسرك أن ترى كلامك يوم القيامة؟! هل كلامك يرضي الله؟! لاتبحث عن رضى العبيد ابحث عن رضى المعبود!»
الكلمة لها أهمية كبرى في حياة الإنسان، وهي من أهم عناصر الاتصال الإنساني، ومن أمثل الوسائل لتبادل المنافع والمعلومات، والتعبير عن المعاني، ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت عالمية، وأخبارية لما يحصل من أحداث العالم، في بيت واحد وحلقة مغلقة فغرد بحذر!
استشعر أنَّ الكلمة التي تتلفَّظ بها أو تكتبها أمانةٌ ومسؤوليةٌ، فأحسن اختيارها، وتفكَّر في ثمارها وعواقبها، فكم من كلمة جميلة وحَّدت القلوب، وأزالت الضغائن، ونشرت الخير في أجمل صورة، فكانت في رصيد صاحبها، يتفيأ وافر ظلالها، ويهنأ بأطيب ثمارها، وكم من كلمة على العكس من ذلك، أشعلت نيران الخلاف، وأجَّجت أسباب الفتنة والشقاق، وكانت سبباً في قطع الأمن بعد استتبابه، وإزهاق الأنفس بعد سلامتها، وتدمير المجتمعات بعد استقرارها
اجتنب العبارات المسيئة والكلمات المؤذية، سواء كانت سبًّا أو شتمًا أو سخريةً أو غيرها، فضررها كبير، والخير فيها قليل، قال تعالى: {وقولوا للناس حسنا}.
اعتن بمبدأ الأولويات في طرح المواضيع، وانتق منها الأنفع فالأنفع، وكن قريباً من حاجات مجتمعك، لا تستغن عن مشاورة أهل الخبرة والاختصاص، والاستفادة من آراء أصدقائك وإخوانك من ذوي الرأي والحصافة، فما خاب من استخار، ولا ندم من استشار.
وفقنا وإياكم لما فيه خير للبلاد والعباد والسلام عليكم!

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الرابعة عصراً

أميرة موسى في عصر يوم الجمعة و في الرابعة عصراً منذاك النهار تحديداً . كنت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *